المحلية

ليبانون ديبايت
الأربعاء 25 آذار 2026 - 12:07 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

الحرب على لبنان طويلة... الاتفاق الأميركي القديم يطرح نفسه مجددًا، وطهران أمام خيارين!

الحرب على لبنان طويلة... الاتفاق الأميركي القديم يطرح نفسه مجددًا، وطهران أمام خيارين!

"ليبانون ديبايت"


في ظلّ التصعيد الإقليمي المتسارع، تعود بنود الاتفاق الأميركية المطروحة على إيران إلى واجهة النقاش، وسط تساؤلات حاسمة: كيف قرأت طهران هذه البنود؟ وهل تشكّل بالفعل عرضًا تفاوضيًا أم تمهيدًا لفرض استسلام؟ في هذا السياق، يقدّم الخبير في الشأن الإيراني خالد الحاج مقاربة مختلفة، تفصل بين المسارين اللبناني والإيراني، وتضع المواجهة في إطار أوسع يتجاوز حدود المنطقة.


يرى الحاج في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أن الحرب في لبنان طويلة، إذ أن ما يُعرف بـ"الضوء الأخضر" في لبنان ليس مرتبطًا بالملف الإيراني، بل يندرج ضمن سياق منفصل سبق التصعيد الحالي مع طهران، مشيرًا إلى أن هذا الضوء لا يقتصر على القرار الأميركي وحده، بل يتقاطع مع أدوار دول عربية وأوروبية أيضًا، في إطار مقاربة إسرائيلية خاصة بالساحة اللبنانية.


في المقابل، يؤكد أن التركيز الأميركي الفعلي ينصبّ اليوم على إيران، حيث تستخدم واشنطن مختلف أدواتها قبل الانتقال إلى أي مرحلة أخرى، معتبرًا أن الضوء الأخضر”المرتبط بإيران هو أميركي بامتياز، ويأتي في سياق استراتيجية أوسع.


وعن بنود الاتفاق الأميركي، يشير الحاج إلى أنها ليست جديدة، بل تعود إلى الطرح الذي قدّمه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع بداية ولايته، حين وضع مجموعة شروط واضحة أمام إيران، بين خيار التنفيذ أو الرفض. وبحسب قراءته، فإن رفض طهران لهذه البنود سابقًا كان أحد الأسباب التي أدّت إلى تصعيد العمليات، بما فيها الاغتيالات التي طالت شخصيات إيرانية بارزة.


ويضيف أن هذه البنود عُرضت تباعًا على أكثر من جهة داخل إيران، ولم تلقَ استجابة، وصولًا إلى طرحها اليوم بشكل غير مباشر على رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، الذي قد يُبدي مرونة من حيث الجلوس إلى طاولة التفاوض، لكن ضمن معادلة واضحة: الولايات المتحدة لا تقبل بأقل من الاستسلام، وفق تعبيره.


ويستدل الحاج على جدية الخيار العسكري باستمرار التحركات الأميركية، لا سيما على المستوى البحري، معتبرًا أن توافد السفن الحربية يشير إلى نية قائمة بتنفيذ عمل عسكري في حال رفضت إيران الشروط المطروحة.


وفي قراءة أوسع، يرى أن الصراع القائم لا يقتصر على إيران بحد ذاتها، بل يرتبط باستراتيجية أميركية أشمل لاحتواء الصين، ما يجعل من الصعب على واشنطن التراجع أو القبول بما قد يُفسَّر كـ"انتصار" إيراني في هذه المرحلة.


ويخلص إلى أن المشهد يتجه نحو مواجهة طويلة، في ظل غياب مؤشرات جدية على وقف العمليات، بالتوازي مع تساؤلات داخلية حول طبيعة القيادة في إيران، خصوصًا بعد سلسلة الاغتيالات، وما إذا كانت الجهات الحالية قادرة على ضبط الحرس الثوري، في ظل مؤشرات يعتبرها دليلاً على وجود خلل في منظومة القرار والسيطرة.


بهذا المعنى، يضع الحاج المواجهة ضمن معادلة حاسمة: إما أن تستسلم إيران أو تتراجع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن الخيارات الأخرى تبدو محدودة في المرحلة الراهنة.



تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة