مشاهير

placeholder

سيدتي
الجمعة 02 أيلول 2016 - 09:59 سيدتي
placeholder

سيدتي

ميريام فارس.. هكذا عشت وابني 10 أيام من الخطر

ميريام فارس.. هكذا عشت وابني 10 أيام من الخطر

هي المرة الأولى التي تطلّ فيها الفنانة-الأم ميريام فارس بعد الولادة للحديث بإسهاب عن تأثير الأمومة في حياتها وطريقة تربيتها لابنها جايدن. تحكي بشغف وحب وتأثر عنه وترسم له خطاً حياتياً منظماً تأمل تنفيذه بنجاح. عن تجربة الخطر على حياتها وابنها إثر تعرضهما للتسمم، وخبرتها بالتعاطي مع الأمومة دار هذا الحوار الذي تركز أكثر على جانب الأم في حياتها:

• ماذا غيّرت فيك الأمومة؟
كل شيء، خاصة طريقة عيشي التي تغيّرت بأكملها. كنت في السابق أتحكّم بالوقت كما أريد، أما حالياً فالوقت يتحكّم بي. صار كل شيء بوقته ومقيّدة بالساعة. كل ما أريد أن أفعله بحسب جايدن ووقته. صحيح أنني محاطة بأشخاص يساعدونني وهناك المربية، ولكنني أحب أن أفعل كل شيء بنفسي فكيف بالحري إذا كان الموضوع يتعلق بابني؟ من غير الممكن أن أتكل على أحد بهذه الأمور التي هي بالنسبة إليّ أساسية جداً.

• هل عانيت في بداية ولادتك لا سيما أنه الولد الأول الذي تنجبينه؟ هل خفت أم كنت قوية؟
كان وضعي صعباً جداً ولا سيما أنني تعرضت لتسمم حاد في الشهر الثامن من حملي إثر إصابتي بجرثومة السالمونيلا للسنة الثانية على التوالي، إذ أن جسمي لم يكن قد تعافى بعد من أول إصابة بالتسمم من هذه الجرثومة.

• هل كان الطعام الذي تناولته من المطعم ذاته في الحادثتين؟
صحيح، وهو أشهر محل لبيع الدجاج في لبنان.

• كيف تجرأت على الذهاب إليه مرة أخرى بعد إصابتك بالتسمم من تناول الطعام فيه المرة الأولى؟
لم أقصده إنما طلبت من عنده الدجاج إلى المنزل. وبسبب ما تعرّضت إليه، ألغيت تناول الدجاج ومشتقاته من وجباتي بشكل نهائي. وكنت قد أكلت من الفروج المشوي. وأتساءل كم مضى عليه من الوقت مشوياً في ذلك المتجر ثم باعنا إياه، علماً أن المأكولات المشوية لا تسمم. مكثت تحت المراقبة عشرة أيام عشنا خلالها جنيني وأنا على المصل. وكانت حالتنا في غاية الخطر.

• يبدو أن التسمم كان أصعب في المرة الثانية؟
نعم؛ لأنني كنت حاملاً. وهذه المرة، كنت خائفة على جنيني. وما زلت حتى الآن لم أتعافَ، خاصة أن جسمي صار ضعيفاً جداً تجاه أي شيء ليس مغسولاً جيداً، ولكل مشتقات الدجاج. لغاية الآن، لازلت ممنوعة عن الكثير من أصناف المأكولات. وآخذ الكثير من الأدوية وسأستمر بتناولها على المدى البعيد حتى أستطيع أن أستعيد عافيتي. خسرت الكثير من وزني ومن العضل في جسمي. هذه الأمور أتحدث بها للمرة الأولى. عانيت كثيراً. وبعد ولادتي بشهرين، أيضاً عدت وأصبت بالتسمم مرة أخرى. ولكن، كان أخف حدّة من المرتين السابقتين، وذلك لأن جسمي صار يفتقد للمناعة كثيراً. والآن، آخذ أدوية للمناعة حتى أصبح أقوى.

• العوارض كانت عبارة عن تعب أو ألم؟
التعب يسيطر على جسمي وآخذ فيتامينات خاصة إذا لم يكن الطعام طازجاً، أمرض فوراً. هذا كله من جرثومة السالمونيلا التي أصبت بها لعامين متتاليين. فيروس السالمونيلا يستلزم خمس سنوات ليتخلص الجسم منه إذا تعرضنا له مرة واحدة، فكيف إذا أصبنا به مرتين متتاليتين؟ حالتي مثل حال الكثير من اللبنانيين. أتمنى أن يحظى أولادنا بحياة أفضل من تلك التي نعيشها.

• هل أعطاك الأطباء مدة معينة للتعافي؟
لم ينته علاجي بعد. لدي شهران لإنجازه. أتمنى بعدها عندما أجري فحوصاتي أن أكون أفضل.

