"ليبانون ديبايت"
في ظلّ الارتفاعات المتسارعة في أسعار المحروقات عالمياً، وانعكاساتها المباشرة على السوق اللبنانية، تتصاعد التحذيرات من تداعيات خطيرة على مختلف القطاعات الاقتصادية والمعيشية، في وقت يرزح فيه لبنان أصلاً تحت وطأة أزمة غير مسبوقة.
وفي هذا السياق، أكد ممثل موزّعي المحروقات في لبنان فادي أبو شقرا، في حديثٍ لـ"ليبانون ديبايت"، أن الزيادات الأخيرة على أسعار البنزين والديزل تُنذر بكارثة اقتصادية حقيقية، مشيراً إلى أن سعر صفيحة البنزين ارتفع بنحو خمسين ألف ليرة، ليصل إلى مليونين و364 ألف ليرة لبنانية، أي ما يعادل نحو 26.35 دولاراً وفق سعر الصرف المعتمد.
وأضاف أن مادة الديزل شهدت بدورها ارتفاعاً يقارب المئة ألف ليرة، لتبلغ مليونين و295 ألف ليرة، أي ما يوازي حوالي 25.59 دولاراً، ما يشكّل عبئاً إضافياً على المواطنين والقطاعات الإنتاجية على حدّ سواء.
وشدّد أبو شقرا على أن هذا الارتفاع الحاد في الأسعار هو نتيجة مباشرة لارتفاع أسعار النفط عالمياً، في ظلّ التوترات والحروب الدائرة، والتي تضغط بشكل كبير على الأسواق، وتنعكس تلقائياً على الأسعار المحلية في لبنان.
ولفت إلى أن تداعيات هذه الزيادات لا تقتصر على كلفة التنقّل فحسب، بل تمتد لتطال مختلف مفاصل الاقتصاد، من الصناعة إلى الزراعة، وصولاً إلى كلفة تشغيل المولدات الكهربائية التي يعتمد عليها اللبنانيون بشكل أساسي، معتبراً أن ما يحصل هو دمار شامل يهدد الاقتصاد والإنتاج في البلاد.
وختم أبو شقرا بدعوة صريحة إلى المسؤولين في لبنان والعالم لوقف الحروب والتوجّه نحو الحلول، مؤكداً أن النزاعات لا تخدم أي دولة، بل تؤدي إلى تدمير الشعوب والاقتصادات، قائلاً إن لبنان يدفع اليوم ثمناً باهظاً لهذه الصراعات، في مشهد يزداد خطورة يوماً بعد يوم.