اقليمي ودولي

24.AE
الأحد 29 آذار 2026 - 13:44 24.AE
24.AE

وساطة مفاجئة في حرب كبرى… باكستان تدخل دائرة ترامب المقرّبة

وساطة مفاجئة في حرب كبرى… باكستان تدخل دائرة ترامب المقرّبة

برزت باكستان لاعباً دبلوماسياً مفاجئاً في خضم الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، بعدما نجحت – وفق تقارير أميركية – في إقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بلعب دور الوسيط بين الأطراف المتنازعة.


وبحسب ما كشفه المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ونائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار، فإن مسؤولين باكستانيين ساعدوا في إيصال خطة السلام الأميركية المؤلفة من 15 بنداً إلى طهران، في خطوة تعكس تصاعد الدور الباكستاني في ملف إقليمي شديد الحساسية.


وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن باكستان، التي كان ترامب قد وصفها خلال ولايته الأولى بأنها “طرف سيّئ النية”، عادت اليوم لتتحول إلى وسيط محتمل للسلام، في مؤشر على نجاح المسؤولين الباكستانيين في استثمار التطورات الإقليمية للعودة إلى دائرة ترامب المقرّبة.


وأشارت الصحيفة إلى أن إسلام آباد وقّعت خلال الولاية الثانية لترامب عدداً من الاتفاقات الاقتصادية، شملت مجالات العملات المشفرة والمعادن الحيوية، ما أعاد تنشيط قنوات التواصل الاستراتيجي بين البلدين.


من جهتها، أكدت متحدثة باسم البيت الأبيض أن باكستان “تضطلع بدور الوسيط في المحادثات مع إيران”، ووصفتها بأنها “شريك مهم في مكافحة تنظيم داعش”، مشيرة إلى أن الإدارة الأميركية عملت مع إسلام آباد في ملفات الطاقة والمعادن الحيوية ومكافحة الإرهاب.


ويلفت مراقبون، وفق التقرير، إلى الدور المحوري لرئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير، الذي أشرف في وقت سابق هذا العام على توقيع اتفاقية متعلقة بالعملات المشفرة بين الولايات المتحدة والحكومة الباكستانية، وكان ترامب قد وصفه بأنه “قائده الميداني المفضل في باكستان”.


هذا التقارب العسكري – السياسي، بحسب الخبراء، أسهم في تعزيز ثقة واشنطن بالدور الباكستاني، ومنح إسلام آباد فرصة لإعادة تموضعها كلاعب إقليمي فاعل.


وفي موازاة رفض إيران لخطة السلام الأميركية وردّها بخطة بديلة من 5 نقاط، أعلنت باكستان عن استضافة قمة أولية للدول الوسيطة بمشاركة مصر وتركيا والمملكة العربية السعودية، اليوم الأحد في إسلام آباد، بهدف بحث سبل تهدئة الصراع.


ورغم أن نجاح هذه المساعي لا يزال غير محسوم، فإن التقرير يشير إلى أن باكستان حققت بالفعل مكسباً دبلوماسياً مهماً، بغض النظر عن مآلات المفاوضات.


وفي هذا السياق، قال السفير الباكستاني السابق لدى الولايات المتحدة حسين حقاني إن “الأمر مكسب للجميع من وجهة نظر باكستان”، مضيفاً: “سواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا، فقد نجحت باكستان في تبديد انطباع العزلة الذي كان سائداً، وأصبحت اليوم في موقع مركزي ضمن المشهد السياسي الراهن”.


تأتي هذه التحركات في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق في المنطقة، مع تصاعد الضغوط الدولية لإعادة فتح قنوات التفاوض وتجنب انزلاق المواجهة إلى حرب إقليمية أوسع. وفي هذا السياق، تحاول قوى إقليمية استثمار علاقاتها المتوازنة مع واشنطن وطهران لطرح نفسها كوسطاء، في سباق دبلوماسي مفتوح على احتمالات متباينة.


وبينما يبقى القرار النهائي في يد البيت الأبيض وطهران، تبدو باكستان مصممة على تثبيت موقعها كلاعب لا يمكن تجاوزه في أي مسار تفاوضي محتمل.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة