في ظل تصاعد التوتر على الجبهة الشمالية، حذّر سكان مناطق شمال إسرائيل من موجة نزوح جديدة، في وقت يتجدد فيه إطلاق الصواريخ من لبنان بوتيرة مرتفعة، حيث تم تسجيل نحو 500 عملية إطلاق خلال يوم واحد.
وأعرب الأهالي عن شعور متزايد بالتخلي من قبل الحكومة، مؤكدين أن عودتهم إلى منازلهم بعد فترات إخلاء سابقة لم تدم طويلًا، قبل أن يجدوا أنفسهم مجددًا في دائرة الخطر مع استمرار القصف اليومي.
وفي هذا السياق، قال شمعون كوهين، أحد سكان كريات شمونة، إن صاروخًا سقط على بعد أمتار قليلة من منزله، متسببًا بأضرار مادية كبيرة، مشيرًا إلى أن الأطفال يعيشون حالة من القلق والخوف المستمر، مع تداعيات نفسية واضحة، بينها اضطرابات النوم.
وأضاف أن الوضع الاقتصادي في المدينة بات شبه مشلول، مع تراجع النشاط التجاري وانعدام المشترين، ما دفعه إلى الاعتماد على القروض في ظل غياب التعويضات الحكومية.
من جهتها، تحدثت ألونا أغاسي أسولين، وهي من سكان المنطقة، عن معاناتها اليومية في ظل غياب غرفة محصنة في منزلها، رغم تقديم طلبات متكررة، مشيرة إلى أنها تعيش في خوف دائم، وأنها تفكر بمغادرة المدينة نهائيًا حفاظًا على حياتها.
كما روت دوريت نحميا، التي انتقلت من كفار يوفال إلى حاصور الجليلية، تفاصيل القلق الذي تعيشه عائلتها، مؤكدة أن ابنتها لم تغادر المنزل منذ أيام نتيجة الخوف، في ظل تكرار سقوط الصواريخ في المنطقة.
وطالبت نحميا بإنشاء هيئة مدنية مستقلة تُعنى بسكان الشمال، محذرة من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى هجرة جماعية، ما قد يخلّف تداعيات أمنية خطيرة.
وأكد السكان أنهم يشعرون بغياب الحماية الأمنية والدعم الاقتصادي، ملوّحين بسحب دعمهم السياسي عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في حال لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة، سواء عبر تأمين الحماية الكافية أو تنفيذ عمليات إخلاء منظمة.