كشفت شبكة "CNN" الأميركية تفاصيل جديدة عن الحياة اليومية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس داخل السجن في بروكلين، وذلك مع اقتراب مثولهما مجددًا أمام المحكمة للمرة الثانية بتهم الاتجار بالمخدرات وغسل الأموال والفساد.
وبحسب التقرير، يُحتجز مادورو وزوجته في مركز الاحتجاز الحضري "إم دي سي" في بروكلين، منذ نقلهما من كراكاس إلى نيويورك، وهو سجن معروف بظروفه القاسية، وسبق أن ضمّ سجناء بارزين، بينهم غيسلين ماكسويل المرتبطة بقضية جيفري إبستين، إضافة إلى المغني ديدي كومبس.
وفي موازاة ذلك، حاول نجل مادورو، نيكولاس مادورو غيرا المعروف بـ"نيكولاسيتو"، رسم صورة متفائلة عن وضع والده، مؤكداً أن "معنوياته مرتفعة" وأنه "يمارس الرياضة يومياً"، كما وصف فلوريس بأنها "صامدة ويقظة"، إلا أن المعطيات تشير إلى واقع أكثر صعوبة داخل السجن.
في السياق، رجّح المدير السابق للمرفق كاميرون لينسي أن يقضي مادورو نحو 23 ساعة يومياً في الحبس الانفرادي، في ظل إجراءات أمنية صارمة تُفرض عادة على السجناء البارزين، ما يعني عزلة شبه كاملة مع تواصل محدود للغاية.
وأشار التقرير إلى أن مكتب السجون الفيدرالي لم يحدّد موقع احتجازه بدقة، إلا أن التقديرات تفيد بوجوده في وحدة سكنية خاصة تُعد الأكثر تقييداً داخل المنشأة.
كما لن يتمكن مادورو من لقاء زوجته، بسبب الفصل بين الرجال والنساء، إضافة إلى منع تواصل المتهمين في القضية نفسها تفادياً لأي تأثير على التحقيقات.
وأوضح التقرير أن التواصل مع الخارج يخضع لرقابة صارمة، إذ تتطلب الزيارات موافقات مسبقة، فيما تقتصر المكالمات الهاتفية على فترات قصيرة قد لا تتجاوز مرة واحدة شهرياً، مع قيود مشددة على استخدام الإنترنت.
وفي ما يتعلق بالوضع الصحي، أشار التقرير إلى أن فقدان مادورو للوزن قد يكون مرتبطاً بجودة الطعام داخل السجن، حيث تحدث محامون سابقاً عن تقديم وجبات غير صالحة أو سيئة التحضير، بما في ذلك لحوم فاسدة ومنتجات ألبان متدهورة.
ويضم السجن أكثر من 1300 معتقل، ويُوصف بأنه مكتظ وصاخب، مع تسجيل حوادث عنف واعتداءات، إلى جانب مشاكل في التدفئة والرعاية الطبية، وقيود على التواصل مع المحامين.
وفي ظل هذه الظروف، يلجأ السجناء إلى التمارين الرياضية كوسيلة للتخفيف من التوتر والعزلة، رغم القيود التي تحدّ من حركتهم، حيث لا يُسمح لهم بالخروج من الزنازين إلا لفترات محدودة قد لا تتجاوز ساعة يومياً ضمن مساحات مغلقة.
ومن المرتقب أن يمثل مادورو أمام المحكمة الخميس، في إطار مسعاه لإسقاط لائحة الاتهام، وسط تأكيد محاميه أن السلطات الأميركية تنتهك حقوقه الدستورية عبر منعه من استخدام أموال الحكومة الفنزويلية لتغطية تكاليف الدفاع، في قضية تحمل أبعاداً سياسية وقانونية معقدة.