المحلية

placeholder

الحياة
الأحد 31 تموز 2016 - 08:06 الحياة
placeholder

الحياة

اختيار المرشحين العونيين للنيابة يفاقم الصراع مع باسيل

اختيار المرشحين العونيين للنيابة يفاقم الصراع مع باسيل

في تجربة لم يألفها كثير من الأحزاب والتيارات السياسية، تنطلق صباح اليوم الانتخابات التمهيدية الداخلية التي يجريها «التيار الوطني الحر» لاختيار المرشحين المحتملين لخوض الانتخابات النيابية المنوي إجراؤها في أيار من العام المقبل، على أن يقع الاختيار على مرشحين اثنين لكل مقعد نيابي، يتم في مرحلة لاحقة ترشيح أحدهما للانتخابات باسم التيار، بناء على استطلاعات رأي يجريها بدءاً من تشرين الثاني المقبل.

لكنها تجربة تترافق مع خروج الخلافات داخل التيار إلى العلن منذ أسابيع وأدت أول من أمس إلى تبلغ 4 كوادر مهمين فيه قرار طردهم من صفوفه، عبر «الهاتف». وتحولت هذه الانتخابات الهادفة إلى تأهيل المرشحين للنيابة فيه إلى مادة خلافية جديدة، تزيد من التأزم داخل التيار، بعدما كان بروز الانقسامات التي شهدها في الانتخابات البلدية الأخيرة إلى السطح أطلق سجالات. وكان محور هذه الخلافات ثلاثة من الكوادر البارزين المعترضين على أداء التيار ورئيسه الوزير جبران باسيل، ما دفع إلى توجيه اتهام اليهم بـ «إثارة أزمات التيار الداخلية في الإعلام». وهم: انطوان نصرالله، زياد عبس ونعيم عون (ابن شقيق العماد ميشال عون) الذي شكا من أن التيار يواجه اليوم «فقداناً للديموقراطية وقمعاً وتسلطاً في داخله»، ما أحدث أزمة سرعان ما خرجت إلى العلن وعلى شاشات التلفزة.

لكن ظاهرة الاعتراض التي تفاقمت في المدة الأخيرة، بدأت منذ ترشيح باسيل نفسه لرئاسة التيار في 27 آب العام الماضي لكنها بقيت كامنة، وتطورت مع إعلانه انطلاق الانتخابات التمهيدية مروراً بالنظام الانتخابي الذي يقوم على الصوت التفضيلي، المتمثل بإعطاء الصوت الواحد لمرشح واحد في كل دائرة، وما سبقه من ترشح للانتخابات البلدية من دون إذن التيار وموافقته ومخالفة قرار القيادة الحزبية وما تلاهما من استقالات وإقالات، وصولاً إلى التشهير بنظام التيار من طريق وسائل الاعلام، على ما قال عضو في اللجنة المركزية للتيار «فخرجوا عن نظام الحزب، وهو الشرعة المناقبية التي تحكم علاقات أبناء التيار في ما بينهم، لا علناً في الخارج»، وعزا الفوضى التي حصلت إلى اعتماد قيادة التيار أسباباً تخفيفية وخفض العقوبات المنصوص عنها في النظام، بدلاً من الحزم، فتمادوا في انتقاداتهم، على رغم وجود تعميم بعدم الاساءة إلى أحد داخل التيار.

وهذا ما استوجب اتخاذ اجراءات عقابية وفق أحكام النظام وتعليماته التطبيقية». وسأل: «ما دام المعترضون يرفضون الآلية التي وضعها التيار للانتخابات، لماذا قدموا ترشيحهم، ألا يعني ذلك قبولاً منهم بهذه الآلية؟». وعن قول بعض المعترضين إن هناك ديكتاتورية داخل التيار وإن رئيسه تم فرضه عليهم، اعتبر انه يعود إلى عدم تمكن بعضهم من تبوؤ مناصب، وتابع: «اذا كان في ظن هؤلاء فرض تغييرات لمصالح خاصة، ومحاولة إحداث فوضى، عبرالقيام بما يشبه حركة تصحيحية، فقد شهد التيار خروج عدد من أركانه هم أكثر باعاً منهم، وفشلوا في إحداث أي خرق داخل جمهور التيار الذي يعتبر الجنرال عون خطاً أحمر، لذا فإن الانتقادات التي توجه إلى قيادة التيار ورئيسه لن تبدل شيئاً من قناعة الجمهور».

نعيم عون ... ورد القيادة
وبعدما علت الأصوات المنددة بسياسة رئيس التيار، واعتباره السبب الأساس للأزمة الداخلية، تم استدعاء المعترضين الثلاثة الأربعاء الماضي للمثول أمام المجلس التحكيمي بتهمة الإساءة إلى التيار وقيادته في وسائل الإعلام، فلم يحضروا اعتراضاً على عدم إجابتهم على لائحة المطالب التي تقدموا بها للمجلس وتتضمن وفق نصرالله ونعيم عون «إطلاعهم على أصول المحاكمات أمام المجلس والعقوبات الممكن فرضها عليهم، والاطلاع المفصل والخطي على التهم الموجهة اليهم، وان تكون المحاكمة علنية ليتسنى لناشطي التيار إبداء رأيهم في مسببات المشكلة ومجرياتها ليبنوا على الشيء مقتضاه. إلا أنهم لم يلقوا رداً من القيادة الحزبية على هذا الطلب فارتأوا عدم حضور الجلسة». لكن مسؤولاً في التيار أوضح أن «ما جاء في المذكرة التي تقدموا بها وتطالب بمحاكمة علنية، هي غير موجودة في النظام الداخلي».

وأكدت مصادر في التيار ايضاً ان المجلس التحكيمي اتخذ، بعد النظر في الاتهامات الموجهة إلى الكوادر الثلاثة، قراراً بفصلهم من التيار، اضافة إلى ناشط رابع هو بول أبو حيدر الذي قام بتوجيه انتقادات وكتابة عبارات على «فايسبوك» تسيء إلى سمعة التيار وتشوه صورته» وفق المصادر. لكن مصدراً مقرباً من رئيس التيار قال إن «من حق المفصولين استئناف الحكم، وقرار الفصل سيرفع إلى المجلس السياسي لدرسه وأخذ القرار المناسب. كما أن من حق رئيس التيار في النهاية التصديق على القرار او العودة عنه».

نصرالله: سقوط محكمة الحزب
وقال نصرالله: «صدور قرار الفصل، يعني سقوط محكمة الحزب، وإن كنا سنعمد إلى قراءته لنرى إذا كانت هناك ثغرات فيه وسنبني على الشيء مقتضاه». وقال: «نحن قدمنا مذكرة للنقاش. أنا لا أعلم ما هي التهمة، لم يبلغونا شيئاً».

لكن الصراع الداخلي يعود إلى أن الناشطين المعترضين يأخذون على باسل أنه عدّل النظام الداخلي للحزب، بحيث يسمح لرئيس التيار بألا يأخذ بنتائج الانتخابات التمهيدية لاختيار مرشحيه إلى النيابة، لأن المرحلة الثانية من العملية تقضي بإجراء استطلاعات للرأي. وقال نصرالله ونعيم عون: «كلنا يعرف كيف تجري استطلاعات الرأي وكيف تكون موجهة». وقالا إن التعديل الذي أدخل على النظام الداخلي قضى بنزع صلاحية تسمية المرشحين لنيابة من المجلس السياسي للتيار وحصرها برئيسه الذي يمكن أن يستند إلى استطلاعات الرأي ليقرر حجب ترشيح هذا أو ذاك للنيابة وتصبح عملية الانتخابات الحزبية مجرد صورة.

ويقول مصدر مقرب من باسيل: "إن أهمية انتخابات اليوم بدءاً بمنطقة المتن تكمن في إشراك القاعدة بالقرار، وإبقاء المرشحين بعد انتخابهم على تماس مع جمهورهم». ويشير إلى ان «هذه الانتخابات ستكون اختباراً، لأن من يحوز اكثرية الأصوات يكون يحظى بشعبية تؤهله للترشح لمقعد نيابي. فالقرار الفصل يعود للناخب، لا بفرض نواب يسقطون عليه بالباراشوت، بخلاف قناعته». ويضيف: «النتائج لن تعلن حتى لا يساء إلى أحد ممن تراجعت شعبيتهم. وسيبنى على ذلك في المرحلة الأخيرة مع تحديد موعد اجراء الانتخابات النيابية، لأن مزاج الناخبين قد يتغير بين مرحلة وأخرى وفق أداء المتنافسين، أكانوا مرشحين جدداً ام نواباً حاليين".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة