المحلية

placeholder

الراي
الأربعاء 07 أيلول 2016 - 08:07 الراي
placeholder

الراي

لبنان يعاند السقوط في الفوضى الشاملة

لبنان يعاند السقوط في الفوضى الشاملة

غداة الجولة الأخيرة للحوار التي انتهت الى تعليق الجلسات من دون تحديد موعد جديد لاستئنافها، لم تكن الصورة قد اتضحت بعد حيال المصير المحتمل للحكومة عشية جلستها المقررة غداً، إلا اذا حصل تطور ما في الساعات التي تسبق انعقادها. ذلك ان المشاورات فُتحت على الغارب عقب إطاحة «التيار الحر» بجولة الحوار الأخيرة من خلال إعلانه تعليق مشاركته في الطاولة التي يستضيفها رئيس البرلمان نبيه بري. وتتركز هذه المشاورات على استنقاذ الحكومة من انهيارٍ يبدو جدياً ما لم تنجح المساعي في تَدارُك وصول الأجواء التصعيدية الى حافة دفع الحكومة الى الاستقالة.

وأكدت مصادر وزارية مطلعة على هذه المشاورات ان اللوحة تبدو قاتمة في ظل صعود الخطاب العالي النبرة لـ «التيار الحر» وسعيه إلى الاعتراض على مسّ الميثاقية. ولفتت الى «ان التيار العوني لا يجد حرجاً في اثارة بعض الأجواء من خلال احتكار صفة تمثيل المسيحيين والتحدّث عن مظلومية مسيحية وصولاً الى سؤال رئيس التيار الوزير جبران باسيل المسلمين... بدكن يانا او ما بدكن»، واعتباره «ان الأزمة الراهنة أكثر من وجودية ونحن بصراحة نفقد القناعة بإمكانية أن نستمرّ في العيش سوياً إذا استمر هذا الاستهتار والاستخفاف بحقوق مكوّن لبناني أساسي».

وقالت ان الصورة تبدو ضبابية جداً لكون مختلف القوى تجري حسابات معمقة حيال الواقع الذي تَسبب به «التيار الحر» بدفْعه الأمور نحو تصعيد مفتوح ربما يبلغ حدود تحريك الشارع العوني، موضحة ان رئيس الحكومة تمام سلام لم يقرر بعد الخطوة التي قد يقدم عليها، وسط محاولة حلفاء عون وبعض الشخصيات السياسية الأخرى إقناعه بتأجيل الجلسة بقرار مسبق منه لئلا يحرج الجميع بإصراره على عقدها ومن ثم إطاحتها باضطرار وزراء «حزب الله» الى التغيب تضامنا مع حليفه العوني.

واذ رجّحت المصادر الوزارية المطلعة تبعاً لذلك تأجيل جلسة مجلس الوزراء كسبيل اضطراري للتهدئة الموقتة من دون ان يكون ذلك محسوماً تماماً، تقول ان ذلك سيستتبع ترحيل الأزمة الى أواخر سبتمبر اي الى حين عودة سلام من نيويورك قبل نهاية الشهر بقليل. والسؤال الذي تردّد امس في هذا السياق المأزوم، هو هل يتمّ التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي قبل سفر سلام او يُرجأ اياماً قليلة ريثما تسري الوساطات؟ علماً ان هذا الاستحقاق بات داهماً ولا يحتمل إرجاءً الى وقت طويل لان نهاية خدمة قهوجي أواخر سبتمبر تملي اتخاذ قرار تأجيل التسريح بسرعة.

في اي حال، تبدو الساعات المقبلة حافلة بالمشاورات والاتصالات في كل الاتجاهات سعياً الى منع انهيار الحكومة واتجاه البلاد نحو تعميم التعطيل على مختلف المؤسسات الدستورية في سابقةٍ تحمل معالم خطورة متعاظمة وتضع البلاد امام متاهة الفوضى وتهديد الاستقرار.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة