بعد أيام من إعلان السلطات السورية توقيف المتورطين في حادثة إنزال العلم السوري خلال احتفالات "عيد النيروز" في 21 آذار الجاري، كشفت وزارة الداخلية تفاصيل إضافية عن القضية التي أثارت توترات في محافظة حلب وريفها.
ونشرت الوزارة، اليوم الجمعة، عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس"، صورة المتهم، مؤكدة أنه تم توقيف المدعو "ح.ك" في إطار ما وصفته بـ"ترسيخ مبدأ سيادة القانون وصون السلم الأهلي".
وأوضحت أن عملية التوقيف جاءت على خلفية تورطه في الإساءة إلى رمزية علم الجمهورية العربية السورية خلال الاحتفالات التي شهدتها منطقة عين العرب.
وكان المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني مع قوات سوريا الديمقراطية، أحمد الهلالي، أكد قبل ثلاثة أيام أن الدولة السورية تبدي انفتاحًا على الملف الكردي باهتمام مباشر من الرئيس أحمد الشرع، رغم استمرار بعض الجهات في التحريض وتأجيج خطاب الكراهية.
وأشار إلى أن قوى الأمن الداخلي تعاملت بمسؤولية مع ما جرى في عفرين وعين العرب – كوباني، لاحتواء التوتر ومنع الفتنة، مؤكدًا توقيف المتورطين في الاعتداءات وإنزال العلم، مع استمرار الملاحقات.
وشهدت الأوساط السورية خلال الأسبوع الماضي حالة غضب واسعة عقب حادثة إنزال العلم السوري خلال احتفالات النيروز في عين العرب/كوباني، ما دفع وزارة الداخلية إلى إرسال تعزيزات أمنية إلى المنطقة منعًا لأي اشتباكات.
كما أصدرت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب بيانًا شددت فيه على رفضها للتصرف، وأكدت متابعتها الدقيقة للحادثة.
من جهتها، اعتبرت مسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لقوات سوريا الديمقراطية، إلهام أحمد، أن ما جرى تصرف فردي، مشيرة إلى أن احتفالات النيروز أقيمت هذا العام لأول مرة بشكل رسمي في سوريا.
بدوره، أعلن معاون وزير الدفاع السوري سمير علي أوسو أن أكرادًا تعرضوا للضرب والإهانة في بعض أحياء حلب على خلفية الحادثة، محذرًا من أن مثل هذه التصرفات الفردية قد تبث الفتنة بين مكونات الشعب السوري، وداعيًا إلى التهدئة والالتزام بالروح الوطنية.
كما دخل المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم براك، على خط القضية، إذ أعاد نشر تغريدة أوسو عبر حسابه على "إكس"، واصفًا إياها بأنها "كلمات مهمة وقيادة حكيمة في لحظة حاسمة".
يُذكر أن المتهم أقدم على إنزال العلم السوري بشكل متعمد خلال الاحتفالات، ما أثار موجة احتجاجات، وذلك في وقت احتفلت فيه سوريا، الجمعة الماضي، بعيد النيروز للمرة الأولى رسميًا بعد سنوات من منعه خلال عهد النظام السابق.