اقليمي ودولي

الشرق الأوسط
الأحد 29 آذار 2026 - 13:28 الشرق الأوسط
الشرق الأوسط

ألغام وغواصات وتهديدات… تحرك بريطاني لإعادة الملاحة إلى هرمز

ألغام وغواصات وتهديدات… تحرك بريطاني لإعادة الملاحة إلى هرمز

كشف تقرير نشرته صحيفة "The Times" أن بريطانيا تستعد لتجهيز سفينة الإنزال البرمائية "لايم باي" التابعة للبحرية الملكية بأنظمة متطورة من الطائرات المسيّرة المخصّصة لكشف وإزالة الألغام، في خطوة تهدف إلى الإسهام في إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.


وكانت لندن أعلنت الأسبوع الماضي إرسال السفينة، التي كانت تخضع لصيانة دورية في جبل طارق، إلى البحر الأبيض المتوسط لإجراء تدريبات عسكرية. غير أن مصادر مطلعة أفادت بأن وزير الدفاع البريطاني جون هيلي وافق على إعداد خطط لإمكانية إرسالها إلى مضيق هرمز للمساعدة في إزالة الألغام.


وبحسب التقرير، ستُزوّد السفينة بأنظمة "قابلة للتركيب السريع" تشمل طائرات مسيّرة تحت الماء وقوارب متخصصة لرصد الألغام وتفكيكها، على أن يتم تجهيزها أثناء رسوها في ميناء جبل طارق.


ونقل مصدر دفاعي عن الصحيفة أنه "لم يُتخذ أي قرار بعد" بشأن إرسال السفينة إلى المضيق، لكنه أشار إلى أن هذه الخطوة تمنح الحكومة خيارات جاهزة إذا تقرر التدخل لدعم استئناف حركة الملاحة التجارية.


يُعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، إذ كان يمر عبره نحو خُمس نفط العالم قبل اندلاع الحرب في إيران. وأُغلق الممر أمام السفن التجارية في 2 آذار، قبل أن يعلن "الحرس الثوري" الإيراني سيطرته الكاملة عليه.


وهددت طهران باستهداف أي سفن تحاول العبور، فيما أفادت شركة "لويدز ليست" بأن 16 سفينة تعرضت لهجمات منذ بداية الحرب، ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص على الأقل.


وتشير تقييمات استخباراتية أميركية إلى وجود نحو 12 لغماً بحرياً في الممر، بينها ألغام لاصقة من طرازي «مهام 3» و«مهام 7»، إضافة إلى مخاوف من استخدام غواصات إيرانية صغيرة من طراز «غدير» لتعزيز القيود على الملاحة.


في موازاة التحرك البريطاني، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة بوصول نحو 3500 جندي وبحّار على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، ضمن جهود حماية الملاحة، بحسب القيادة المركزية الأميركية.


وأدى إغلاق المضيق إلى تداعيات اقتصادية واسعة، إذ ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 85 جنيهاً استرلينياً للبرميل مقارنة بـ50 جنيهاً قبل الأزمة، مع احتجاز نحو 2000 سفينة داخل الخليج، وفق المنظمة البحرية الدولية.


وتدرس الحكومة البريطانية تقديم دعم مالي للأسر لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة في حال استمرار الأزمة، فيما أكدت وزيرة المالية راشيل ريفز أن التخطيط جارٍ "لكل الاحتمالات".


من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المفاوضات مع إيران "تسير بشكل جيد للغاية"، معلناً تمديد المهلة الممنوحة لطهران لإعادة فتح المضيق، رغم استمرار الأخيرة في نفي أي مفاوضات مع واشنطن.


تأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الضغوط الأميركية على الحلفاء الأوروبيين للمشاركة بشكل أكبر في تأمين الممر الملاحي، حيث انتقد ترامب ما وصفه ببطء الاستجابة البريطانية، محذراً من تداعيات محتملة على حلف شمال الأطلسي في حال تأخر التحرك.


ويرى مراقبون أن تجهيز "لايم باي" بأنظمة إزالة ألغام متطورة يعكس استعداداً غربياً لتوسيع نطاق التدخل البحري، في وقت تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع رهانات الطاقة والتجارة العالمية.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة