Beirut
21°
|
Homepage
"التجمع من أجل السيادة": الإفقار والتجويع سياسة لمصادرة السيادة
الخميس 18 نيسان 2019

رأى "التجمع من أجل السيادة" في بيان بعد اجتماعه الدوري الأسبوعي، أن "ما يعيشه لبنان وشعبه هذه الأيام ليس مجرد مشكلة تقنية طارئة في معالجة قضايا المالية العامة والموازنة والفساد والهدر وسوء الإدارة والأزمات الإقتصادية والاجتماعية، وإنما هو نتيجة لأزمة وطنية وسياسية متمادية ناجمة عن تراكم ارتكابات الاحتلالين السوري والإيراني وسلاحهما غير الشرعي على مدى 29 سنة بالتكافل والتضامن والشراكة مع المنظومة السياسية والإقتصادية التي غطت وتغطي، وسكتت وتسكت، وشاركت وتشارك، وبادلت وتبادل المصالح الفئوية والشخصية، المالية والسياسية والسلطوية، بسيادة الدولة والمالية العامة وحقوق شعبها في العيش الكريم والازدهار والتنمية المستدامة".

واعتبر أن "تركيز منظومة الشراكة البنيوية بين السلاح غير الشرعي والسلطة - الواجهة لهذا السلاح، على ادعاء معالجات تقنية لعجز الخزينة من خلال ما تسميه سياسة التقشف التي تستهدف رواتب الموظفين والعاملين في مؤسسات الدولة، هو جزء من سياسة كل احتلال ومتعاون مع الاحتلال في نهب الخزينة وتجويع الناس لإلهائهم وإشغالهم بتأمين لقمة عيشهم، بما يضمن للاحتلال والسلاح غير الشرعي ومنظومته السياسية، الإمعان في التحكم بالدولة ومؤسساتها وقراراتها من خلال ضرب الديموقراطية السياسية والاجتماعية في آن".

أضاف البيان: "إن الرأي العام اللبناني مدعو من خلال مجتمعه المدني ونقاباته واحزابه وقواه الحية الى النضال لمواجهة أسباب الأزمة وجوهرها، لا إلى الغرق في سجالات وعمليات الإلهاء التي تسعى اليها منظومة الشراكة بين السلطة والاحتلال والسلاح غير الشرعي من خلال التركيز على النتائج وتجاهل الأسباب. من هنا ضرورة التركيز المطلبي على استعادة حقوق الخزينة من مصادريها على الحدود والمعابر، وداخل الإدارات والمؤسسات، ومن سارقيها على مستوى الاحتلال والسلاح غير الشرعي والطبقة السياسية التي تستخدم مواقع السلطة التي تشغلها للثراء الشخصي غير المشروع ولتمويل عملها الحزبي والفئوي. ومن هنا أيضا ضرورة اعتماد سياسة خارجية منسجمة مع الشرعيتين العربية والدولية، لأن سياسة العداء للعرب والعالم تستجلب الحروب وتعزل لبنان اقتصاديا وتمعن في إفقار شعبه واستتباعه للسلاح غير الشرعي ومشروعه الأم في إيران".


ولفت "بشكل خاص الضباط والعسكريين المتقاعدين إلى أن منظومة الشراكة بين أهل السلطة والسلاح غير الشرعي لا تستهدف حقوقهم المادية المتمثلة برواتبهم التقاعدية وتعويضاتهم فقط، وإنما تستهدف كذلك تضحياتهم ونضالاتهم وتاريخهم ودور مؤسساتهم العسكرية والأمنية وصلاحياتها الدستورية باعتبارها المرجعية الحصرية الوحيدة لضمان سيادة الدولة والدفاع عن حدودها وحفظ أمنها وبسط سلطة قانونها. وغني عن القول ان استهداف الدور هو مبرر لاستهداف الحقوق".

وأشار الى أن "قرار المجلس الاعلى للدفاع بإقفال 146 معبرا غير شرعي على طول الحدود مع سوريا يؤكد صحة ما سبق للتجمع ولغيره أن أشاروا اليه من حال تسيب وفلتان أمني واقتصادي وتجاري على طول الحدود"، مشددا على أن "المطلوب ليس اقفال المعابر غير الشرعية فحسب، وانما وقف العبور غير الشرعي عبر المعابر الشرعية"، معتبرا أن "استمرار مشاركة حزب الله في الحرب السورية مع ما يستدعيه من نقل سلاح ومسلحين بالاتجاهين بعد القرار الأخير للمجلس الأعلى للدفاع يعني واحدا من احتمالين: إما عجز الدولة عن تنفيذ قراراتها، أو تواطئها مع حزب الله. وفي كلتا الحالتين يكون التهريب لا يزال قائما. وإذا كان تنقل المسلحين والسلاح غير الشرعي ممكنا، فإن النشاط التجاري غير الشرعي سيبقى قائما لتمويل هذا السلاح ومنظومته على حساب خزينة الدولة وشعبها".

وختم: "في ذكرى 13 نيسان 1975 وذكرى مجزرة قانا 1996، يدعو التجمع من اجل السيادة اللبنانيين الى استخلاص العبر: فالسلاح غير الشرعي الذي انتهك سيادة الدولة وصادر دورها، وتواطؤ المنظومة السياسية وتعايشها مع الأمر الواقع بحجة منع الانفجار الداخلي وحماية الاستقرار، لم يؤد إلا الى الحروب والدمار والمجازر التي دفع اللبنانيون ولا يزالون ثمنها من حياتهم واستقرارهم وحقوقهم السياسية والمعيشية وكرامتهم الإنسانية".
الاكثر قراءة
قوى الأمن تعثر على سارقة المجوهرات.. وفيديو يوثّق الحادثة 9 فرصة باسيل للانتقام من بري 5 تغريدة علامة.. هل تعبر عن رأي بري بخصوص "إساءة الأسمر"؟ 1
«السفارة» تتحرّى بيئة المقاومة 10 جريمة قتل مروعة في ابيدجان ضحيتها ابن بلدة الزرارية 6 لماذا جدد بطيش عقد الأسمر؟ 2
حزب الله يُفكر جدياً في البدائل 11 ترمب: إذا أرادت إيران الحرب فهذه ستكون نهايتها رسميا 7 "ألجم باسيل يا فخامة الرئيس" 3
هل يستقيل باسيل؟ 12 انتحار عسكري سابق في الأشرفية 8 حزب الله يُلغي احتفال "المقاومة والتحرير" 4
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر