في تصعيد متزامن يعكس اتساع رقعة المواجهة، أعلن الجيش الاسرائيلي أنه أطلق "طلعة هجومية واسعة في إيران" استهدفت بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني في ثلاث مناطق في آنٍ واحد، بالتوازي مع استمرار الغارات على الضاحية الجنوبية لبيروت.
وجاء في بيان للجيش الاسرائيلي: "بالتزامن مع الغارات في بيروت، باشر الجيش في هذه الساعة مهاجمة بنى تحتية للنظام الإيراني في ثلاث مناطق بآن واحد"، في مؤشر إلى انتقال العمليات إلى مستوى إقليمي متزامن بين الجبهتين اللبنانية والإيرانية.
ميدانيًا في بيروت، أفاد مراسل "ليبانون ديبايت" بأن غارة إسرائيلية تحذيرية استهدفت محطة "الأمانة" في محيط السفارة الإيرانية في الجناح. وأشار إلى أن اتحاد بلديات الضاحية عمد إلى قطع الطريق باتجاه محطة الأمانة مقابل ثكنة الدرك في الجناح عقب الغارة التحذيرية.

ويأتي هذا التطور بعد سلسلة غارات وتحذيرات إسرائيلية طالت الضاحية الجنوبية، ترافقت مع إنذارات مسبقة لسكان عدد من الأحياء، ضمن مسار تصعيدي متدرج بدأ بضربات على ما وُصف ببنى عسكرية، قبل أن يتوسع ليشمل ما تعتبره إسرائيل ركائز البنية الاقتصادية المرتبطة بحزب الله.
وفي هذا السياق، كانت تقارير سابقة قد تحدثت عن انتقال الاستهداف من مؤسسات مالية كـ"القرض الحسن" إلى قطاعات خدمية حيوية، أبرزها شركة "الأمانة" للمحروقات، في إطار سياسة تصاعدية تستهدف مصادر التمويل وشبكات الإمداد اللوجستية.
وبحسب مصادر عسكرية إسرائيلية نُقلت في تقارير إعلامية، فإن الضربات على منشآت الوقود تندرج ضمن مسار يهدف إلى "تقويض القدرات اللوجستية والاقتصادية" للحزب، عبر استهداف ما تعتبره تل أبيب بنية دعم مزدوجة تجمع بين النشاط المدني والاستخدام العسكري.
ويعكس استهداف محطة الأمانة في محيط السفارة الإيرانية انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر تعقيدًا، حيث تتداخل الأبعاد العسكرية بالاقتصادية، وتتسع دائرة التأثير لتطال قطاعات مدنية حيوية، ما يضاعف المخاوف من انعكاسات مباشرة على الحياة اليومية للبنانيين.
بالتوازي مع ذلك، يربط إعلان الجيش الاسرائيلي عن استهداف مواقع في إيران بين ساحتي المواجهة، في وقت تتصاعد فيه الضربات المتبادلة وتزداد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، وسط استمرار التحذيرات المتبادلة وارتفاع منسوب التوتر على أكثر من جبهة.