878 مصابين حالياً 1420 شفاء تام 36 وفيات 166 حالة جديدة 2334 إصابة مؤكدة فيروس كورونا في لبنان
Beirut
26°
|
Homepage
خبيرٌ إقتصاديّ لليبانون ديبايت: لبنان على حافّةِ التضخُّم الجهنميّ!
رشاد الزغبي | المصدر: ليبانون ديبايت | الثلاثاء 30 حزيران 2020

"ليبانون ديبايت" - رشاد الزغبي

إعتبر الإعلامي الإقتصادي عُبادة اللدن أنَّ إستقالةَ مدير عام وزارة المالية آلان بيفاني "ستبعثُ إشاراتٍ مقلقةٍ الى الداخل والخارج"، لأنها تُظهِر "عدم وجود أجندة حكومية مُتماسكة ومُوحَّدة للتعامل مع الأزمة، فلا يُعقل أنَّ الفريقَ الحكومي الذي يُفاوض صندوق النقد الدولي ينهارُ بهذا الشكل المتسارع".

وأشار الخبير الإقتصادي اللبناني عبر "ليبانون ديبايت" إلى أن استقالة بيفاني تبدو في توقيتها أشبهَ بـ"القفز من المركب المثقوب قبل غرقهِ"، مضيفًا أنّه "كان حريًّا ببيفاني أن يستقيل يومَ إقرار سلسلة الرتب والرواتب وليس الآن، لأنّه كان يُفترض أن يكونَ مُدركًا منذُ ذلك الحين أن زيادةَ مصروفاتِ الدولة بنحو 3500 مليار ليرة سنويًا سيؤدّي حتمًا إلى إفلاس الدولة".


وأشار اللدن الى أنَّ بيفاني بإستقالتهِ "نعى الخطة الحكومية، ما يعطي إشاراتٍ بأنَّ التيّار العوني تخلى عن الخطة، وأننا عُدنا إلى نقطة الصفر". إذ ألمح بيفاني مرارًا إلى "المسؤولين الذين خضعوا للترهيب"، في تكرارً لتجربة شربل نحاس الذي انتهى مشوارهُ مع التيار الوطني الحر بالإستقالة من وزارة العمل.

وعن إعتزام المصارف تعديلَ صرف الليرة مقابل الدولار في المصارف اللبنانية من 3000 ليرة الى 3850 ليرة لبنانيّة، إعتبر اللدن أنَّ "هذا الأمر منطقيٌّ ومتوقَّع، لِيُواكب سعر صرف الدولار في السوق الموازية، لكنَّ مشكلتهُ أنه جزءٌ من الدوامة التي يَعلَقُ فيها المصرف المركزي، والتي لم يَعُد قادرًا على الخروج منها". معتبرًا أنه بهذه الخطوة "سيتم إضعاف الليرة، ونُساعد بذلك في فقدانها قيمتها، عبر ضخِّ المزيدِ من العملة الوطنية في السوق وبالتالي، رفع سعر صرف الدولار أكثر فأكثر".

وكشف اللدن عبر موقعنا أنَّ "الكتلة النقدية إرتفعت 224% بين 17 تشرين الاول 2019 و11 حزيران 2020، لتصل إلى 11400 مليار ليرة". محذرًا من "الإرتفاع الجنوني في الكتلة النقدية الذي من شأنه أن يغذي التضخم المالي وإضعاف الليرة"، مشيرًا الى أنَّ مصرف لبنان بخطوتهِ هذه يُساهمُ بإحداث المزيد من "الإنفلات" بالتضخم المالي.

وأكد الخبير الإقتصادي أنَّنا "على أعتابِ الدخول في موجةٍ من الـ"hyperinflation" أو ما يُسمى بالتضخم المُفرط، ما يُنذر بإنفلاتِ سعر الصرف"، وهذا الأمر بحسب الخبير الإقتصادي اللبناني هو "خطرٌ حقيقيٌّ يتربَّصُ بلبنان، فكل ما يتم إتِّخاذه من قرارت يقودنا الى هذا الأمر الخطير".

وحولَ إستمرار دعم مصرف لبنان لسلّةٍ من السلع الإستهلاكية، إعتبر اللدن أنَّ "هذه المسألة ستفتحُ بابًا من الإستغلال لا يُمكن إغلاقه"، معتبرًا أنَّ "خلق سقوفٍ للأسعار عبر الدعم الحكومي يُعزِّزُ السوق السوداء، وهو ما تتفاداه السياسات الإقتصادية، بينما لبنان يذهب إليه بنفسه".

