Beirut
14°
|
Homepage
إتهامات نحّاس لـ"اليسوعية" تُثير الجدل
المصدر: رصد موقع ليبانون ديبايت | الاثنين 02 كانون الأول 2019

صوّب الوزير السابق شربل نحاس سِهامهُ نحو الجامعة اليسوعية، مُتهمًا إيّاها بالقمع، وذلك على خلفية قرارها بإلغاء ندوة كانت مقررة منذ أسبوع في حرمها بعنوان "ماذا يحصل في لبنان"، وقررت تغيير مكانها إلى خيمة الجامعة قرب العازارية.

وكان نحاس قد رأى في منشورٍ له على وسائل التواصل الإجتماعي أن "هذا التصرف يأتي بعد طرح حركة "مواطنون ومواطنات في دولة" لبرنامج مفصل لإدارة المرحلة الانتقالية التي يتخبط فيها البلد"، مشيرًا الى انه "لا يمكن فصل هذا التصرف عن أبعاده السياسية والمعرفية معًا".

ولفت نحاس في تصريحهِ الى ان "هذا الإجراء يشكل قمعًا للطلاب الذين يهمهم الاطلاع على مجريات الإفلاس المتدحرج الذي يجتاح بلدهم، ويثير تساؤلات حول دور الجامعات في نشر المعرفة وتعميقها وتعزيز الفكر النقدي، لا سيما في مجال الاقتصاد السياسي الذي تتخبط حيال تحدياته النخب المزعومة".


كما اعتبر الوزير السابق أن هذا الإجراء "يفضح الأدوار الملتوية التي تلعبها بعض الجامعات حيال التحركات الشعبية، حيث تقيم "خيماً في الساحات" لكنها في الوقت نفسه تمنع طلابها من أي تحرك سياسي داخل حرمها، وهي تدفع أيضاً ببعض الأسماء إلى الوجاهة وتطوق آخرين ممن يتقدمون بطروحات معينة حول السياسات الكفيلة بمواجهة الوقائع المرة".

إتهاماتُ نحّاس، أثارت ردود فعلٍ كبيرة في أوساط الجامعة، فاستنكرت التعرض لهذا الصرح التعليميّ الكبير الذي يحرصُ على الحُريّات، ويؤمِّنُ للطلاب مساحةً واسعة للتعبير عن آرائهم.

اساتذةُ الجامعة، عبّروا عن إمتعاضهم ايضًا، فنشر الأستاذ جاد شبلي على صفحته عبر "فيسبوك" رسالةً وجهها الى نحّاس، أكد فيها أن الجامعة كانت من السبّاقين في تأييد الثورة منذ أيّامها الأولى، وشدد على أن الجامعة أتاحت وسهّلت للطلاب والكادر التعليمي المشاركة في التظاهرات، من دون معاقبتهم على التغيّب عن الدوام الجامعي.

وذكّر أن اليسوعية كانت من السباقين في تنظيم ندوات للطلاب.

وأكد شبلي ان تصريحات نحاس "غير المسؤولة"، لا ترتقي الى مستوى رجل السياسة المنشود، وأن وصف قرار الجامعة بالـ"قمع" هو أمرٌ مبالغٌ فيه، يهدف نحاس من خلاله إلى إنشاء "ضجة إعلامية" وجذب القراء فقط لا غير.



وعبّر أستاذٌ آخر عن رفضهِ لكلام نحاس، فقال: "الرجاء ممن يركب قطار الثورة في الربع ساعة الأخيرة عدم المزايدة على جامعة القديس يوسف، تلك المؤسسة التي قدمت للبنان منذ 145 عامًا كل مساحات النضال بوجه الإحتلالات والوصايات، وأعطت للوطن شهداءً باتوا منارةً للدفاع عن الحريات والكرامة".

حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر