ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس عيد البشارة في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، بمشاركة السفير البابوي المونسينيور باولو بورجيا، إلى جانب عدد من المطارنة والرؤساء العامين والرئيسات العامات، وأمين عام الرابطة المارونية المحامي بول يوسف كنعان، وحشد من المؤمنين.
وفي كلمته، وجّه الراعي تحية إلى اللبنانيين في عيد البشارة، مؤكدًا أن هذا العيد يشكّل محطة جامعة بين مختلف مكوّنات المجتمع، ويعكس خصوصية لبنان كأرض لقاء وحوار وعيش مشترك.
وأشار إلى أن البلاد تمرّ بمرحلة دقيقة، في ظل التحديات المتفاقمة والضغوط التي تطال حياة اللبنانيين وكرامتهم، معتبرًا أن ما يشهده لبنان من أزمات يستوجب موقفًا واضحًا يرتكز إلى مبادئ الحق والعدالة.
وقال إن الكنيسة لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما يعانيه الناس، مؤكداً التزامها بالدفاع عن الإنسان وكرامته، ورفع الصوت في وجه الانتهاكات، لا سيما في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها المواطنون.
كما لفت إلى أن المرحلة الحالية تتطلب مقاربة مسؤولة تقوم على تعزيز القيم الوطنية، وفي مقدّمها العدالة والكرامة الإنسانية، بما يساهم في حماية الاستقرار الداخلي.
وتطرق الراعي إلى تداعيات الحرب، مشيراً إلى الألم الناتج عن سقوط الضحايا والجرحى، ومعاناة النازحين الذين تركوا منازلهم، داعياً إلى الحفاظ على الاستقرار وتأمين مقومات العيش الكريم.
وفي ختام المناسبة، تلقّى الراعي التهاني بالعيد وبمناسبة الذكرى الخامسة عشرة على تولّيه السدة البطريركية.