فالمطلوب "هو اتِّخاذ إجراءاتٍ نقديةٍ وماليةٍ وإقتصاديةٍ عاجلةٍ لدعمِ الثقةِ والحدِّ من إستنزاف الحساب الجاري، وليسَ الإمعانُ في تفريخ أسعار صرف مدعومة"، يضيف اللدن.

وإذا أشار عبر "ليبانون ديبايت" الى أنّنا "نمرُّ في نقطة تحوّلٍ خطيرةٍ جدًا، ونحتاج الى صدمةٍ إيجابيةٍ ضخمةٍ على صعيدِ السياسات والإجراءات، والمفاوضات مع صندوق النقد وحتى على صعيد الأشخاص". أسِفَ لكون الحكومة "لم تتَّخذ أيَّ إجراءٍ إصلاحيٍّ يُذكر يكبح التدهور المتسارع، فَسِجِلُّ الحكومة الى الآن خالٍ من أي خطوة في المسار الصحيح".

وأطلق ناقوس الخطر، مُحذِّرًا من أننا "نقترب من الدخولِ في دورةٍ "جهنَّميةٍ" تُعرف بـ"دورة التضخم المفرط" التي تتزامنُ مع ركودٍ إقتصاديٍّ كبير يضرِبُ لبنان"، لافتًا الى أنها تُعتبر "من أسوأ وأخطر المراحل التي تُحدِّق لبنان، فَسَيدخلُ حينها سعرُ الصرف في نقطةٍ تحوُّلٍ لا عودةَ عنها. وكلُّ ذلك بسبب السياسات التي تتبنّاها الحكومة ومصرف لبنان حاليًّا والتي "تُغذي هذا الإنهيار" بدلًا من أن تلجمهُ" بحسب الخبير عبادة اللدن.

وأضاف، "هنالك خطرٌ جديٌّ وإحتمالٌ كبيرٌ أن ندخلَ في دورةِ تضخُّمٍ مُفرط تجعل من تَحقُّقِ "النموذج الفنزويلي" في لبنان أمرًا غير مستبعدٍ، فبدلًا من أن نردَعَ هذه الدورة الإقتصادية ونعمَلَ على فرمَلتِها، نقومُ بتغذيتها وتعزيزِ قوَّتِها عبر السياسات المالية والنقدية الراهنة".

وشبَّه اللدن ما يحصل في لبنان، "بشاحنةٍ كبيرةٍ إنحدرت في منزلقٍ خطير، فبدلَ أن يقومَ السائقُ بمحاولةِ وقفِ الشاحنة بإستخدام الفرامل، يعمَدُ الأخير الى زيادةِ سرعتها وتغذيتها بالوقود اللازم، عبر ضخِّ المزيد من السيولة بالليرة، وعدم فعل شيءٍ جدّي لتوفير تدفُّقاتٍ تُوازن الحساب الجاري".

ويُحذِّرُ الخبير الإقتصادي عبادة اللدن عبر "ليبانون ديبايت" من أنه "عند دخول لبنان هذه المرحلة (التضخم المفرط) لن يعود بالإمكان وقف تدهور سعر صرف الليرة نهائيًا، و"سينفلت" سعر صرف الى ما لا تحمد عقباه".

ويعود الخبير في الإقتصاد لإستخدامِ مَثَلِ الشاحنةِ التي تنزَلِقُ في المنحدر الخطير، فيُذكِّرُ بأنَّ تلك الشاحنة سيكونُ من السهل فرملةُ سرعتها في بداية الطريق، أما وقد وصلت الشاحنة الى منتصف "المهوار"، فسرعتها ستتزايد بشكلٍ مُرعبٍ ولن يكون من السهلِ على أحد إنقاذها".
الاكثر قراءة
وقائعُ مِن "رصّ" دورثي شيا في السراي 9 سعرُ صرف الدولار اليوم الاثنين 5 كيف أقفل سعر دولار السوق السوداء الليلة؟ 1
بشرى من غجر إلى اللبنانيين... الكهرباء عائدة 10 "إيران معروضة للبيع" 6 دولار السوق السوداء يواصل إنخفاضه 2
هاجروا! 11 قادمون تظهر من جديد... "سنقتلكم" 7 السيد "يُفسّر" سبب "هبوط الدولار" 3
"قادمون" تضرب البنك المركزي الاسرائيلي 12 طلبٌ من فهمي إلى المواطنين بسبب "كورونا" 8 حزب الله تراجع عن قراره 4
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر