المحلية

placeholder

الراي
الأربعاء 21 أيلول 2016 - 08:24 الراي
placeholder

الراي

لعبة "عضّ الأصابع"... تشتدّ

لعبة "عضّ الأصابع"... تشتدّ

على أهمية المواقف التي أعلنها رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام في الأمم المتحدة من خلال مشاركته في مؤتمريْن مخصصيْن لقضايا اللاجئين والنازحين والتي اتّسمت بنبرة عالية استثنائية حيال قصور المجتمع الدولي عن دعم لبنان في تحمل أعباء النزوح السوري، فإن هذه المواقف لم تكن كافية لحجب تباينات المشهد الداخلي التي ظلّلت مشاركة لبنان في هذه المناسبة الأممية.

وبدا واضحاً ان الحكومة التي تعاني من آخر مآزقها مع مقاطعة وزراء «تكتل التغيير والاصلاح» برئاسة العماد ميشال عون جلسات مجلس الوزراء ستكون بعد عودة سلام من نيويورك آخر الاسبوع الجاري أمام مزيد من التعقيدات. ذلك ان مصادر وزارية بارزة لفتت الى ان جهود سلام في نقل وجهة نظر لبنان وخطته لنقل اللاجئين السوريين الى مناطق آمنة في سوريا تشكل نظرياً الموقف الموحّد للحكومة الذي كان يفترض ان يُترك الرئيس سلام وحده بصفته رئيساً للحكومة وللوفد الرسمي اللبناني الى الامم المتحدة يعبّر عنه من دون أي تشويش.

ولكن الأمر سار على غير هذا المنحى وبدأ التشويش عملياً مع سلسلة كلمات ألقاها وزير الخارجية جبران باسيل الذي استبق وصول سلام الى نيويورك وأثار في لقاءات عدة مواقف اعتبرت المصادر الوزارية انها اتّسمت بعنصرية وبطابع طائفي من مسألة اللاجئين الأمر الذي أشعل ردود فعل سلبية للغاية على هذه المواقف.

وبدا باسيل كما تقول المصادر نفسها وكأنه يسدد ضربة حادة لوحدة الموقف الرسمي فأغرق خطابه بمواقف مثل استثناء المرأة اللبنانية المتزوّجة من فلسطيني أو سوري من اي قانون يتيح لها منح أولادها الجنسية اللبنانية. وأثار هذا الموقف تحديداً موجة أصداء بالغة العنف والتنديد بمواقف وزير الخارجية الذي اعتبرت المصادر انه يتبع خطاباً شعبوياً متطرّفاً يعود بالذاكرة الى شعارات الحرب الأهلية في لبنان على خلفية التصعيد الذي يتولاه تياره حالياً ويرفع فيه شعارات المطالبة بالميثاقية كما يسوّقها رئيس التيار، اي باسيل الذي لا يميّز موقفه الرسمي عن موقفه الحزبي.

وذكرت المصادر أن الأمر لم يقف عند هذا الحدّ بل اكتسب بُعداً سلبياً إضافياً في إشعال عدوى المزايدات داخل الحكومة نفسها من خلال دخول وزير العمل سجعان قزي على خط أزمة موضوع اللاجئين، وهو الكتائبي السابق الذي كان فُصل من الحزب قبل أشهر لدى رفضه الامتثال لقرار رئيسه النائب سامي الجميل الاستقالة من الحكومة. اذ ان قزي قام بخطوة محكمة التوقيت فاستبق إلقاء سلام كلمة لبنان امام مؤتمر الامم المتحدة الخاص باللاجئين اول من امس وعقد قبل ساعات قليلة منها مؤتمراً صحافياً طرح خلاله مشروعاً لاعادة اللاجئين السوريين الى بلدهم وانتقد بعنف توجه الوفد اللبناني الرسمي الى نيويورك من دون موقف موحد ومن دون دعوة مجلس الوزراء الى جلسة يجري فيها التوافق على الموقف الرسمي من ملف النازحين.

واذ ترصد الاوساط السياسية ما يمكن ان يحصل بعد عودة سلام الى بيروت في نهاية الاسبوع، تلفت المصادر الوزارية الى مخاوف من اتساع الأزمة في ظل الاتجاه المؤكد الى اتخاذ وزير الدفاع الوطني سمير مقبل قراراً بتمديد خدمة قائد الجيش العماد جان قهوجي قبل 30 سبتمبر الجاري موعد نهاية خدمة قهوجي، لان مقبل سينتظر عودة سلام ودعوته الى جلسة لمجلس الوزراء قبل نهاية الشهر وفي حال عدم تعيين بديل من قهوجي كما هو متوقَّع فانه سيصدر قرار التمديد لا محالة.

وواوضحت المصادر انه رغم معرفة التيار العوني ان جميع الأطراف يوافقون سلفاً على التمديد لقهوجي فهو سيتّخذ من الخطوة إسناداً اضافياً لاستعداداته التصعيدية ضدّ الحكومة باعتبارها «حارسة» الستاتيكو المدعوم دولياً.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة