878 مصابين حالياً 1420 شفاء تام 36 وفيات 166 حالة جديدة 2334 إصابة مؤكدة فيروس كورونا في لبنان
Beirut
26°
|
Homepage
حزب الله "انتظروا المفاجآت".. والأميركي "هذهِ شروطنا"
عبدالله قمح | السبت 27 حزيران 2020

"ليبانون ديبايت" - عبدالله قمح

عذراً أيها الدولار، لقد اتهمناكَ بـ"السبعة وذمتها" ورشحناكَ لبلوغ قمة الـ9000 متر وطلوع ليتراءى لنا أن قدراتكَ أبعد من ذلك بكثير، وإن سقف الـ 9000 لا يعقل أن يُقاس أمام جبروتك. هاتِ يدك لنقبّلها ولتعذرنا على "طقم" سياسيين من فئة كاذبين أوهمونا في ساعةِ تخلٍ أنك قابل للتذويب على حرارة لا تتعدى الـ 3200 درجة مئوية ففاقت مهاراتك كل التوقعات.

وبينما الدولار يشدّ "طلوع" تتدحرج الحكومة "نزول"، والعودة إلى زمن اللجان واللجان المشتركة والضياع في الزواريب والعقم في القرار، تضيع المُهل الناظمة لحياة حاكم مصرف لبنان الذي كلما ارتفعَ الدولار نقطة يُعاد البحث في مصيره نقاط، والمفارقة أن الدولار يستمر في تسجيل الارتفاع بينما هو ثابتٌ حيث هو معلق مصيره على حبلين، بعبدا وعين التينة، وفي تداعيه تداعٍ لهما لأسباب أبعد من نقد تتكفّل بـ"بنشرة" أي خطوات لاحقة قد يقدم عليها السراي من خارج التوقعات، تبقى لغاية الآن محصورة بالنوايا "الذياب" الباحثة عن فريسة.


وبين الدولار والشارع مسافات تُقاس بالدواليب المحترقة، ولو أن دخانها لم يحجب أنظار أصحاب الدولة والمعالي والسعادة الفاقدين للبصيرة أصلاً، وتحت أنظارهم تُرك الشارع في مواجهة شارع ويا حسرتاه على الجيش الداخل بين البصلة وقشرتها. ويله على السلم الأهلي وويله على منع التعدي على السلم الأهلي، ويله الناس في الشوارع وألسنتهم تُنشد حزناً على جيوبٍ خاوية كخواء جيوب جنوده، وويله يحفظ الطرقات والمؤسسات من غضبٍ جامح، ولا تهاون في أي محاولات لقطع طرقات رئيسية أو نثر الطحين في الشوارع، وفق مصادر "ليبانون ديبايت" التي بيّنت أن صورة "مفرق برجا" ومشهد "المتن الأعلى" هو الأسلوب المرشح للاعتماد في المقبل من الايام.

والغضبُ شعار المرحلة، من بيروت إلى الجنوب ولو اختلفت المعايير. في بيروت شارعٌ يأنُ تحت قبضة الدولار ومهددٌ بالازهاق، وفي الجنوب "فرقعة سلاح" يريد العدو ضمها بنداً إضافياً على جدول أعمال الانتقام من حزب الله، والحزب هنا لا يضيّع البوصلة أو يضع يديه في جيوبه وأرجله في المياه الباردة، ومن فيديو "الثأر القادم" أعلن شعار المرحلة "لا مساومة وسنقتله"، خلاصة كلام الأمين العام، مع زيادة جرعة مصدرها مطلعون على موقفه لخصوا المشهد بالتالي: "إنتظروا المفاجآت، ولن نجوع".

وها هو الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله يمسح بكلام مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفيد شنكر الحائط، ويمضي صوب روسيا والصين وإيران شرقاً، واثناء ذلك علق الباقون في شباك الغرب لا حول لهم ولا قوة، فأتاهم بومبيو منقذاً طارحاً "مشروع تصفية أميركي" كخطة طريق على الطريقة اللبنانية قوامها: "تحرير الدولار مقابل تحرير الحكومة من حزب الله"، أو بمعنى أوضح: "فتشوا عن حكومة جديدة، بشروط أميركية" وعلى القائمة نواف سلام وسمير حمود ومحمد بعاصيري!

