اقليمي ودولي

العربية
الجمعة 27 آذار 2026 - 16:19 العربية
العربية

8 أشهر لتجريد غزة من السلاح… خطة ترامب تضع حماس أمام اختبار صعب

8 أشهر لتجريد غزة من السلاح… خطة ترامب تضع حماس أمام اختبار صعب

مع استمرار وقف النار الهش في قطاع غزة منذ تشرين الأول الماضي، كشفت وثيقة عن خطة قدّمها مجلس السلام الذي شكّله الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى حركة حماس، تتضمن مسارًا من 8 أشهر يقود إلى نزع سلاح القطاع بالكامل وتدمير شبكة الأنفاق، مقابل انسحاب إسرائيلي كامل عند "التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح".


وبحسب ما نقلته "رويترز" اليوم الجمعة، تتألف الخطة من وثيقتين: الأولى من 12 نقطة بعنوان "خطوات استكمال تنفيذ خطة ترامب للسلام الشامل في غزة"، والثانية تحدد "المراحل الرئيسية للجدول الزمني"، وتتضمن 5 مراحل متتابعة.


تنص الوثيقة على أن تُدار غزة بموجب مبدأ "سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد"، بحيث يُسمح فقط للأفراد المخولين من اللجنة الوطنية لإدارة غزة بحيازة السلاح، فيما تتوقف جميع الفصائل عن الأنشطة المسلحة.


وتقضي الخطة بأن تتولى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" – وهي لجنة تكنوقراط فلسطينية مدعومة أميركيًا – المسؤوليات الأمنية والإدارية في القطاع، على أن تقود عملية نزع السلاح بإشراف دولي عبر "لجنة التحقق من حصر جمع السلاح"، وبدعم من قوة استقرار دولية.


كما تشير الوثيقة إلى أن جميع الفصائل المسلحة، بما فيها حركة الجهاد الإسلامي، ستشارك في عملية نزع السلاح.


ومن المقرر أن يشكّل نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لمجلس السلام، لجنة التحقق من حصر جمع السلاح.


وفق الجدول الزمني، تمتد المرحلة الأولى 15 يومًا، تتسلم خلالها اللجنة الوطنية كامل الصلاحيات الأمنية والإدارية، وتبدأ التحضير لعملية حصر السلاح.


أما المرحلة الثانية، من اليوم 16 حتى 40، فتتضمن تفكيك إسرائيل الأسلحة الثقيلة – من بينها المدفعية والدبابات – في المناطق الخاضعة لسيطرتها، مع نشر قوة أمنية دولية.


وفي المرحلة الثالثة (اليوم 30 إلى 90)، تسلّم حماس جميع الأسلحة الثقيلة والمعدات العسكرية، وتسمح بتدمير الأنفاق والمواد غير المتفجرة.


المرحلة الرابعة (اليوم 91 إلى 250) تشمل تشكيل لجنة أمنية لتسجيل وجمع الأسلحة الخفيفة والشخصية، وبدء انسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيًا وفق آليات تحقق محددة.


أما المرحلة الخامسة فتُوصف بأنها مرحلة "التحقق النهائي"، وتشهد انسحابًا إسرائيليًا كاملًا باستثناء محيط أمني، مع انطلاق عمليات إعادة الإعمار الشاملة.


كما تنص الوثيقة على السماح بدخول مواد إعادة الإعمار، بما فيها المواد ذات الاستخدام المزدوج، إلى المناطق التي يتم اعتمادها منزوعة السلاح وتخضع فعليًا لإدارة اللجنة الوطنية.


أفادت المعلومات بأن مجلس السلام قدّم الخطة إلى حماس الأسبوع الماضي، من دون أن تعلن الحركة موقفًا رسميًا بعد، فيما قال مسؤول في الحركة إنها تدرس الوثيقة.


في المقابل، أصدرت 3 فصائل فلسطينية، بينها حركة الجهاد الإسلامي، بيانات انتقدت الخطة، معتبرة أنها تعطي أولوية لنزع السلاح على حساب قضايا مثل إعادة الإعمار والانسحاب الإسرائيلي.


ولم تتضمن الخطة أي إشارة إلى إقامة دولة فلسطينية أو مسار سياسي واضح نحو الاستقلال، ما أثار تساؤلات حول طبيعة الضمانات السياسية المرافقة للمسار الأمني المقترح.


كان اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم في تشرين الأول الماضي أفضى إلى استمرار سيطرة إسرائيل على أكثر من نصف مساحة غزة، فيما بقيت حماس تسيطر على النصف الآخر من القطاع الذي يقطنه نحو 2 مليون فلسطيني، معظمهم بلا مأوى بعد حرب استمرت عامين.


وخلال الأشهر الأخيرة، رفضت حماس علنًا دعوات نزع السلاح، لكنها ألمحت في اتصالات غير معلنة إلى استعدادها لبحث هذا الخيار ضمن مسار سياسي يفضي إلى قيام دولة فلسطينية.


وتأتي الخطة الأميركية في ظل ضغوط دولية متزايدة لإيجاد صيغة توازن بين متطلبات الأمن الإسرائيلي وحقوق الفلسطينيين، وسط تحذيرات من انهيار وقف النار إذا لم يُترجم إلى تسوية أوسع.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة