أطلق وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور الحملة الوطنية للكشف المبكر عن أمراض القلب والشرايين، في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيسة اللجنة الوطنية للوقاية من أمراض القلب ومؤسسة "يدنا" المنظمة للحملة وفاء سليمان، تحت عنوان: "ما تنطروا، قلبكم ما بينطر" لمناسبة اليوم العالمي لأمراض القلب والشرايين.
وعقد المؤتمر في مبنى عدنان القصار للاقتصاد العربي، في حضور الرئيس ميشال سليمان، نائب رئيس مجلس الوزراء سمير مقبل، وزيرة المهجرين أليس شبطيني، والوزيرتين السابقتين ليلى الصلح حمادة ومنى عفيش، رندة بري، مي ميقاتي، هدى السنيورة، حياة أرسلان، ماري روز نجار ورائدة قصار وسيلينا رحال ومي شدياق، وكل من مي وريمون عودة، المدير العام لوزارة الصحة الدكتور وليد عمار، أعضاء اللجنة الوطنية للوقاية من أمراض القلب وعدد من المعنيين ومسؤولي مراكز الرعاية الصحية الأولية وموظفي وزارة الصحة.
حمادة
بداية النشيد الوطني، ثم ألقت رئيسة شبكة الرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة رندة حمادة كلمة ترحيبية، أوضحت فيها أن "الحملة الوطنية لأمراض القلب والشرايين تهدف إلى تعزيز وعي المواطنين حول أهمية الوقاية من هذه الأمراض، خصوصا أن الكشف المبكر لها يؤثر إيجابا على صحة الأفراد والمجتمعات".
عثمان
ثم شرحت عضو اللجنة الوطنية للوقاية من أمراض القلب والشرايين الدكتورة منى عثمان أهداف الحملة مشددة على "أهمية الكشف المبكر، لأن 64% من السيدات اللواتي يتوفين من أمراض القلب لا يعانين من عوارض سابقة"، مشيرة الى أن "الحملة ستستمر حتى الثلاثين من شهر تشرين الثاني المقبل في خمسين مركز رعاية صحية أولية للتوعية والتثقيف والحد من أمراض القلب والكشف المبكر والإحالة والعلاج".
سليمان
بعد ذلك، أبدت سليمان "فخرها لإطلاق اللجنة الوطنية للوقاية من أمراض القلب والشرايين حملتها الأولى، للوقاية من هذه الأمراض التي كانت وستبقى المسبب الأول للوفاة لدى الرجال والنساء على السواء"، موضحة أن "اللجنة تضم، إضافة إلى ممثلين لوزارة الصحة العامة ومؤسسة "يدنا"، نخبة من الأطباء المتخصصين في مجال القلب". وقالت: "هكذا حيك من خلال هذه اللجنة الوطنية نسيجا طبيا رائعا بهدف وقاية المجتمع من أمراض القلب".
أضافت: "ان هذا النسيج الرائع يجمع المذاهب الطبية العريقة، فأضحى يعمل دون كلل وتوالت اجتماعاته بهدف تبادل الخبرات ووضع خطة العمل التي تأتي الحملة من ضمن نشاطاتها".
وتابعت: "إن إقناع الناس بالوقاية ليس سهلا، وهو هدف يحتاج إلى عمل دؤوب يقوم به مركز صحة قلب المرأة، عبر ندوات التوعية المكثفة"، مشددة على "وجوب عدم حصر هذا العمل ب"يدنا" بل هو واجب اجتماعي كامل، يتطلب تضافر كل القوى من دون استثناء وإقناع عامة الناس باعتماده حماية لصحتهم، كما أنه يتطلب مساعدة الجهات الضامنة في هذا السبيل، أي المؤسسات الضامنة العامة مثل الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي وقطاع الصحة لدى المؤسسات الأمنية كافة وغيرهما إضافة إلى المؤسسات الضامنة الخاصة المتمثلة تحديدا بقطاع التأمين الخاص".
ودعت "جميع المؤسسات الضامنة إلى المساعدة في اعتماد نهج الوقاية في سبيل مكافحة الأمراض"، معلنة أن "منظمة الصحة الدولية (WHO) اعتمدت مركز صحة قلب المرأة التابع لمؤسسة "يدنا"، نموذجا إقليميا للنهج الوقائي الذي تروج له المؤسسة في مكافحة أمراض القلب والشرايين".
وشكرت سليمان "ابو فاعور وفريق عمل الوزارة واللجنة الوطنية للوقاية من أمراض القلب والشرايين وكل الداعمين"، آملة "التوصل بالتكافل والتضامن إلى ترويج نهج الوقاية لمكافحة المزيد من أمراض القلب والشرايين وتخفيف عبء هذه الأمراض عن كاهل المجتمع".
أبو فاعور
ختاما، ألقى أبو فاعور كلمة شكر فيها "السيدة وفاء سليمان على ما تقوم به من جهد وعمل دؤوب"، معتبرا أنه "يمكن اختصار هذا الجهد بالقول إن السيدة وفاء صاحبة قلب كبير"، مشيرا الى أن "الوصول إلى قلب المرأة يعني بلوغ الذروة". وقال: "فلنسع إلى عدم الخروج منه، وإذا ما اضطررنا إلى ذلك، فلنخرج سالمين معافين وليخرج قلب المرأة سالما معافى".
وأمل أن "تؤدي هذه الحملة التي يتم إطلاقها إلى توسيع مساحة الوعي بأمراض القلب والشرايين، والوصول إلى سبل أفضل للوقاية التي تؤدي إلى تخفيف المخاطر"، لافتا الى أن "العدد الكبير من العمليات الجراحية التي تحصل في لبنان هي عمليات جراحية في القلب". وأكد أن "وزارة الصحة لا تنظر إلى الأمر من ناحية تكلفته المادية على الدولة بل من ناحية التكلفة الإنسانية والبشرية على المريض المصاب بأمراض القلب والشرايين".
وأشار إلى أن "سلوكيات صحية واجتماعية تزيد من الإصابة بهذه الأمراض مثل زيادة الوزن وغياب الرياضة والتدخين"، موضحا أن "الحملة من شأنها توعية المرأة والمجتمع حول هذه السلوكيات من أجل التخفيف من مخاطر الإصابة بالأمراض".
وقال: "هناك عوامل في المقابل لا يمكن التحكم بها كتصريح سياسي أو خطاب ناري لأحد الوزراء أو النواب أو أخبار معينة أو اعتصام أو تظاهرة، أو حادث ميثاقي لا يمكن التحكم به، أو خلل ميثاقي معين. فهذا الأمر، لا يحتمله قلب الرجل أو المرأة".
وختم: "إننا نسعى من خلال شبكة الرعاية الصحية الأولية إلى التخفيف من الأمراض بالتعاون مع مؤسسة "يدنا"، مع الأمل بتحقيق الهدف فيسلم قلب المرأة ويسلم قلب الوطن من بعض أمراض القلب".
تفاصيل عن الحملة
يذكر أن الحملة الوطنية للوقاية من أمراض القلب والشرايين تقوم بالتعاون بين وزارة الصحة العامة واللجنة الوطنية للوقاية من أمراض القلب والشرايين ومؤسسة يدنا - مركز صحة قلب المرأة للرعاية الصحية الأولية. وسوف يقوم الفريق الطبي في المركز الصحي بالكشف المبكر عن الخطر الكلي للاصابة بأمراض القلب والشرايين للذين بلغوا خمسا وأربعين سنة وما فوق، وتحويل السيدات منهم، في حال تجاوز الخطر الكلي بنسبة عشرة في المئة، إلى مؤسسة يدنا - مركز صحة قلب المرأة التي ستؤمن لهن معاينة من قبل اختصاصيين بأمراض القلب والشرايين، إضافة إلى الفحوصات اللازمة مجانا.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News