شهد جنوب لبنان، عصر اليوم الخميس، تصعيدًا ميدانيًا لافتًا تمثّل بسلسلة غارات جوية وقصف مدفعي طال عددًا من البلدات، في تطور يأتي في سياق التصعيد العسكري المتواصل والتحذيرات الإسرائيلية الأخيرة.
وأفاد مراسل "ليبانون ديبايت" عن غارة استهدفت بلدة يحمر الشقيف، تلتها غارة ثانية على بلدة قلاويه في قضاء بنت جبيل. كما سُجلت غارة على بلدة زوطر الشرقية، وأخرى استهدفت وادي حامول عند أطراف بلدة الناقورة.
وامتد القصف ليشمل أطراف المنصوري والناقورة وسهل القليلة، حيث أفيد عن قصف مدفعي طال تلك المناطق. وفي وقت لاحق، استُهدفت بلدة قعقعية الجسر بغارة جوية مع ورود معلومات عن وقوع إصابات، كما طالت غارة بلدة ميفدون في قضاء النبطية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل أجواء مشحونة تشهدها الجبهة الجنوبية منذ أيام، مع تزايد وتيرة الغارات واتساع رقعة الاستهداف لتشمل قرى وبلدات في أكثر من قضاء، وسط تحذيرات إسرائيلية متكررة وتلويح بتوسيع العمليات.
وكانت التطورات الميدانية قد ترافقت في الأيام الماضية مع تصعيد فجري طال مناطق في الجنوب والبقاع، إلى جانب تحليق مكثف للطيران الحربي والمسيّر، ما يعكس مسارًا تصاعديًا في العمليات العسكرية.
في موازاة ذلك، أفادت معلومات خاصة لـ"ليبانون ديبايت" أنه بعد لجوء أربع عائلات من بلدتي الناقورة والضهيرة منذ بدايات الحرب إلى المقر الرئيسي لقوات اليونيفيل في الناقورة، بحكم قرابة مع موظفين مدنيين لدى القوة الدولية، طلبت قيادة اليونيفيل منهم أمس المغادرة لعدم جواز بقائهم داخل المقر وفقًا للقانون. وبالفعل، غادرت العائلات بمواكبة قوات اليونيفيل باتجاه فاريا، بعد إجراء اتصالات لتأمين مأوى لهم.
التطورات الميدانية المتسارعة، واتساع دائرة الاستهداف، يعيدان رسم مشهد أمني بالغ الدقة، في وقت تتكثف فيه الاتصالات السياسية والدبلوماسية لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.