مشاهير

placeholder

العربي الجديد
الأحد 17 نيسان 2016 - 12:25 العربي الجديد
placeholder

العربي الجديد

جوزيف بو نصار: نجوميتي لم تتأخر

جوزيف بو نصار: نجوميتي لم تتأخر

هو شخصيَّة الإقطاعي المستبد في "وأشرقت الشمس"، وهو الجنرال الغامض والصامت والأب الحنون في "سوا"، وهو، أيضاً، الرجل الذي سيطرح مشكلة اجتماعيّة عميقة في "يا ريت". باختصار هو عدة شخصيات متناقضة في شخص واحد. إنّه الممثل، جوزيف بو نصار، الذي لم يقل "يا ريت"، عن أي أمرٍ ضاع منه. قامت "العربي الجديد" بإجراء هذه المقابلة مع، جوزيف بو نصّار، في مبنى جريدة "النهار" في بيروت.

أوّلاً، قمنا بسؤال نصّار عن نجوميّته، واتجاه عيون شركات الإنتاج إليه، فيجيب قائلاً: "منذ فترةٍ طويلة، وعيون شركات الإنتاج مصوَّبة نحوي، لكن أنا عيني ليست على كل الشركات. فأنا انتقائي في أمرين مهمين، الشركة المنتجة ومؤلف النص. وأنا من الأشخاص الذين يرفضون كثيراً. أمّا تلفزيونياً، فأنا نجم منذ "العاصفة تهب مرتين". وسينمائياً، منذ العام 1975 قدمت ما يقارب 10 أفلام سينمائية في لبنان وفي الخارج، منها "بيروت يا بيروت" و"ويست بيروت" و"بيت الزهر" و"بطل من الجنوب"، و"دخان بلا نار".

أتعلم من النقد البناء
أما عن النقد وتقبّله فيشير بو نصار: "أتقبل النقد البنّاء، نحن أولاد الصحافة في النهاية، لكن البعض يكتب عن حقد ليُقَال عنه فقط أنه شتم، ويكون قاصداً الشتيمة فقط. بالنسبة إلي، مكان النقد الحاقد هو سلة المهملات، بينما من ينتقد بمحبة أتعلم منه. من ناحية أخرى، ليس هناك من عملٍ متكامل في العالم، إلا لدى العظماء الكبار مثل مايكل أنجلو وفيللني".

ويقوم بو نصار، الآن، بتصوير مسلسل "يا ريت"، ويمثل الدور مع الممثلة نهلة داوود، وهو مسلسل اجتماعي إنساني، لا يحتوي على الكثير من السياسة المباشرة. ويتناول المسلسل موضوع تفكُّك الأسرة في لبنان والعالم العربي، ولا يدّعي المسلسل بأنّه يقدم حلولاً، بل إشارات تلقي الضوء على المشكلة من خلال العمل الفني.

أرغم المخرجين على اكتشافي
وعمل بو نصار مع العديد من الكتاب والمخرجين، كمروان نجار ومنى طابع وطوني جورج شمعون ورينيه فرانكوديس. في حين أنّه تعوّد التعامل مع كاتبين بشكل دائم، هما، شكري أنيس فاخوري، وكلوديا مارشليان. "عندما يكتبان، يعرفان تماماً الدور الذي يريدان إعطائي إياه". ويشير بو نصار بأنَّه ارتاح مع كل المخرجين الذين تعامل معهم، فهو يعطيهم وهم يعطونه. "لا يوجد مخرج غير جيد معي، أنا أرغم المخرج كي يساعدني ويعطيني ويكتشفني، لأنني دائماً منفتح لرأي المخرج. أنا لست صعباً في التعامل مع المخرجين. بل على العكس. يشعر كل المخرجين بالارتياح بالتعامل معي".

أجهّز نفسي للتقدم في العمر
ويعتبر بو نصار من الممثلين المحظوظين في الدراما اللبنانية والعربية، لأنّه لا يزال يقدّم أدواراً مهمة، وعن رأيه بعدم وجود فرص تمثيل جيّدة للكبار في السن، يقول لنا: "من واجب الكتاب، إنتاج نصوص للممثّلين الشباب الوافدين الجدد، كما يجب كتابةُ نصوصٍ لأعمار تتخطّى الخمسين سنة. يجب أن تأخذ كل فئة عمرية حصّتها، حتى لا يُظلَم أحد. لكن، ما يحصل في لبنان، هو أنّ المنتجين يأتون بشبان وسيمين، وفتيات جميلات. وهذا في الحقيقة شكل من أشكال الكذب على الجمهور، لذلك فإنَّ التقدم في العمر يخيفني، لأنه سيأتي يوم ولن يتّصل بي أحد، ومن هنا، فأنا أناضل كي أؤمن نفسي مادياً ومعنوياً، لأني أتجهّز لليوم الذي لن أحتاج فيه لأي أحدٍ منهم. أخاف من التقدم في العمر، وأنا أهتم بصحتي جداً، وأحترم جسد الممثل الذي في داخلي". ويشير بو نصار بأنَّ الدراسة الأكاديمية في التمثيل، تصقل الموهبة، حيث أن ممثلين كباراً، أمثال شوشو وفيليب عقيقي، رغم موهبتهما الكبيرة، لو كانا درسا، لكانا أبدعا أكثر.

ضد الاختلاط الفني العربي غير المنطقي
وعن رأيه بالأعمال العربية المختلطة يشير بو نصار: "بدأت هذه الأعمال منذ 5 سنوات، وقد اعتمد عليها المنتجون لأنها تؤمن الانتشار والمبيع خارج لبنان. وفيها ما هو صح وما هو خطأ. الصح عندما يكون الدور مكتوباً فعلاً لشخصٍ سوري في بيئةٍ سورية ومن خلفية سورية، ولكنه يعيش في لبنان لأنه موظف، مثلاً، في السفارة السورية في لبنان. هنا، في هذه الحالة الخاصة، من المنطق أن نأتي بممثل سوري لهذا الدور. عندما يكون الدور منطقياً، لا مشكلة في الخلطة، لأننا عندما نقف إلى جانب الممثل السوري أو المصري فنحن نأخذ منه ونعطيه ونتعلم منه، وهو بدوره يتعلم منا، وهو يؤمن التواصل بين العالم العربي، لكن أنا ضد الاختلاط عندما يكون غير منطقي أو غير مفيد".

وعن رأيه بالسينما، يكمل بو نصار: "كانت السينما في الماضي مُكلِفة، لكن مع وجود الديجيتال، أصبحت أقل كلفة، لذلك، فمن الطبيعي أن نعمل سينما في لبنان لأنها سينما جميلة. لكنني أتمنى ألا يشوهوا السينما اللبنانية وفكرتها وحلمها، وألا يحولوها إلى سينما تجارية، لا مانع عندها أن يتم عرض كل أنواع الأفلام الكوميدية والتراجيدية".

مأساة اللاجئين في لبنان مزدوجة
وعن رأيه بزيارة، أنجلينا جولي، إلى المخيمات، يؤكد بو نصار بأنَّ ما قامت به أنجلينا مهم جداً، لأنها نجمة عالمية، وستلاحقها كل وسائل الإعلام العالمية المعروفة، وستكتب عنها. ومن خلال هذه العملية، نستطيع أن ننقل وجع السوريين واللبنانيين إلى العالم. "أنا حزين جداً على الوضع الكارثي للاجئين السوريين في لبنان، وحزين أيضاً على اللبنانيين لأنّهم مضطرون بكلّ محبة أن يستقبلوا هذا العدد الهائل من اللاجئين، دون أن تكون لدينا القدرة على مساعدتهم بشكل حقيقي، فمأساة اللاجئين السوريين في لبنان مزدوجة".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة