نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصادر سياسية وعسكرية إسرائيلية تأكيدها أن الجيش الإسرائيلي سيواصل القتال ضد حزب الله، من دون أي ربط بما يجري في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصعيد ميداني متواصل على الجبهة الجنوبية، حيث أقرّ وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير سلسلة جديدة من الأهداف في كل من إيران ولبنان، ضمن توسيع العمليات العسكرية على الجبهتين. كما أعلن كاتس أن الجيش الإسرائيلي أسقط أكثر من 15 ألف قذيفة هجومية في أنحاء إيران منذ بدء عملية "زئير الأسد"، في مؤشر إلى رفع وتيرة الضربات.
في المقابل، تتواصل المساعي الدبلوماسية لاحتواء المواجهة الإقليمية، إذ أعلنت إيران أنها تبحث مع دول صديقة وجارة مسألة الوساطة في الصراع مع الولايات المتحدة، فيما تحدثت تقارير أميركية عن احتمال مشاركة نائب الرئيس الأميركي في مسار التفاوض. كما كشفت مصادر عن تحركات تركية "خلف الكواليس" لنقل رسائل بين واشنطن وطهران، في محاولة لدفع التهدئة وفتح قنوات اتصال مباشرة.
ورغم هذه المؤشرات الدبلوماسية، شهدت الساعات الماضية تصعيداً لافتاً، مع إعلان وسائل إعلام إسرائيلية أن القصف الإيراني الأخير أدى إلى تعطيل مطار بن غوريون بالكامل، في تطور عكس اتساع رقعة المواجهة بين إسرائيل وإيران.
وتؤكد المعطيات أن إسرائيل تمضي في معركتها ضد حزب الله في لبنان باعتبارها جزءاً من معادلة أمنية مستقلة، غير مرتبطة بمسار التفاوض الأميركي – الإيراني، ما يكرّس واقعاً مزدوجاً: نار مشتعلة على الجبهة اللبنانية، وحراك دبلوماسي موازٍ على خط واشنطن – طهران.