المحلية

ليبانون ديبايت
الخميس 26 آذار 2026 - 18:10 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

"لبنان أمام مرحلة شديدة التعقيد"... إسرائيل توسّع بنك أهدافها: حركة أمل ضمن المعادلة الجديدة؟

"لبنان أمام مرحلة شديدة التعقيد"... إسرائيل توسّع بنك أهدافها: حركة أمل ضمن المعادلة الجديدة؟

"ليبانون ديبايت"


في ظلّ التصعيد العسكري المتسارع على الجبهة الجنوبية، تتكثّف المؤشرات الميدانية والسياسية التي توحي بتحوّل خطير في مسار المواجهة، مع حديث عن تقدّم بري إسرائيلي لافت، يقابله مسار سياسي قد يرسم معالم مرحلة جديدة في الجنوب اللبناني، وسط تداخل إقليمي ودولي واضح.


وفي هذا السياق، كشف الكاتب والمحلل السياسي علي حمادة، في حديث لـ"ليبانون ديبايت"، عن معلومات تفيد بحدوث تقدّم بري للجيش الإسرائيلي على مختلف المحاور القتالية في جنوب لبنان، وفق ما نقلته مصادر أمنية لبنانية، مشيراً إلى أنّ هذا التقدّم يُعدّ لافتاً من حيث اتساعه وطبيعته.


ولفت إلى أنّ وسائل إعلام إسرائيلية تحدثت عن نقل خط الدفاع العملياتي إلى داخل الأراضي اللبنانية، بعدما كان يتمركز على الحدود، ما يعني عملياً إنشاء نطاق أمني يمتدّ لعمق يُقدّر بنحو 8 كيلومترات على الأقل، مع مؤشرات إلى اقترابه من تخوم مدينة صور كمرحلة أولى.


وأوضح حمادة أنّ هذا التطوّر لا يُعدّ نهاية المشهد، بل قد يشكّل بداية لمسار تصاعدي، إذ يبقى الهدف الأبعد مرتبطاً بنهر الليطاني، مع إمكانية توسّع العمليات لاحقاً باتجاهه، في ظلّ توافق سياسي داخل إسرائيل على توسيع السيطرة البرية وصولاً إلى هذه المناطق.


وأشار إلى أنّ ما يجري يندرج ضمن مشروع إقامة حزام أمني في جنوب لبنان، يمتدّ من الناقورة بعمق يتراوح بين 8 و15 كيلومتراً أو أكثر، وصولاً إلى الحدود الشرقية، بحيث تكون هذه المنطقة خاضعة لسيطرة نارية وميدانية شبه كاملة، وخالية إلى حدّ كبير من السكان، مع استمرار عمليات المراقبة والاستهداف.


وأضاف أنّ هذا الواقع قد يتطوّر إلى سيطرة بالنار تمتدّ إلى ما بعد نهر الليطاني، أي بعمق يصل إلى 30 أو 35 كيلومتراً، مؤكداً أنّ إسرائيل لن تتراجع عن هذه المعادلة قبل تحقيق هدفها المرتبط بنزع سلاح حزب الله.


كما حذّر من أنّ المعارك قد تتوسّع لتشمل مناطق أساسية، لا سيما بنت جبيل، بعد انتهاء العمليات في محاور أخرى كبلدة الخيام، في ظلّ استمرار العمليات العسكرية بوتيرة مفتوحة.


وفي موازاة التطورات الميدانية، نقل حمادة عن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو تأكيده الالتزام بتغيير الواقع في لبنان بشكل جذري، مشيراً إلى إعلان العمل على إنشاء منطقة أمنية وتوسيع المنطقة العازلة، في خطوة تعيد إلى الأذهان تجربة الحزام الأمني التي استمرّت لسنوات طويلة في الجنوب.


على الصعيد السياسي الداخلي، أشار حمادة إلى تصاعد التباين بين الدولة اللبنانية وحزب الله، على خلفية رفض الأخير حصر السلاح بيد الدولة، واعتباره أنّ قرارات الحكومة تخدم إسرائيل، فضلاً عن رفضه أي طرح للتفاوض تحت الضغط العسكري.


وفي سياق متصل، لفت إلى أنّ مصادر إسرائيلية تحدثت عن استمرار العمليات العسكرية في لبنان بمعزل عن مسار المواجهة مع إيران، مع معلومات تفيد بإمكانية إدراج حركة أمل ضمن بنك الأهداف، في تطوّر يُنذر بتوسيع رقعة المواجهة.


أما في ما خصّ القرار اللبناني بسحب اعتماد السفير الإيراني، شدّد حمادة على أنّه قرار غير قابل للتراجع، معتبراً أنّ أي تراجع عنه سيؤدي إلى تداعيات سياسية ومعنوية كبيرة على الحكومة اللبنانية داخلياً وخارجياً.


وأوضح أنّ القرار لا يقتصر على وزير الخارجية، بل هو نتاج قرار على مستوى الرؤساء، في ظلّ دعم عربي ودولي واسع، لا سيما من الولايات المتحدة وفرنسا، إضافة إلى مناخ إقليمي ضاغط باتجاه هذا الخيار.


وختم حمادة بالتأكيد أنّ لبنان أمام مرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها العوامل العسكرية والسياسية، وسط تصعيد مفتوح واحتمالات واسعة للتطور في المرحلة المقبلة.


تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة