أكد رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان، اليوم الأحد، أن المملكة تواجه "حربًا إقليمية بتداعيات عالمية"، مشددًا على أن الأردن لم ولن يكون ساحة للحرب أو منصة انطلاق لأي هجوم.
وقال حسان خلال اجتماع لمجلس الوزراء: "منذ اليوم الأول رفضنا أن نكون ساحة للحرب، ولم نكن منصة انطلاق للهجوم على أي طرف، ولم نهدد أي طرف أو نوظف ميليشيات لتهديد ومهاجمة أحد"، مؤكدًا الجهوزية التامة للجيش الأردني.
وأشار إلى أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني كان قد حذر مسبقًا من خطورة هذه الحرب وتداعياتها على المنطقة، داعيًا إلى "التوصل إلى تهدئة شاملة واتفاق يوقف الحرب ويضمن أمن الدول العربية التي تعرضت للاعتداء من إيران، كأساس لأمن واستقرار المنطقة والعالم".
وأضاف حسان أن استمرار التصعيد سيأتي على حساب المنطقة بأسرها "إذا لم نعمل كجبهة عربية واحدة نتعاون ونتعاضد"، مؤكدًا أن الحكومة تضع "مصلحة الأردن أولًا وآخرًا".
وفي ما يتعلق بالوجود العسكري الأجنبي، جددت عمّان نفيها القاطع لوجود قواعد أميركية على أراضيها، حيث سبق لوزير الخارجية أيمن الصفدي أن أوضح أن أي وجود عسكري أجنبي يأتي ضمن اتفاقيات مشتركة صادق عليها البرلمان، وبأعداد محدودة.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر بين عمّان وطهران، بعدما قدمت إيران احتجاجًا رسميًا لدى الأمم المتحدة ضد الأردن، متهمة إياه بتسهيل "أعمال عدوانية"، فيما استدعى الأردن القائم بأعمال السفارة الإيرانية احتجاجًا على ما وصفه بخروقات واستهداف مباشر لأراضيه، حيث أعلن الجيش الأردني أن صواريخ إيرانية استهدفت المملكة بشكل مباشر.
اقتصاديًا، طمأن رئيس الوزراء الأردني المواطنين إلى أن المخزون الاستراتيجي من السلع والطاقة "آمن ومطمئن ولفترات كافية"، مؤكدًا أن ميناء العقبة يعمل بكامل طاقته ويستقبل السفن بشكل اعتيادي.
كما أعلن اتخاذ إجراءات لضمان استدامة سلاسل التوريد ومنع أي انقطاع في عجلة الاقتصاد، إضافة إلى وضع سقوف سعرية للسلع الأساسية لمواجهة "ارتفاعات غير مبررة في الأسعار تتجاوز التكاليف الحقيقية للمنتج".
وتوعد حسان بفرض "أشد العقوبات الممكنة" بحق المخالفين ومحتكري السلع، تشمل غرامات مالية تصل إلى 10,000 دينار، وإغلاق المنشآت المخالفة، وصولًا إلى عقوبة الحبس في بعض الحالات المرتبطة بالاحتكار والممارسات الانتهازية.
وأشار إلى أن أسعار الطاقة قد تشهد ارتفاعًا داخل الأردن، لكن بنسبة أقل من الارتفاع العالمي الذي فرضته الحرب، مؤكدًا أن الحكومة وضعت إجراءات احترازية بديلة تتعلق بالشحن البري تحسبًا لأي طارئ.