"ليبانون ديبايت"
شهدت قضية مقتل علاء أبو فخر مع انطلاق "ثورة 17 تشرين" عند مثلث خلدة في تشرين الثاني 2019، تطورًا قضائيًا تمثل بتوقيف ن.ف. الذي كان يُحاكم أمام المحكمة العسكرية غيابيًا بجرم الإدلاء بشهادة كاذبة، إلى جانب المعاون أول في الجيش ش.ع. المتهم بالتسبب بوفاة أبو فخر من دون قصد القتل، والعميد ن.ض. المدعى عليه بمخالفة التعليمات العسكرية والتشاجر مع المتظاهرين.
وعقدت المحكمة العسكرية جلسة برئاسة العميد وسيم فياض، استجوبت خلالها الموقوف ن.ف. بشأن إفادته السابقة التي ذكر فيها أنه سمع العميد يقول لمرافقه المعاون أول "قوصو قوصو". وأكد الموقوف أن ما أدلى به غير صحيح، موضحًا أن كلامه جاء في "فورة غضب"، لا سيما أن "الشهيد صديقه منذ 9 سنوات"، مضيفًا: "أساسًا لم أكن موجودًا أثناء الإشكال مع المتظاهرين وقد اعترفت بذلك أمام قاضي التحقيق".
وقرر رئيس المحكمة رفع الجلسة إلى شهر آب المقبل لإفساح المجال أمام إتمام المصالحة والوصول إلى حل، حيث صرّح العميد ن.ض. بأن موضوع المصالحة بين أهل الضحية وقيادة الجيش "بعدو ماشي"، لكنه لم يصل بعد إلى الموافقة على مطالب العائلة، قائلاً: "لازم يكون في شوية تنازل"، بعدما كانت زوجة الضحية قد طالبت في جلسة سابقة بـ"تأمين الاستشفاء لأولادها مدى الحياة والتعليم لهم".
وفي ختام الجلسة، قررت المحكمة في غرفة المذاكرة إخلاء سبيل ن.ف. بكفالة مالية قدرها 10 ملايين ليرة، بعدما كان قد أوقف في نهاية شهر كانون الأول الماضي تنفيذًا لمذكرة توقيف غيابية صادرة بحقه في القضية.