كشفت مصادر مطلعة عن أن شخصيات مصرية معارضة تعتزم الإعلان عن تدشين كيان ثوري جامع للثورة المصرية، ليكون معبرا عنها في الداخل والخارج، تحت اسم "الجميعة الوطنية للشعب المصري"، التي تستلهم تجربة الحملة المصرية ضد التوريث، والجمعية الوطنية للتغيير، والتي ساهمت في إسقاط الرئيس المخلوع حسني مبارك.
وأوضحت المصادر في تصريحات خاصة أنه سيتم الإعلان عنه، خلال مؤتمر صحفي عالمي، يُعقد الأيام المقبلة، كذلك عن رؤية واستراتيجية لمواجهة سلطة الانقلاب العسكري، وأيضا عن مشروع وطني جامع للمرحلة الانتقالية التي ستلي انتصار الثورة المصرية.
وأوضحت المصادر أن صياغة هذا المشروع استغرقت فترة طويلة (أكثر من عام ونصف)، وتم تعديله أكثر من مرة سواء بالحذف أو الإضافة من أجل الوصول إلى أكبر قدر ممكن من التوافق بين مختلف القوى والشخصيات الوطنية والثورية، كاشفة عن أنهم أدخلوا مؤخرا تعديلا ينص على "عودة شرعية الرئيس محمد مرسي"، وفق ضوابط بعينها.
وقالت إن من أهم أسباب تأخر الإعلان عن هذا المشروع الذي كان من المفترض طرحه للرأي العام قبل حلول الذكرى الثالثة للانقلاب العسكري هو خوف القائمين عليه من الهجوم والانتقاد، وما وصفوه بالمزايدات التي قد يتعرضون لها من البعض.
وأكدت المصادر أن أصحاب هذا المشروع حسموا أمرهم وقرروا الإعلان عنه رسميا قريبا، وذلك بغض النظر عن أي تحفظات أو رفض لدى البعض، فهم باتوا مقتنعين بأن "الاصطفاف بمن حضر، وأن الانتظار أكثر من ذلك أمر غير مجد على الإطلاق".
وأكدت المصادر أن هذا المشروع هو خطوة جديدة ومكملة لخطوة سابقة، وهي "إعلان فبراير"، الذي أطلقه بعض شباب ثورة يناير من تيارات ثورية مختلفة، في 27 شباط/ فبراير الماضي، وهي تأتي محاولة جديدة لإنهاء الأزمة المصرية، التي حدثت عقب انقلاب 3 تموز 2013.
وكان الشباب المشاركون في مؤتمر "إعلان فبراير"، الذي عقدوه بمدينة اسطنبول التركية، قد شدّدوا على أن طريقهم طريق ثوري جماهيري، وأن سلمية الثورة هو طريقها الصحيح والوحيد، وأنهم لن يقبلوا بأن يجرهم "إرهاب النظام الحالي إلى مستنقع العنف الذي لا تحتمله الثورة، ولا يحتمله الوطن، ولا يريده سوى النظام القمعي، الاستبدادي، الذي يقتل مواطنيه".
وأشاروا إلى أنهم يتواصلون مع حراك الداخل، ويحاصرون مصالح النظام الذي وصفوه بالمستبد في الخارج، كما يتواصلون مع محيطهم الإقليمي والدولي، ويمدون أياديهم إلى سائر المهتمين بقضايا تحرر الشعوب لمناصرة قضيتهم "العادلة".
ووقع على البيان حينها كل من عبد الرحمن يوسف (شاعر وكاتب)، ود. منذر عليوة (إعلامي)، ومحمد طلبة رضوان (صحفي وكاتب)، وعمار البلتاجي (عضو رابطة الدفاع عن المعتقلين)، وغادة نجيب (ناشطة سياسية)، ومحمد كمال (ناشط سياسي).
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News