حذّر المعارض الإيراني رضا بهلوي، اليوم السبت، من أن التفاوض على السلام مع القادة الحاليين في إيران لن يؤدي إلا إلى تأجيل الخطر الذي يهدد الأميركيين، معلناً أنه سيعود لدعوة الإيرانيين إلى الاحتجاج في الشوارع.
وجاءت تصريحات نجل الشاه الإيراني المخلوع، المقيم خارج إيران، خلال كلمة ألقاها أمام مؤتمر العمل السياسي المحافظ في تكساس، وهو تجمع سنوي لنشطاء ومشرعين جمهوريين، حيث حظي باستقبال حار وتصفيق من الحضور، بمن فيهم محافظون وأميركيون من أصل إيراني.
واستشهد بهلوي بتصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قد قال فيها إنه يمضي في شن الهجمات على إيران لأنه لا يريد مواجهة تهديدات أمنية من هذا البلد "كل عامين"، معتبراً أن التفاوض مع القيادة الحالية في طهران سيكون تجسيداً لهذا السيناريو.
وقال بهلوي إن "الشيء الوحيد الذي يمكن الاعتماد عليه مع بقايا هذا النظام هو كسب الوقت والخداع والسرقة"، مضيفاً أنهم "لن يكونوا أبداً شركاء صادقين أو حقيقيين للسلام".
وتابع أن النظام "سيشتري الوقت ويتظاهر بالتفاوض ثم يعود إلى أساليبه القديمة في تهديد أميركا وأمنها ومصالحها".
ويروّج بهلوي، البالغ 65 عاماً، لنفسه بوصفه الخيار الأنسب لقيادة إدارة انتقالية، معلناً استعداده للعودة إلى إيران في أقرب فرصة ممكنة بعد غياب 47 عاماً.
إلا أن المعارضة الإيرانية لا تزال غير موحّدة، إذ تنقسم بين جماعات وفصائل متنافسة ذات خلافات أيديولوجية. وكان ترامب قد عبّر مراراً عن تشككه في قدرة بهلوي على القيادة، ملمّحاً إلى أن الخيار الأفضل قد يكون شخصية من داخل إيران.
ومع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية وتراجع معدلات تأييد ترامب، يواجه الرئيس الأميركي، بعد مرور شهر على بدء الحرب على إيران، خيارين صعبين: إبرام اتفاق قد يكون هشاً والانسحاب، أو المضي في التصعيد العسكري مع مخاطر صراع طويل الأمد.
وسعى بهلوي إلى ربط قضيته بأمن الولايات المتحدة ومصالحها الاقتصادية، مؤكداً أن "إيران الحرة" يمكن أن توفر فرصاً اقتصادية واسعة لواشنطن، داعياً الحضور إلى تخيّل انتقال إيران من شعار "الموت لأميركا" إلى "حفظ الله أميركا".
وخلال الخطاب، هتف بعض الحضور من الأميركيين من أصل إيراني بعبارة "عاش الملك".
وختم بهلوي بالإشارة إلى أنه كان قد دعا إلى احتجاجات مستمرة في أنحاء إيران في كانون الثاني، مؤكداً أنه سيوجه "دعوة إلى الانتفاض مرة أخرى... عندما يحين الوقت المناسب" في محاولة "لاستعادة وطنهم وكرامتهم ومستقبلهم".