في موازاة المسار الدبلوماسي، تتكثّف المؤشرات على استعداد أميركي لسيناريو تصعيد في المنطقة، رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد مهلة التفاوض مع إيران حتى السادس من نيسان، لإفساح المجال أمام التوصل إلى اتفاق محتمل.
فقد كشف مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية أن البنتاغون يدرس إرسال ما يصل إلى 10 آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى توسيع الخيارات العسكرية المتاحة أمام ترامب، وفق ما نقلته وول ستريت جورنال.
بالتوازي، أعلن البنتاغون نشر زوارق سريعة مسيّرة وزوارق انتحارية ضمن عملياته في المنطقة، في سابقة تؤكد استخدام هذا النوع من الوسائل في نزاع قائم، بحسب رويترز.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر مطلعة بأن ترامب يدرس خيارات عسكرية إضافية في حال فشل المسار الدبلوماسي، من بينها خطط لنشر قوات برية للسيطرة على أهداف داخل إيران. كما كشفت أن الإدارة الأميركية ناقشت مقترحات لإخراج اليورانيوم المخصب من داخل المنشآت النووية الإيرانية، في مهمة يعتبرها بعض المسؤولين مدخلاً لتحقيق "نصر حاسم"، وفق ما نقلته CNN.
إلى ذلك، طُرحت خيارات للسيطرة على جزيرة خارك، التي تمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط الإيراني، أو تنفيذ ضربات جوية تستهدف بنيتها التحتية النفطية بشكل كامل، إضافة إلى دراسة السيطرة على جزر استراتيجية أخرى قرب مضيق هرمز، بما يحدّ من قدرة طهران على تهديد الملاحة البحرية.
ويعتقد مسؤولون في البيت الأبيض أن السيطرة على جزيرة خارك قد تؤدي إلى إضعاف الحرس الثوري الإيراني بشكل كبير، ما قد يمهّد لإنهاء الحرب، في وقت تبقى فيه هذه الخيارات محاطة بمخاطر تصعيد واسع.
وكان ترامب قد أعلن تعليق الضربات على قطاع الطاقة الإيراني لمدة 10 أيام إضافية، حتى السادس من نيسان، لإعطاء فرصة للمباحثات غير المباشرة الجارية عبر وسطاء، من بينهم باكستان ومصر وتركيا، رغم تضارب الروايات بشأن طلب طهران هذا التمديد.
وفي مؤشر على انفتاح محدود، سمحت إيران بمرور ناقلات نفط عبر مضيق هرمز، في خطوة وصفها ترامب بأنها "إيجابية"، بينما أكدت إسلام آباد استمرار نقل الرسائل بين الجانبين، مع استمرار دراسة المقترحات الأميركية.
ويأتي ذلك فيما تدخل المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى يومها الـ18، وسط مخاوف متزايدة من تداعياتها على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي، لا سيما مع استمرار التوتر في مضيق هرمز الحيوي.