Beirut
25°
|
Homepage
"بوتين" التيار في مواجهة "مدفيديف" عوني
علاء الخوري | الجمعة 12 تموز 2019

"ليبانون ديبايت" – علاء الخوري

الى الاستحقاقات الداخلية الضاغطة على رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، ثمة استحقاق داهم يضعه باسيل على رأس اولوياته للأشهر الثلاثة المقبلة، ويعمل على كل الجبهات الداخلية في التيار ليأتي وفق ما يرسمه ويخطط له.. انه استحقاق رئاسة التيار المفترض ان تكون في شهر ايلول المقبل.

يراهن باسيل على عاملين ليثبت نفسه مرة جديدة انه "بوتين" التيار والمنافسة ان وجدت تكون بـ "مدفيديف" عوني يتقاسم معه الرئاسة لأكثر من ولاية، طالما ان النظام الداخلي المعدل يسمح للرئيس بالترشح لولايتين متتاليتين.


العامل الاول وهو سياسي يتصل بجبران باسيل كوزير في الحكومة و "مهندس للعهد" والعامل الثاني يتعلق بالمنظومة التي ارساها داخل التيار والمرتبطة به كـ "شبكة عنكبوتية" لا يمكنها ان تكون خارج غطاء الرئيس أو تتمايز عنه، وأي خطوة لا تراعي "العاملين" تتحول بالنسبة الى باسيل الى تمرد على الحزب ورئيسه ووجب التعامل معها بحزم، شأنها شأن الحالات التي سبقتها وكان مصيرها الطرد، من " نعيم عون وصولا الى طانيوس حبيقة"، فهنا لا مهادنة مع باسيل أو "ترقيع" لمسايرة هذا الطرف أو ذاك، وبالنسبة لـ "مهندس العهد" فان ما يسري مع المستقبل او القوات وغيرها في ملفات الدولة، مرفوض بالمطلق في مؤسسة التيار الوطني الحر.

باسيل "الدبلوماسي" مع كثير من الهيئات رغم اختلافه مع قسم كبير منها، هو ذاك " الصدَّامي" في امور تخص التنظيم الحزبي، واستحقاق ايلول يشكل بالنسبة له حجر الاساس لمشروعه "الرئاسي"، وعليه ان يقتبس تجربة " عمه" ليخطو خطوة اضافية نحو بعبدا، وفق منظومة متكاملة تضم "النقابي والمتمول"، ومتى نجح بجمع الطرفين "اللدودين" يمكنه عندها ان يقول انه نجح في اختبار التركيبة اللبنانية داخل حزبه المتعطش اليوم لـ "عماد" جديد "يُصهره" بقالب تنظيمي وعقائدي متماسك.

لباسيل إذاً حساباته الرئاسية ويرى ان طريق "ميرنا الشالوحي" مفتاحه الى "بعبدا"، وتراه اليوم متنقلا بين شدرا العكارية وبعلبك والشوف وصولا الى صور، واضعا نصب عينيه مؤسسات وهيئات التيار لتكون عينه وقلبه في الاستحقاق المفصلي.

يعلم باسيل أيضا ان "الطريق العائلية" لن تكون سهلة، و "ميراي عون" لن تقبل ان يرسم لها "صهرها" مصيرها لتكون نسخة عن ابن عمها "نعيم عون" وهي البعيدة اليوم عن الاضواء، أدركت ان الساحة اليوم لباسيل طالما ان قناعة الرئيس به كبيرة الى اقصى الحدود، الا انها لن تقف مكتوفة اليدين ولو كان تواصلها مع معارض كـ " أنطوان نصرالله" وغيره يكلفها الطرد من الحزب، اذ ان في حسابات العهد لا قيمة للروابط العائلية طالما ان البلد بحاجة الى جبران وأكثر لفرض معادلات رئاسية يعلم باسيل جيدا تركيبتها ونجح في امتحان الرئيس عون وبتفوق.

تصرف باسيل مع ميراي عون لم يكن كغيرها، حاربها من خلال " والده الروحي" فضَّل المواجهة غير المباشرة، لان الحسابات العائلية دقيقة ولا تحتمل اي خطئ غير محسوب، وهذا ايضا عامل جديد وظفه باسيل لاستحقاق ايلول.

تحديات كثيرة امام رئيس الدبلوماسية اللبنانية وما بعد ايلول كلام آخر، كلام يحمل طابع التحدي وسيبدأ وفق باسيل بـ "تطهير" المنسقيات والهيئات من العناصر التي يمكن ان يحتمل دورها بعض "التأويل"، والاسماء ربما في جعبته وينتظر الوقت للحسم، فالتيار بعد ايلول سيكون من وجهة نظر باسيل تيار رئيس جمهورية لبنان وبالتالي وجب تطهيره ليكون ركيزة " الصهر" في المرحلة المقبلة، فأما ان ينجح الجميع او يسقط الهيكل على رؤوس الجميع وهنا التحدي الاكبر.
الاكثر قراءة
"حزب الله يعمل على إعداد جيش من المسيحيين والسنة" 9 إحذَروا البوتوكس وهذا الفيتامين... 5 مداهمات واشتباكات "سورية" مع خاطفي جوزيف حنوش 1
تدابير مسلكية بحق ناشط في "الوطني الحر" 10 "عروس بيروت" على الـ "LBCI" في اللحظات الأخيرة 6 من هي "مدام فساد" التي غرّد عنها جنبلاط؟ 2
أول تعليق سعودي على قرار "أنصار الله" 11 كلام "خطير" لرجل دين إيراني.. "حزب الله هو إيران"! 7 "صنداي تايمز": "رعب في السعودية" 3
وهاب: ما تسبعدو نصير هيك إذا كفت الدولة هيك 12 ضغط زوجة المسؤول 8 بالفيديو والصور: شباب الضنية يجتاحون القرنة السوداء 4
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر