استغرب الحزب السوري القومي الاجتماعي – عمدة الإعلام، في بيان، قرار الحكومة عبر وزارة الخارجية اعتبار السفير الإيراني شخصًا غير مرغوب فيه في لبنان، مشيرًا إلى أن هذا القرار "يأتي ضمن مسار سياسي اعتمدته الحكومة خلال العام الماضي، ساعية من خلاله إلى تحويل لبنان إلى ساحة توتر داخلي ودفعه نحو حافة الانقسام، عبر سياسات تضييق على المقاومة وزرع الشقاق بين اللبنانيين".
وقال الحزب: "يسجّل الحزب بوضوح أن الدولة التي تقدم على طرد سفير دولة بعينها، في حين تُبقي على تمثيل دبلوماسي لدول داعمة لإسرائيل أو متورطة في الاعتداء على شعوب المنطقة، إنما تمارس سياسة انتقائية تفتقر إلى الاتساق، وتضعف مصداقية موقفها السيادي، وتطرح علامات استفهام حول معاييرها في تحديد الأصدقاء والخصوم".
وأضاف: "يحمل رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المسؤولية الكاملة عن هذا القرار، وكل قرار آخر يضع لبنان في مواجهة القوى التي تتصدى لإسرائيل في لبنان والمنطقة"، معتبرًا أن "هذا الخيار لا يفتقد إلى الحكمة فقط، بل هو خيار مدمر، يفتح الباب أمام مشاريع التفتيت والتقسيم، ويعرض البلاد لمخاطر وجودية غير مسبوقة".
وتابع: "ويحيي الحزب موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يؤكد حرصه الدائم على وحدة لبنان وصون علاقاته مع الدول الصديقة والداعمة"، معتبرًا أن "هذا الموقف يشكّل ضمانة سياسية أساسية، إلى جانب الضمانة السيادية التي تمثلها معادلة الجيش والشعب والمقاومة".
وختم البيان: "يؤكد الحزب السوري القومي الاجتماعي تمسكه بوحدة لبنان وسيادته، ويدعو إلى عدم تنفيذ هذا القرار أو أي قرار آخر تحت ضغط خارجي، وإلى اعتماد سياسات وطنية مسؤولة تحفظ الاستقرار الداخلي، وتحصّن البلاد في مواجهة التحديات الخارجية، بدل الانخراط في مسارات تصعيدية تخدم مشاريع إسرائيل".