أكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أن الجواب على مسألة انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية هو "لدى البرلمانيين اللبنانيين"، في أول تصريح له إثر وصوله إلى بيروت بعد ظهر أمس في زيارة عمل. وتمنى هولاند الذي بدأ محادثاته مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري وأعضاء هيئة مكتب المجلس، فور انتقاله من مطار رفيق الحريري إلى مبنى البرلمان، أن يعود "إلى لبنان قريباً لألتقي رئيساً للجمهورية".
والتقى هولاند بري بحضور نائبه فريد مكاري ووزير الدفاع اللبناني نائب رئيس الحكومة سمير مقبل ونظيره الفرنسي وبعض المستشارين مدة نصف ساعة، قبل أن يواصل اجتماعه معه بحضور بعض أعضاء هيئة مكتب البرلمان، أكد خلالها أنه "يجب ألا تنتظروا منا خطوات بالنسبة إلى إنهاء الفراغ الرئاسي والمسألة عندكم"، بعدما كان بري عبّر عن أسفه لعدم استقباله في القصر الجمهوري بفعل استمرار الفراغ الرئاسي، "وها نحن دعونا الإثنين (غداً) إلى الجلسة 38 لانتخابه لكن مع الأسف لا حلحلة". وحيا بري دور فرنسا في قوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان منذ عام 1978 والتي اصطدمت بالإسرائيليين في بلدة حاريص، مشيراً إلى تضحياتها، فذكّر هولاند بخسارة فرنسا جنودها في لبنان عام 1983 (تفجير قاعدة دراكار بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان). وأشار مصدر نيابي إلى أن بري طلب من هولاند مساندة طلب لبنان من الأمم المتحدة العمل على ترسيم الحدود البحرية المختلف عليها مع إسرائيل، لافتاً الرئيس الفرنسي إلى أن "تعدي إسرائيل لا يقتصر على خرق الحدود الجوية والبرية اللبنانية بل يشمل مياه البحر حيث تدعي إسرائيل أن جزءاً من المنطقة الاقتصادية الخالصة لها، بينما لدينا الإثباتات المعاكسة، وهذا النزاع يعيق استثمارنا النفط والغاز الموجودين فيها وشركة "توتال" الفرنسية من الشركات المصنفة لاستثمار هذه الثروة".
وأكد المصدر أن بري قال لهولاند إن "هذه المشكلة التي تخلقها إسرائيل قد تسبب حرباً معها وعندها سيتوحد اللبنانيون من أجل كرامتهم كما في حرب عام 2006". وقال المصدر النيابي إن بري أثار "وقف المملكة العربية السعودية الهبة التي كانت قررتها لتسليح الجيش وقوى الأمن الداخلي من طريق فرنسا والتي لا مصلحة في تجميدها لأن لبنان ليس جزيرة، فنحن حدودنا البحر وإسرائيل التي تعتدي على أراضينا والآن هناك جبهة الإرهاب المفتوحة من الحدود مع سورية وعلينا تقوية الجيش لتمكينه من المواجهة". وقالت أوساط الرئاسة الفرنسية إن الرئيس سلام أبلغ هولاند انه التقى سريعاً خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في إسطنبول، ولم يتح له الوقت للبحث في أمر الهبة المجمدة معه. وأوضحت تلك الاوساط ان لفرنسا صداقة وطيدة مع الجانب السعودي تمكنها من اثارة هذا الموضوع معها، ليس من باب العقود التي حصلت عليها باريس، بل من زاوية العلاقة التاريخية مع لبنان والحاجة الى دعم الجيش لضمان قدرته على حماية الاستقرار ومواجهة التهديد الإرهابي.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News