نظّم قسم الإعلام في "حزب الله" في منطقة البقاع وقفة تضامنية عند المدخل الجنوبي لمدينة بعلبك، استنكاراً لاستهداف الإعلاميين، وذلك بالتزامن مع تشييع الشهداء الإعلاميين علي شعيب، فاطمة فتوني وشقيقها المصور محمد فتوني، بمشاركة رئيس لجنة الإعلام والاتصالات النيابية عضو "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب الدكتور إبراهيم الموسوي، إلى جانب مسؤول قسم إعلام البقاع مالك محمد ياغي، ومسؤول قطاع بعلبك يوسف اليحفوفي، وفعاليات بلدية وحشد من الإعلاميين.
وأكد النائب الموسوي في كلمته أن الوقفة تمثل "لحظة ضمير ومحاكمة لضمير الإنسانية"، معتبراً أن استشهاد الإعلاميين يرتّب مسؤولية على الجهات الرسمية والمؤسسات الدولية، داعياً إلى إجراءات فعلية لحماية الصحافيين والإعلاميين.
وقال إن "كلمات الإدانة لم تعد كافية"، مشدداً على أن استهداف الإعلاميين يمثل اعتداءً على الكلمة والحقيقة، ومحمّلاً المجتمع الدولي مسؤولية التقاعس عن اتخاذ إجراءات حازمة. وأشار إلى أن الإعلاميين يتمتعون بحصانة قانونية كونهم ينقلون الحقيقة، مؤكداً ضرورة توفير أعلى مستويات الحماية لهم.
وانتقد الموسوي ما وصفه بازدواجية المعايير لدى بعض الدول والمؤسسات الدولية، مشيراً إلى فرض عقوبات سريعة على دول معينة، في مقابل غياب خطوات مماثلة تجاه إسرائيل رغم ما يجري في غزة ولبنان، على حد تعبيره.
وسأل: "أين هي مؤسسات حقوق الإنسان؟ وأين هي العقوبات؟"، معتبراً أن استمرار الصمت الدولي يحمّل هذه الجهات مسؤولية أخلاقية وسياسية.
وفي سياق متصل، شدد الموسوي على أن المقاومة "باقية في نهجها"، رافضاً أي تفاوض تحت النار، ومطالباً الدولة بالالتزام بما تم الاتفاق عليه سابقاً، مؤكداً أن أي تنازل في هذه المرحلة يشكل خطأً كبيراً.
وأضاف أن المقاومة قدّمت تضحيات كبيرة دفاعاً عن لبنان، داعياً القوى السياسية إلى تحمّل مسؤولياتها الوطنية، وعدم إطلاق المواقف من دون حسابات دقيقة، ومشدداً على أن تحرير الأرض وحماية السيادة أولوية ثابتة.
تأتي هذه الوقفة في ظل تصاعد التوتر على الجبهة الجنوبية، واستمرار الاستهدافات التي طالت إعلاميين خلال تغطيتهم الميدانية، ما أثار موجة إدانات واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية. كما تتزامن مع نقاش داخلي حول دور الدولة والمؤسسات الدولية في حماية الصحافيين وضمان احترام القوانين الدولية ذات الصلة.
وفي ختام كلمته، أكد الموسوي "الوفاء لدماء الشهداء"، مشدداً على الاستمرار في ما وصفه بخط المقاومة والتحرير، وداعياً إلى تعزيز التلاقي الوطني وصون السيادة اللبنانية في ظل التحديات الراهنة.