اقليمي ودولي

placeholder

عربي21
السبت 07 أيار 2016 - 13:17 عربي21
placeholder

عربي21

كاتبة بريطانية: انتخاب صادق خان إشارة أمل

كاتبة بريطانية: انتخاب صادق خان إشارة أمل

كتبت الصحافية حمى خليلي تقريرا في صحيفة "الغارديان"، معلقة على فوز المرشح العمالي المسلم صادق خان، قائلة إنه خاض حملة مشرفة، وأثبت أن المسلمين يستطيعون تحقيق إنجاز رغم المعوقات كلها.

وتقول خليلي: "ارتحنا، فخلال الأشهر السابقة كان من الصعب علي متابعة الأخبار، ولا يتعلق الأمر بوفاة النجوم، فعام 2016 لم يكن عاما جيدا للمسلمين البريطانيين، فقد صورتنا القناة الرابعة بالذين يدعمون تعدد الزوجات، والذين يكرهون المثليين في فيلمها الوثائقي (بماذا يفكر المسلمون، حقيقة؟)، وأخبرنا دونالد ترامب أننا سنمنع من دخول الولايات المتحدة، واستخدمنا كي يفوز الانتخابات التمهيدية، وخلال هذا كله كانت تصدر نقاط من السم وبشكل مستمر من حملة زاك غولدسميث لانتخابات عمدة لندن، ولهذا فإن أخبار فوز صادق خان بمنصب عمدة لندن، بصفته أول مسلم يفوز بهذا المنصب، لم يكن هناك أفضل منها، وجاءت في وقتها".

وتصف الكاتبة قصة نجاح صادق خان بأنها مثل "حكاية الجنيات"، وتقول: "نجل سائق حافلة وخياطة، نشأ في مساكن البلدية، وأصبح عمدة لندن، وبالنسبة للأقلية الأسيوية والأفريقية، التي تشكل نسبة 44% من سكان لندن، فقد كان فوزة رسالة إلهام قوية، مهما كان عرقك، دينك، طبقتك، فيمكنك أن تصبح أقوى شخصية مؤثرة في البلد، من خلال الانتخاب المباشر".

وتجد خليلي في تقريرها،، أن فوز خان يعد "ضربة على الأسنان" للاستطلاعات، التي قالت العام الماضي إن ثلث أهل لندن "لن يشعروا بالراحة إذا انتخب عمدة مسلم لها".

ويلفت التقرير إلى أن "حملة غولدسميث بدأت أولا بالهمس والحديث عن خان ووصفه بأنه (متشدد)، وهو افتراء سهل لكون المرشح مسلما، ثم جاءت الإدانة بربطه بالمتطرفين، حيث امتلأت الصحف وعناوين الأخبار بالحديث عن صهر خان السابق، الذي حضر تجمعات للمتشددين، وقيام خان نفسه بالجلوس على المنصة ذاتها مع المتشددين، في إشارة إلى إمام مسجد في توتيتنغ، وهي منطقته الانتخابية، الذي اتهم بدعم تنظيم الدولة، بل تم تحريف عمل خان من محام لحقوق الإنسان إلى اتهامات بأنه قام بالدفاع عن الإرهابيين، وكأن منح المتهم، أي متهم، محاكمة عادلة جريمة وشبهة تصم المحامي الذي يدافع عنها بالإرهاب".

وتتساءل الكاتبة قائلة: "هل كان الأمر مهما بالنسبة لغولد سميث؟ فقد وصف صهره السابق عمران خان بأنه (خان الطالباني)، وقد ظهر أن الإمام الذي اتهمه ديفيد كاميرون بالداعم لتنظيم الدولة، كان سيمنح صوته لحزب المحافظين وليس لخان، لكن فريق غولدسميث كان يعرف أن اتهامات كهذه (تلصق بسهولة) على بشرة رجل بني/ أسود".

وتستدرك الكاتبة بأنه حتى المحافظين شعروا بالقرف من حملة العداء التي شنها مرشحهم غولدسميث، حيث كتبت رئيسة حزب المحافظين والوزيرة السابقة البارونة وارسي، تغريدة قالت فيها: "إن لم يكن صديق خان مسلما غير مقبول بما فيه الكفاية كي يرشح نفسه لعمدة لندن، فمن هو المسلم إذا؟"، مشيرة إلى أن نبرة الحملة التي قادها المحافظون جعلت من انتخاب 13 مسلما في البرلمان العام الماضي أمرا مدهشا.

وتقول خليلي إن "البعض اتهم خان بالقسوة، لكنه يفهم أن قوة لندن تنبع من تنوعها، وأنه يجب الاحتفال بالأقليات لا استغلالها أو إهمالها".

وتختم خليلي تقريرها بالقول: "خلال مراقبتي الحملة النشيطة، فإنه ليس لدي شك من أن خان كان يفهم أهمية الفوز بجائزة لندن البراقة، وأنها تستحق هذا العناء، وانتخاب عمدة مسلم للندن قد لا ينهي العداء للمسلمين (إسلاموفوبيا) في السياسة البريطانية أكثر مما شفى انتخاب أوباما أميركا من العنصرية، لكن انتخابه يمنح فرصة للأمل على الأقل".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة