المحلية

ليبانون ديبايت
الأحد 29 آذار 2026 - 13:21 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

"نهج عدواني ثابت" … عمليات تهدف لممارسة ضغط نفسي واجتماعي على الداخل!

"ليبانون ديبايت"


في ظل التصعيد المستمر في الجنوب وتزايد الاستهدافات التي تطال المدنيين والبنى الحيوية، تتصاعد التحذيرات من دخول المواجهة مرحلة أكثر خطورة، تتداخل فيها العمليات العسكرية مع أدوات الضغط النفسي والإعلامي، وفي هذا السياق، تبرز التهديدات الإسرائيلية الأخيرة باستهداف سيارات الإسعاف كعنصر جديد يثير القلق، نظرًا لما يحمله من تداعيات إنسانية خطيرة، ويعيد طرح تساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة واتساع دائرة الاستهدافات.


وأكد الباحث والكاتب السياسي وسام ياسين أن التهديدات الإسرائيلية باستهداف سيارات الإسعاف تشكّل حلقة جديدة في سياق الاعتداءات المتكررة على المدنيين والطواقم الطبية والإعلامية في لبنان، معتبرًا أن هذه الممارسات تعكس "نهجًا عدوانيًا ثابتًا" يلجأ إليه الجيش الإسرائيلي كلما واجه إخفاقًا ميدانيًا.


وفي حديث إلى RED TV، علّق ياسين على ما أعلنه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي حول احتمال استهداف سيارات إسعاف خلال الساعات المقبلة، بذريعة استخدامها لنقل وسائل قتالية، مشيرًا إلى أن هذا النوع من التهديد "ليس الأول من نوعه في هذه الحرب"، بل يندرج ضمن سياسة إسرائيلية متكررة تستهدف البنية المدنية في لبنان.


وأوضح أن التاريخ اللبناني حافل بأمثلة على استهداف الطواقم الطبية والمدنيين، مستذكرًا مجازر سابقة مثل مجزرة قانا ومجزرة المنصورية، حيث سقط شهداء من الطواقم الطبية والإسعافية، مؤكدًا أن "إسرائيل لطالما لجأت إلى هذه الأساليب في مختلف الحروب التي خاضتها على لبنان".


وأشار ياسين إلى أن الاعتداءات الأخيرة لم تقتصر على الطواقم الطبية، بل طالت أيضًا الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية والمراكز الطبية وبيوت المدنيين، لافتًا إلى أن ما يجري "يعكس استهدافًا مباشرًا للبشر والحجر على حد سواء"، وأن هذه العمليات تهدف، في جانب منها، إلى ممارسة ضغط نفسي واجتماعي على المجتمع اللبناني.


وفي سياق متصل، تناول ياسين ظاهرة خرق جدار الصوت فوق مناطق لبنانية بعيدة نسبيًا عن خطوط المواجهة، مثل جبل لبنان وبيروت وكسروان وجونية، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل "جزءًا من الحرب النفسية" التي يعتمدها الجيش الإسرائيلي لإثارة القلق والتوتر في الداخل اللبناني.


وأضاف أن خرق جدار الصوت كان أسلوبًا استخدمته إسرائيل خلال حروب سابقة، وغاب لفترة قبل أن يعود في الأيام الأخيرة، معتبرًا أن عودة هذا الأسلوب ترتبط بمحاولة تعويض الإخفاقات الميدانية عبر الضغط على البيئة الداخلية اللبنانية، وليس لتحقيق أهداف عسكرية مباشرة.


ولفت إلى أن هذه الإجراءات، سواء استهداف الطواقم المدنية أو خرق جدار الصوت، لا يمكن فصلها عن سياق أوسع من الحرب النفسية التي تستهدف المدنيين، مؤكدًا أن "كلما لجأت إسرائيل إلى هذه الوسائل، كان ذلك مؤشرًا على فشلها في تحقيق أهدافها العسكرية في الميدان".


وعن الاتجاهات المحتملة للتصعيد، شدد ياسين على أن العامل الحاسم في مسار المواجهة يتمثل في صمود الجبهة الداخلية اللبنانية، موضحًا أن "ثبات المقاومين في الجبهة، وثبات النازحين واحتضان المجتمع اللبناني لهم، يشكّلان عنصرين أساسيين في مواجهة الضغوط العسكرية والسياسية".


وختم بالتأكيد أن استمرار التماسك الاجتماعي والوطني يسهم في تسهيل أي إنجازات على المستويين السياسي والدبلوماسي، مشيرًا إلى أن المسؤولية في هذا الإطار تقع بدرجة كبيرة على عاتق الدولة اللبنانية ومؤسساتها الرسمية، ولا سيما على عاتق رئيس مجلس النواب نبيه بري.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة