"RED TV"
مع توافد الوزراء إلى السراي الحكومي للمشاركة في جلسة مجلس الوزراء المخصّصة لبحث الأوضاع الراهنة في ظل الحرب القائمة وتداعياتها السياسية والأمنية والاجتماعية، برزت مواقف متباينة عكست حجم الانقسام الداخلي، لا سيّما على خلفية قرار طرد السفير الإيراني من لبنان، والذي أدّى إلى مقاطعة وزراء الثنائي الشيعي للجلسة، باستثناء وزير التنمية لإدارية فادي مكي.
وفي هذا السياق، أكد وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا، كمال شحادة، في حديث لـ"RED TV"، أن قرار طرد السفير الإيراني "نهائي ولا رجعة عنه"، مشدّدًا على أنّه جاء نتيجة توافق كامل بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة.
بدوره، شدّد وزير الصناعة، جو عيسى الخوري، على الموقف نفسه، مؤكدًا قبيل انطلاق الجلسة أنّ “القرار محسوم”، مضيفًا: “لا تراجع عن القرار، وما حدا بدو يدافع عن إيران”، في إشارة واضحة إلى تمسّك الحكومة بخطوتها رغم الاعتراضات الداخلية.
أما وزير الزراعة، نزار هاني، فأوضح في حديثٍ لـ"RED TV" أنّ "جلسات مجلس الوزراء اعتادت مناقشة ملفات أكثر أهمية، كملف تفلّت السلاح وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها"، معتبرًا أنّ هذه القضايا تتقدّم في أولويتها على مسألة إدخال أو سحب اعتماد السفينة الإيرانية من لبنان.
وأشار هاني إلى أنّ "جدول أعمال الجلسة كان قد وُضع قبل اتخاذ القرار"، داعيًا إلى "ترك المجال لمناقشة مختلف الملفات ضمن الجلسة".
في المقابل، التزم كلّ من وزير الثقافة غسان سلامة، ووزيرة التربية ريما كرامي، ووزير الدفاع ميشال منسى الصمت، من دون الإدلاء بأي مواقف قبيل انعقاد الجلسة، ما يعكس حذرًا في التعاطي مع هذا الملف الحسّاس.