مع ذلك، يقلّب نصرالله بين يديه أوراق الملف العراقي، زعيم "رايح"وزعيم "جاي"، وتنسيق مفتوح على كافة الاحتمالات والمكتوب يقرأ من زيارة مقتدى الصدر إلى بيروت. على الأرجح أن نصرالله الملزم إدارة الملف العراقي من قبل المحور، يعيد ترتيب المسرح لاستقبال مسار جديدة من الشدة التي تلوح بالافق، والمسرح السوري غير بعيد بشهادة القاعدة الأميركية التي انفجرت "عرضياً" شرق سوريا.

يتراءى لنا أن المسرح العراقي يجري إعداده بدقة، وأثناء ذلك، يحضر رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي افيف كوخافي عند الحدود متبجحاً مستقوياً بمناورات جنوده فيما مقاتلاته تغزو الجنوب ترهيباً.

القصة يا أخوان على الأرض وإلى الأرض نعود، ها هنا تحدد المصائر، وحين يمضي الدولار صعوداً توقعوا أن يأتي الرد نزولاً، على وزن "لولار"، هذه المرة نترك التقدير للجغرافيا ولاصحاب الميدان الذي عمموا قبل أيام داخلياً، ان سعر صرف الدولار الذي يجري التلاعب به جغرافياً في بيروت، مقدور على تثبيته بإستخدام جغرافيات اخرى. إذاً، أصبحَ اللعب على المكشوف، وطالما أن السوق السوداء هي سيدة العواصم، فلنا سوقنا أيضاً، سوداء اللون، لإنعاش ذاكرة النعوش المطلية بالسواد.

هي ليست حرباً ولا معركة بين الحروب، لعبة متروك تقدير ظروفها لأصحاب المفاجآت، وهذه إسرائيل الدولة المصنفة الأقوى في المنطقة وصاحبة جيش لا يقهر، انظروا اليها كيف ارتعدت من "شوية صواريخ" جاءت في معرض بث فيديو نشره الإعلام الحربي المركزي، فحضر كوفخاي إلى جانبي الحدود واستنفرَ مقاتلاته على وجه السرعة لزرع الاطمئنان في نفوس مستوطنين ما ناموا ليلتهم وهم ينقبون بين تحليلات رجالات أمنهم.

التصعيد الذي تعيشه المنطقة العربية كلها سينسحب على لبنان في المرحلة المقبلة، وإن لم يكن ذلك بشكل مباشر فبتداعياته. ليس صدفة عودة الاستهدافات الحوثية للمملكة العربية السعودية، بالتزامن مع عودة الاستهداف لقواعد أميركية في العراق وبعض المواقع في سوريا، ولبنان غير بعيد عن "لهيب الصيف" الذي يتداول سوقه حالياً أوراق عملة من فئة "تفاوض تحت النار".
الاكثر قراءة
طلبٌ من فهمي إلى المواطنين بسبب "كورونا" 9 السيد "يُفسّر" سبب "هبوط الدولار" 5 كيف أقفل سعر دولار السوق السوداء الليلة؟ 1
توقيف مدرّس يمارس أفعال منافية للحشمة بحق تلامذته 10 البابا يكسرُ صمتَهِ بشأن قرار تحويل "آيا صوفيا" إلى مسجد 6 حزب الله تراجع عن قراره 2
وقائعُ مِن "رصّ" دورثي شيا في السراي 11 دولار السوق السوداء يواصل إنخفاضه 7 "إيران معروضة للبيع" 3
بشرى من غجر إلى اللبنانيين... الكهرباء عائدة 12 قادمون تظهر من جديد... "سنقتلكم" 8 سعرُ صرف الدولار اليوم الاثنين 4
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر