كشفت معلومات صادرة عن مسؤول أميركي أن ما لا يقل عن 303 جنود أميركيين أُصيبوا خلال الحرب مع إيران، وذلك مع اقتراب النزاع من إتمام شهره الأول.
وبحسب المعطيات، عاد 273 جنديًا إلى الخدمة بعد تلقيهم العلاج، فيما وُصفت إصابة 10 جنود بالخطرة، في وقت لا تزال حالات أخرى قيد المتابعة الطبية.
وأفاد مسؤولون بأن غالبية الإصابات المسجّلة هي إصابات دماغية رضّية ناجمة عن موجات الانفجار، وهي من الإصابات التي قد تؤدي إلى اضطرابات في الذاكرة، ونوبات صداع نصفي، وإرهاق مزمن، إضافة إلى مشكلات إدراكية متعددة قد تمتد آثارها على المدى الطويل.
وأشار المسؤولون إلى أن هذه الإصابات ترتبط بشكل أساسي بالطائرات المسيّرة الهجومية أحادية الاتجاه التي تستخدمها إيران، إضافة إلى أنواع مختلفة من الذخائر المتفجرة، حيث يتعرض الجنود لموجات الانفجار حتى من دون إصابات ظاهرية مباشرة.
وتبرز خطورة الإصابات الدماغية الرضّية في كونها قد لا تظهر بشكل كامل فورًا، إذ تشير بيانات وزارة شؤون المحاربين القدامى الأميركية إلى أن العسكريين الذين شُخّصت لديهم إصابة من هذا النوع هم أكثر عرضة للوفاة انتحارًا بنحو الضعف مقارنةً بمن لم يُشخّصوا بها، ما يسلّط الضوء على التداعيات النفسية والعصبية طويلة الأمد.
تأتي هذه الأرقام في ظل تصاعد العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مع تركّز الهجمات المتبادلة على استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، وهو نمط قتال يرفع من احتمالات الإصابات الناتجة عن موجات الانفجار والضغط الهوائي.
وتُعدّ الإصابات الدماغية الرضّية من أكثر التحديات الطبية التي واجهها الجيش الأميركي في النزاعات الحديثة، لا سيما في العراق وأفغانستان، حيث شكّلت العبوات الناسفة أحد أبرز أسبابها. ويعيد المشهد الحالي تسليط الضوء على المخاطر غير المرئية للحروب المعاصرة، والتي قد تترك آثارًا ممتدة تتجاوز ساحة القتال.