• هل صرت تخافين كثيراً؟
نعم. لم أعد أصدق الحملات التحذيرية لسلامة الغذاء. ووجهت رسائل علنية مباشرة للناس عبر نشرات الأخبار للانتباه على صحتهم. لا أدري إن كانوا يعلمون كفاية في لبنان أم عليهم العمل أكثر لأن بعض المتاجر لم ترتدع لجهة سلامة الغذاء. ولم يتغير شيء وأكبر دليل على ذلك إصابات التسمم الكثيرة التي نشهدها.

• ما الرسالة التي تودين توجيهها للناس من خلال تجربتك القاسية التي مررت بها؟
بصراحة، لم أعد أؤمن لا بطعامنا ولا بمياهنا. أوجّه رسالة للناس أن يلتزموا الوقاية وأن يدركوا ماذا يأكلون. والأهم أن يحرصوا على تناول مأكولات طازجة. بعد إصابتي الأولى، التزمت الوقاية وبالرغم من ذلك، أصابني الفيروس مرة أخرى. وكان عندي ثقة أن هذه المحلات أصبحت تلتزم شروط سلامة الغذاء ووثقت بالدولة وعدت وتناولت الطعام من هذا المتجر. ولكن، الآن، فقدت الثقة لأنني أصبت بالتسمم أكثر من مرة. صرت أريد أن أشتري الخضار وأعرف مصدرها وأغسلها جيداً. وأريد تحضير كل «غدواتي وعشواتي» في المنزل. هذا الحل الأسلم. فأنا عندما تسممت في المرة الثالثة كان من البيض. ويقولون عنه طازجاً ويوزع يومياً ومن خلال طعام حضّرته في المنزل. نحن نعيش على كف عفريت.

• كيف كان أول لقاء لك مع جايدن؟
أهم لحظة في حياتي عندما سمعت صوت جايدن. أحلى شعور في حياتي. لا أستطيع أن أصفه فقد كنت أسمع عنه من الأمهات. وكنت أعتبره شعوراً جميلاً لكنه بالفعل شعور لا يوصف. وكل يوم نعيشه مع طفلنا نتعلق به ونحبه أكثر خاصة عندما تكون الأم تتدخل في كل تفاصيله وليس أن تتركه للمربية أو الخادمة، فيصبح الأمر على الشكل التالي: هما تهتمان به ونحن نلاعبه فقط. عندما تتدخل الأم في كل شاردة وواردة بطفلها، تصبح تعرف ماذا يريد من نظرته وبكائه إذا كان بكاء جوع أو نعاس أو وجع. تصبح حياة الأم بأكملها متعلقة به.

• هل أنت من نوع الأمهات اللواتي يخشين كثيراً على أولادهنّ؟
لست «موسوسة» ولكن أقلق ومنظّمة جداً. فجايدن يتناول طعامه بالوقت المحدد وكذلك بالنسبة لنومه. لكل أم طريقتها الخاصة بالتربية. بعض الأمهات يرددن نطعمه عندما نشعر أنه جائع وندعه ينام عندما يريد النوم. أنا أحب أن ينشأ ابني منظمّاً مثلي. فأحاول قدر المستطاع أن أجعله يعيش بطريقة نظامية. لست «موسوسة» أتركه يمسّ الأشياء. وأستعمل المطهرات لكل غرض. وهذا مفروض كي يكتسب المناعة. لست من الأمهات اللواتي إذا بكى الطفل يأخذنه فوراً عند الطبيب. أنا تعلمت كل الإرشادات. وباستطاعتي استشارة الطبيب عند الضرورة. وإذا صادفت أمراً ما أسأله. ولكنني شخص قوي ولست ضعيفة تجاه هذه المسائل وأتحمّل المسؤولية. وأحاول أن أتدبر أموري بنفسي. وإذا وجدت نفسي عاجزة عن حل المسألة، أتصل بالطبيب.

هل تهتمين به بنفسك؟
نعم. لدي أشخاص يساعدونني ولكن أنا أهتم بكل تفاصيله. وحالياً، بدأ يأكل الطعام. أنا بكل المراحل معه. في وقت سفري للعمل لا يكون معي. أغيب 24 أو 48 ساعة إلى أن أعود. ولكن، عندما أكون معه أبقى بجانبه طيلة الوقت. أنا لست موظفة وأتفهم كثيراً الموظفات اللواتي يتركن أولادهنّ عند أمهاتهنّ أو حمواتهنّ. هذه طريقة حياة ليست خاطئة، لأن الطفل بحاجة أن يعتاد على أشخاص آخرين غير والديه والمربية. عليه أن يعتاد على كل الناس لينشأ شخصاً اجتماعياً. وجايدن يقوم بكل ذلك ويكون برفقتي. نذهب إلى والدتي ووالدة داني ولا أحاصره إنما أكون معه عندما نزورهما لأنني قادرة أن أكون معه طيلة الوقت.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة