Beirut
16°
|
Homepage
إنتخاب الرئيس من دون أعراف جديدة
فادي عيد | المصدر: ليبانون ديبايت | الجمعة 15 أيلول 2023 - 7:09

"ليبانون ديبايت" - فادي عيد

في الوقت الذي تحصل فيه عملية خلط أوراق رئاسية ألغت كل الأسماء التي تردّدت لأكثر من عشرة أشهر، استمرّت المعارضة على ثباتها برفض حضور أي حوار قبل الإستحقاق الرئاسي، حيث يكشف مصدر نيابي معارض، بأن المعارضة تتمسّك بوجهة نظرها القائلة أن الإنتخابات الرئاسية في لبنان، إما تحصل في سياق جلسة بدورات متتالية حتى انتخاب رئيس للجمهورية، بتكرار لتجربة انتخابات العام 1970، وإما تحصل بالتوافقات والتباحث الثنائي، وليس بعد انعقاد طاولة حوار.

ويذكِّر المصدر النيابي، بأنه لم يسبق أن حصلت طاولة حوار سبقت رئاسة الجمهورية، ومقولة أن اتفاق "الدوحة" جاء بحوار، هو كلام خاطئ، لأن "الدوحة" لم يعقد بنتيجة شغور رئاسي، إنما عُقِد نتيجة اجتياح "حزب الله" لبيروت، وبالتالي، الرئاسة إما تحصل بجلسة بدورات متتالية حتى انتخاب الرئيس، وإما حوارات ونقاشات وتباحث، وصولاً إلى التوافق على قاعدة أنه يتعذّر على فريق، أو على جهة، أن تنتخب رئيس بمفردها. وبالتالي، يتابع المصدر النيابي، أمام تعذّر أي فريق لانتخاب رئيس، يأتي التشاور والتداول من أجل التوافق، وهذا التوافق يمكن أن يكون من خلال غربلة الأسماء والتوافق على إسم من الأسماء.


ويلفت المصدر، إلى أنه لا يوجد خيار آخر أو طريق ثالثة، لأن الأمور تحصل بهذا الشكل، وأكبر نموذج التقاطع الذي حصل على ترشيح جهاد أزعور، بحيث لم تُعقد طاولة حوار، إنما التداول أوصل على جهاد أزعور، وباستطاعة هذا التداول أن يتوسّع على إسم تُجمع عليه المواصفات المطلوبة للمرحلة المقبلة، لأن المرحلة المقبلة تتطلّب مواصفات إنقاذية في لبنان، أي ليس المطلوب انتخاب أي رئيس للجمهورية، إنما انتخاب رئيس جمهورية قادر هو ورئيس الحكومة والحكومة على الإنقاذ، وهذا هو المطلوب.

بينما الفريق الآخر، أي فريق "الممانعة"، يضيف المصدر نفسه، يطرح طريق ثالثة غير مسبوقة، وهي أن الحوار مُلزِّم للإنتخاب، وهذه سابقة على المستوى الدستوري، وخوف وخشية المعارضة أن تؤدي هذه السابقة إلى تكريس عُرف يضاف إلى الأعراف المكدّسة منذ العام 2005 إلى اليوم، وبالتالي، تصبح كل الإنتخابات الرئاسية تحصل عن طريق الحوار.

ويسأل المصدر، ما الفائدة من مجلس النواب؟ وما الفائدة من إجراء انتخابات نيابية عندما يتحوّل مجلس النواب إلى مجلس يصادق ويبصم على ما تكون قد توصلت إليه طاولة الحوار، وبالتالي، يلغى دوره في إنتاج الإنتخابات الرئاسية؟ وهذا أمر مرفوض للغاية.

ويشدّد المصدر نفسه، على أن جولة لودريان أثبتت بأن لا حوار، وذلك خلافاً لما تم ترويجه بأن الحوار سيُعقد، وأثبتت أيضاً أن المبادرة الفرنسية بحلّتها الأولى لجهة دعم مرشّح انتفت وانتهت، وهناك قناعة خارجية بأنه لا يوجد أي جهة لديها القدرة على انتخاب رئيس للجمهورية، وأنه لا يمكن انتخاب الرئيس خلافاً لوثيقة الوفاق الوطني، وهذا ما أكده المفتي عبد اللطيف دريان والسفير السعودي بالأمس، أنه يجب احترام اتفاق الطائف، أي انتخاب رئيس من دون تكريس أعراف جديدة.

وبالتالي، يتابع النائب عينه، أصبحنا أمام واقع جديد هو إعتراف الخارج والدفع الخارجي باتجاه مرحلة جديدة قوامها اختيار الشخصية القادرة على أن تقود المرحلة المقبلة، وهو رئاسة من خارج الإصطفافات لا تشكل غالب ولا مغلوب، وتفتح الباب أمام مرحلة يستعيد فيها لبنان إستقراره على أكثر من مستوى.
تابعوا آخر أخبار "ليبانون ديبايت" عبر Google News، اضغط هنا
الاكثر قراءة
"سيُفاجئكم"... صدام حسين حي في 2024! (فيديو) 9 ارتفاع في أسعار المحروقات! 5 عُلّق على "عامود" في وسط البلدة... والتهمة "صادمة"! (فيديو) 1
سرقوا أشياء غريبة... ما جديد الضابط اليمني المقتول بمصر؟ 10 اليكم الحصيلة شبه النهائية لانهيار مبنى الشويفات! 6 جعجع يرتكب خطأً 2
الحصيلة النهائية لكارثة الشويفات... وإجراءات احترازية! 11 تفاصيلٌ "جديدة" عن انهيار المبنى في الشويفات! 7 "لإخلاء السكان فوراً"... ماذا يحدث في منطقة الشرحبيل؟ 3
القرار الأميركي اتخذ... العريضي يحذّر: النيران ستأكل الأخضر واليابس! 12 مأساة تهز بلدة جنوبية... ماذا فعلت "الرصاصة" بإبن العشرين عاماً؟! 8 بيان من "كهرباء لبنان" بشأن الفواتير المترتبة! 4
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر