"Red TV"
متابعةً لعملية الإنزال التي نفذها الجيش الإسرائيلي في بلدة النبي شيت، جالت كاميرا "Red TV" في البلدة وعاينت مكان العملية والاستهدافات، إضافة إلى حجم الدمار الذي لحق بالبلدة جراء الغارات التي تزامنت مع العملية.
والتقى مراسل "Red TV" مع رئيس بلدية النبي شيت هاني الموسوي، الذي شرح في حديثه ما حصل أمس، وقال:"إن بلدة النبي شيت شهدت فجر اليوم عملية إنزال إسرائيلية مصحوبة بغارات جوية كثيفة، أسفرت عن دمار واسع وسقوط شهداء، لكنه شدد على أن العملية فشلت في تحقيق أهداف الاحتلال على الأرض، بفضل يقظة المقاومين وأهالي البلدة".
وأضاف الموسوي:"ما شهدتموه على الأرض هو حقيقة واضحة للعيان. العدو الغاشم الظالم، المعتاد على ارتكاب الجرائم، استهدف بلدتنا منذ ظهر يوم الجمعة 5-3-2026، موجهاً إنذارات بإخلاء مناطق معينة، بما فيها النبي شيت، لكن الأهالي تحركوا لحماية الأطفال والنساء. وبعد ساعات بدأ القصف المكثف الذي استمر حتى فجر السبت، خاصة بعد منتصف الليل، وكان قصفاً جنونياً استهدف الأبنية والمنازل، وبعض الضحايا ما زالوا تحت الأنقاض حتى الآن".
وأشار إلى أن شباب المقاومة كانوا مستعدين نتيجة القصف المكثف، ما أدى إلى اشتباك عنيف مع القوة الإسرائيلية عند محاولة تنفيذ الإنزال، مشدداً على أن عملية الكوماندوز فشلت، وقال:"العدو اضطر لتغطية انسحابه بقصف عنيف جداً، لكن الأرض بقيت لنا. هذه المرة كان الإجرام كبيراً جداً، ودمار البلدة واضح للعيان".
واستدرك الموسوي موجهاً انتقاداً لاذعاً للحكومة والأجهزة الرسمية، قائلاً:"ما أريد أن أؤكده هو أن حكامنا وأصحاب السيادة غائبون عن المشهد الحقيقي. الدولة، الحكومة، والأجهزة الأمنية، كلهم لم ينجحوا في رصد المروحيات والسيارات التي تحركت بها القوة الإسرائيلية. لو كانت هناك رقابة فعلية لما تمكن العدو من التقدم بهذا الشكل. الإعلام مطالب اليوم بأن يبرز الحقيقة كاملة، وأن يوضح كيف أن هناك تقصيراً واضحاً من جانب أصحاب السيادة الذين يُفترض بهم حماية المواطنين".
وأضاف بشأن مزاعم الاحتلال حول الطيار الإسرائيلي المفقود:"وسائل الإعلام الإسرائيلية ذكرت أن الهدف هو البحث عن رفات الطيار رون أراد، المفقود منذ نحو 35 إلى 40 عاماً، وهذا مبررهم لاستهداف المقبرة مباشرة. نحن لا نملك معلومات تؤكد أي شيء، والرجل قد توفي منذ سنوات طويلة. العملية العسكرية فشلت بالكامل، والعدو لم يحقق أي هدف على الأرض".
واختتم الموسوي حديثه بتأكيد صمود أهالي النبي شيت، قائلاً:"نحن، كمقاومين وأهالي هذه البلدة، أفشلنا العدو في تحقيق أي موطئ قدم. أصحاب السيادة يجب أن يتحركوا ويظهروا مسؤوليتهم، ونحن أثبتنا اليوم أننا أصحاب سيادة بالفعل لا بالقول. لا يمكن السكوت على هذا الإجرام، وندعو الإعلام إلى تسليط الضوء على الحقيقة".