"ليبانون ديبايت"
سجّلت منطقة أنطلياس خلال الأيام الماضية سلسلة تحركات مريبة داخل عدد من الأبنية السكنية، ما أثار حالة من القلق في صفوف السكان، لا سيما في ظل تكرار الوقائع وتشابه الأساليب المعتمدة.
وفي التفاصيل، أفاد عدد من الأهالي لـ"ليبانون ديبايت" بأن شخصًا مجهول الهوية كان يتنقّل بين المباني، حيث يعمد إلى طرق الأبواب والاستفسار عن وجود نازحين، مدّعيًا أنه تابع للبلدية. إلا أن هذا الادعاء أثار الشكوك، خصوصًا أنه لم يكن يرتدي زيًا رسميًا أو يحمل أي مستند يثبت صفته.
بالتوازي، رُصدت تحركات مشبوهة لشخص آخر في العقد الخامس من عمره، كان يدخل إلى إحدى البنايات عارضًا بيع صناديق فراولة، في خطوة بدت وكأنها غطاء للتنقّل بين الشقق. غير أن كاميرات المراقبة وثّقت سلوكًا لافتًا، إذ ظهر وهو يدوّن أسماء السكان المعلّقة على أبواب الشقق، أو يحاول جمع معلومات بطريقة غير واضحة، ما عزّز الشبهات حول أهدافه.
وعند طلب مغادرته المبنى، رفض هذا الشخص استخدام المصعد مع السكان، وأصرّ على النزول عبر الدرج بمفرده، في تصرّف زاد من علامات الاستفهام. إلا أن أحد القاطنين أصرّ على مرافقته حتى خروجه من المبنى، في خطوة احترازية تعكس مستوى القلق المتزايد بين الأهالي.
وفي هذا الإطار، أكدت مصادر في بلدية أنطلياس، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أن أي "مهمة رسمية تُنفّذ من قبل البلدية تتم حصرًا عبر موظفين يرتدون الزي الرسمي ويحملون بطاقات تعريف واضحة، إضافة إلى تنقّلهم بسيارات معروفة تحمل شعار البلدية".
ودعت البلدية المواطنين إلى توخي الحذر، وعدم السماح لأي شخص بالدخول إلى الأبنية أو الإدلاء بأي معلومات شخصية قبل التحقق من هويته وصفته الرسمية، كما شددت على "ضرورة إبلاغ القوى الأمنية أو البلدية فور الاشتباه بأي تحركات مماثلة".