في تطورٍ يعكس تبدّلًا في مقاربة الحرب، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن إسرائيل أعادت توجيه عملياتها العسكرية ضد إيران، منتقلة من محاولة زعزعة النظام إلى التركيز على شل قدراته العسكرية والصناعية.
ويأتي هذا التحول بعد تراجع التقديرات بشأن إمكانية إسقاط النظام الإيراني عبر الضربات الجوية، في ظل غياب مؤشرات على اندلاع تحركات داخلية رغم تكثيف الهجمات خلال الفترة الماضية.
وبحسب التقرير، تركز الضربات الإسرائيلية في المرحلة الحالية على منشآت إنتاج الأسلحة والصواريخ، إضافة إلى مراكز الأبحاث العسكرية، في مسعى لإضعاف قدرة إيران على إعادة بناء قوتها العسكرية على المدى الطويل.
ويعكس هذا التوجه إدراكًا إسرائيليًا بأن الولايات المتحدة قد تسعى لإنهاء الحرب خلال أسابيع، ما يدفع تل أبيب إلى تعظيم نتائج عملياتها قبل أي وقف محتمل للقتال.
وأشار مسؤولون إلى أن الحملة العسكرية ألحقت أضرارًا كبيرة بالبنية العسكرية الإيرانية، لكنها لن تقضي عليها بالكامل، في وقت تواصل فيه طهران الاحتفاظ بجزء من قدراتها الأساسية.
في المقابل، لم تُبدِ إيران استعدادًا للتخلي عن برنامجها النووي أو تقليص قدراتها الصاروخية، ما يحدّ من فرص تحقيق حسم استراتيجي سريع.
وتحذر تقديرات من أن إنهاء الحرب دون تغيير جوهري في موازين القوى قد يتيح لإيران إعادة بناء قدراتها العسكرية، رغم الخسائر التي تكبدتها.
ويؤكد مسؤولون عسكريون أن الأولوية الحالية تتركز على تقليص قدرة إيران على تهديد إسرائيل وحلفائها، عبر استهداف القيادات العسكرية ومنصات إطلاق الصواريخ.
وبذلك، يعكس هذا التحول دخول الحرب مرحلة مختلفة، تقوم على استنزاف القدرات العسكرية بعيدة المدى بدل السعي إلى تغيير سياسي مباشر داخل إيران.