في تصعيد جديد يعكس اتساع رقعة المواجهة الإقليمية، أعلنت السلطات في دولة الإمارات مقتل شخصين وإصابة 3 آخرين في أبوظبي، إثر سقوط شظايا صاروخ تم اعتراضه على طريق في أطراف المدينة.
وبحسب ما أوردته التقارير، فإن الضحيتين هما رجل باكستاني وآخر هندي، فيما لم تُكشف هوياتهما، في حادثة تبرز تزايد الخسائر المدنية الناتجة عن الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي تطلقها إيران باتجاه دول المنطقة منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية ضدها في 28 شباط.
وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أنها اعترضت خلال الهجوم 15 صاروخًا بالستيًا و11 طائرة مسيّرة، في واحدة من أكبر موجات الاستهداف التي تطال الدولة منذ بداية التصعيد.
ولم تقتصر الهجمات على الإمارات، إذ أفادت عدة دول خليجية بتعرضها لهجمات مماثلة من دون تسجيل ضحايا. ففي السعودية، أعلن إسقاط ما لا يقل عن 36 طائرة مسيّرة كانت تستهدف المنطقة الشرقية الغنية بالنفط، وذلك بعد يوم من اعتراض 34 مسيّرة وصاروخ بالستي.
كما أعلنت الكويت إسقاط عدد من الطائرات المسيّرة، فيما تمكنت فرق الدفاع المدني في البحرين من إخماد حريق في مدينة المحرق، قالت إنه ناتج عن ضربة جوية.
في السياق السياسي، أصدرت 6 دول عربية بيانًا مشتركًا دانت فيه "الهجمات الإيرانية الصارخة" وكذلك الضربات التي تنفذها مجموعات مدعومة من إيران في العراق، داعية الحكومة العراقية إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف الهجمات التي تنطلق من أراضيها نحو دول الجوار.
وفي تطور أمني لافت، أعلنت السلطات الكويتية إحباط مخطط "إرهابي" يضم 10 أشخاص، اتُهموا بالارتباط بحزب الله، وكانوا يخططون لاغتيال شخصيات رسمية وتجنيد أفراد لتنفيذ العمليات. وأشارت وزارة الداخلية الكويتية إلى توقيف 5 منهم، فيما لا يزال 5 آخرون خارج البلاد.
في المحصلة، تكشف هذه التطورات عن انتقال المواجهة مع إيران من الإطار العسكري المباشر إلى استهداف متعدد الجبهات داخل الخليج، مع ارتفاع المخاطر على المدنيين، ما ينذر بمرحلة أكثر تعقيدًا في الصراع الإقليمي المفتوح.