Beirut
22°
|
Homepage
عون يحدِّد شروطه: "تكليف تشكيل ومدة زمنية لورقة الاصلاحات"
علاء الخوري | الخميس 07 تشرين الثاني 2019

"ليبانون ديبايت" - علاء الخوري

التكتّم الذي يسود مفاوضات "بيت الوسط" بين الرئيس سعد الحريري والوزير جبران باسيل، يوحي بأنّ العراقيلَ لا تزال موجودة بين الاطراف ولم تنضَج حتى السّاعة طبخة التشكيل التي تقودنا الى التكليفِ بعدما ربَطَ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المحطة الاولى بالثانية.

وقصَدَ الوزير جبران باسيل الاعلان عن ما تمّ الاتفاق عليه مع الحريري في اجتماعهما خلال الايّام الماضية، بعدما وجَدَ كلّ طرفٍ استحالة الوصول الى صيغةٍ تُرضي الاطراف كافة وتحديدًا حزب الله الذي يصرّ على شروطٍ مُحَدَّدةٍ يواجه بها الحريري من خلال التيار الوطني الحر والحلفاء.


وفي النقاشِ الوزاري بين الحريري وباسيل، هناك اصرارٌ من قبل رئيس "التيّار" على حصّةِ كتلتهِ النيابيّة وفق الصيغة المطروحة، ففي حكومة الثلاثين كانت 11 وزيرًا وفي حال انخفضَ العدد الى 24 فيُطالب "الوطني الحرّ" بـ 9 وزراء من الاختصاصيّين يُسمّيهم باسيل بعد الاتفاق عليهم مع أعضاءِ تكتّله وهم من غير المُنتَمين الى "التيّار"، شرط أن يكونوا قريبين منه، الامر الذي جوبِهَ برفضِ الرئيس سعد الحريري الذي يؤكِّد، أنّ الحكومة الجديدة يجب أن تضمَّ وزراء من أصحابِ الاختصاصِ وتحظى بتأييد جميعِ المكوّنات الحكوميّة لأن تمسّك باسيل بحصّته سيدفع حكمًا الى تمسّك الرئيس نبيه بري بحصّته أيضًا كما "الاشتراكي" والاطراف الاخرى المشاركة، وهذا الامر يعود بنا الى حكوماتِ "وزراء الدولة"، ونكون أمام حكومةٍ مُستَنسَخة عن سابقاتها.

ويقودنا تأخّر رئيس الجمهورية بدعوةِ الكتل للاستشارات النيابيّة الى أنّ الامور لم تنضج بعد والخيارات تتبدَّل على مدارِ السّاعةِ بانتظار أن ترسو على معادلةٍ تعكس التوافق على الصيغة الحكومية الجديدة.

ويؤكِّد النائب جورج عطالله في حديثٍ الى "ليبانون ديبايت"، أنّ ما يقوم به الرئيس عون هو محاولةٌ جديةٌ للمواءمة ما بين التسمية والاتفاق على شكل الحكومة وبرنامجها اضافة الى المهلة الزمنية لتطبيق البرنامج تفاديًا للوقوعِ في المحظورِ.

ويستبعد، أن نشهدَ مماطلة لانجاز هذه "الرزمة" نظرًا للضغطِ الكبير على المكوّناتِ السياسيّة للاسراعِ بإنهاء هذا الموضوع والذي سيُبَتّ به في غضون أيام معدودة.

وبحسب عطالله، فإنّ الشرط الاساس في تكوين الحكومة هو وضع مدة زمنية لتنفيذِ الخطة المُتعلِّقة بإجراءات مكافحةِ الفسادِ واستنهاض الحالة الاقتصادية والمالية للدولة، بالتزامن مع ضمانات لتطبيق ما يتم الاتفاق عليه خلال مرحلة التكليف والتشكيل.

عطالله الذي يؤكِّد دعم التيار لحكومةٍ لا تضمّ وجوهًا سياسيّة بل أشخاص من ذوي الكفاءات يتم الاتفاق معهم على الالتزام بتطبيق الخطة الاصلاحية، يشير، الى أنّ "الاتصالات مفتوحة مع الاطراف كافة لتسويق هذا الخيار ومن بينهم الرئيس سعد الحريري".

أما تسمية الرئيس المكلف، فكلّ الاحتمالات واردة برأي عطالله ومن ضمنها الرئيس الحريري أو شخصية تحظى بتوافق الجميع ومنها الشارع المنتفض.
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر