المحلية

ليبانون ديبايت
الخميس 26 آذار 2026 - 15:35 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

تحذير من الانزلاق الكبير… وتدخل مصري لاحتواء الاعتداءات "السافرة والمدانة والمستهجنة"

تحذير من الانزلاق الكبير… وتدخل مصري لاحتواء الاعتداءات "السافرة والمدانة والمستهجنة"

"ليبانون ديبايت"


في ظل التصعيد المستمر، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، من عين التينة بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري، أن زيارته إلى لبنان تأتي في هذه الظروف الدقيقة، مشيراً إلى أنه يرافق شحنة مساعدات رمزية مصرية تقترب من 1000 طن، تشمل مساعدات إغاثية وغذائية وإنسانية ووسائل إعاشة، دعماً للبنانيين الذين تضرروا من الاعتداءات الإسرائيلية.


وقال عبد العاطي إن هذه الاعتداءات "السافرة والمدانة والمستهجنة" على لبنان ومقدرات شعبه، أدت إلى أزمة نزوح داخلي قسري، لافتاً إلى أن أكثر من 1.07 مليون مواطن لبناني اضطروا إلى مغادرة منازلهم وأراضيهم. وأكد أن مصر تدين هذه الاعتداءات، وترفض المساس بوحدة لبنان وسلامة أراضيه وسيادته، كما تدين استخدام أسلوب "العقاب الجماعي" والتسبب بالنزوح القسري لتحقيق أهداف سياسية، معتبراً أن ذلك يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.


وأضاف أن مصر، إلى جانب الدعم الإنساني، نقلت رسالة تضامن كاملة إلى لبنان، حيث أطلع كلاً من رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، على الجهود الحثيثة التي تبذلها القاهرة، بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، لدعم لبنان عبر التواصل مع الأطراف الإقليمية والدولية، بهدف لجم الاعتداءات الإسرائيلية ووقفها.


وأشار إلى أن هذه الجهود تركز على الوقف الفوري للاعتداءات، لا سيما تلك التي تستهدف المنشآت المدنية والبنى التحتية، والعمل على دعم الدولة اللبنانية وتمكين مؤسساتها الوطنية، وفي مقدمتها الجيش اللبناني، للقيام بدورها في فرض السيادة على كامل الأراضي اللبنانية، ومعالجة مسألة حصر السلاح بيد الدولة.


وأوضح أن هذه النقاط نوقشت مع الرئيس بري، مؤكداً التعويل على حكمته وحكمة الرئاسات الثلاث للحفاظ على الأمن والسلم الأهلي، وتجنب انزلاق لبنان إلى اجتياح شامل. كما شدد على أن "مصر تبذل أقصى جهودها، بالتنسيق مع الولايات المتحدة وفرنسا والأطراف الإقليمية، لخفض التصعيد ومنع التوغلات والغارات التي تستهدف الأراضي اللبنانية".


ولفت إلى أن هذه التحركات تتزامن مع جهود الوساطة المصرية في الملف الإيراني، مؤكداً أن خفض التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، وفتح قنوات اتصال مباشرة بينهما، من شأنه أن ينعكس إيجاباً على استقرار المنطقة، بما فيها لبنان.


وجدد عبد العاطي التأكيد على دعم مصر الكامل للبنان، ولتنفيذ القرار الدولي 1701 بشكل كامل ودون انتقائية، مشدداً على أن القاهرة لن تدخر جهداً في العمل لوقف العمليات العسكرية والاعتداءات، والحفاظ على مقدرات الشعب اللبناني.


وفي رده على أسئلة الصحافيين حول المبادرة المصرية، أوضح أن الجهد المصري يركز على طرح أفكار خلاقة لخفض التصعيد وتجنب لبنان تداعيات هذه الاعتداءات، مشيراً إلى أن القاهرة تتحرك على مختلف المستويات الأمنية والسياسية والدبلوماسية، ومع جميع الأطراف، سواء داخل لبنان أو في الإقليم أو دولياً.


وأكد، أن الهدف هو تمكين مؤسسات الدولة اللبنانية من فرض سيادتها، لافتاً إلى أن الجيش اللبناني حقق تقدماً ملحوظاً خلال الأشهر الماضية في منطقة جنوب الليطاني، وأن مصر تسعى إلى البناء على هذه التجربة وتوسيعها لتشمل كامل الأراضي اللبنانية، في إطار حصر السلاح بيد الدولة.


أما في ما يتعلق بالمفاوضات بين واشنطن وطهران، فأعرب عن أمله في أن تنعقد بشكل مباشر، مشيراً إلى أن "مصر تلعب دور الوسيط وتنقل الرسائل بين الطرفين تمهيداً لذلك".


واعتبر أن أي تفاهم إيراني – أميركي قد يساهم في خفض التصعيد في المنطقة ويمهد لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب.


وكشف عن تواصل مصري يومي مع مختلف الأطراف، بما فيها الولايات المتحدة، إضافة إلى اتصالات مع أطراف إقليمية، من بينها إسرائيل، بهدف منع استهداف البنى التحتية المدنية، خصوصاً مطار بيروت ومرفأ بيروت، والعمل على عدم تجاوز "الخطوط الحمراء" في هذا الإطار.


وختم عبد العاطي بالتأكيد، أن "مصر مستمرة في جهودها الدبلوماسية والسياسية لوقف التصعيد، ودعم لبنان في مواجهة هذه المرحلة الدقيقة".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة