مختارات

السبت 26 كانون الأول 2015 - 07:04 الراي

صليب وهلال

placeholder

بعد أكثر من 400 عام. يتزامن مولد نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- مع مولد المسيح عليه السلام في احتفالية كونية تمد يدها لتقدم لنا هدية التسامح، وتنبهنا لضرورة تقبل الآخر واحتضان اختلافاته حتى تسود المحبة والطيبة بدل الحقد والكراهية، ولكن هل من منصت؟

وضعت من أيام صورة تفاعل معها الكثيرون في «تويتر» لجمال تفاصيلها، ولعفويتها وعمق بساطتها واختصارها للكثير من إسقاطات الحياة العصرية ومعاناة الإنسان. الصورة لفتاة محجبة تشتري «بابا نويل»، وبجانبها قسيس يشتري حلاوة المولد عنوانها «عيدان في عيد» وقلبان يتحدان على الفرح والجمال والخير والعطاء، فما أجملها من صورة موحية نبدأ بها عامنا الجديد برسم قلب كبير يجمع الطوائف والأحزاب والديانات والجنسيات. هكذا تكون الإنسانية وإلا فلا.

لذلك ذُعرت وتألمت كثيراً حين قرأت عبارات سيئة وشامتة بوفاة النائب نبيل الفضل الذي مهما اختلفنا معه فلابد من الترحم عليه وطلب المغفرة له، بغض النظر عن أفكاره ومواقفه، فهو لدى رب العباد وهو كفيل بمحاسبته.

كما أن دورنا الإنساني والحضاري يحتم علينا ضرورة تقبله والتسامح ونزع البغضاء والحقد من قلوبنا حتى تكتمل إنسانيتنا و دورنا في الحياة. فقيمة حياتنا لا تحسب بالمال والجاه، بل بما أنجزناه بحجم محبتنا للناس ومحبة الناس لنا، والسيرة الطيبة التي سنتركها خلفنا وسلوكنا الخير. فهي القيمة الباقية، أما الباقي فتفاصيل عابرة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة