لا يخفي وليد جنبلاط حقيقة أنه يختبئ هذه المرة في معقله السياسي. جاءه التهديد أولا من «خليفة المسلمين» أبو بكر البغدادي. يردد ضاحكا: «كنا بغنى عن هذا الموضوع أن يحلم بنا أبو بكر البغدادي».
التهديد الثاني متعدد الأبعاد. اللبناني يوسف فخر الملقب بـ «الكاوبوي». الاشتراكي السابق. الأميركي الجنسية. العميل الإسرائيلي. المتصل بالمعارضة السورية. صاحب القنوات غير المباشرة مع المخابرات السورية. تقاطع يجعل جنبلاط حائرا في التفسير. كيف تقاطعت هذه وتلك على استهدافه؟ التقاء مصالح ومتضررين وحسابات سياسية وأمنية وشخصية وغيرها جعلت منه هدفا. «إنها قصة غريبة عجيبة فعلا». التهديدان استوجبا السفر لفترة قصيرة ومن ثم الإقامة لفترة طويلة في المختارة.
لم تعد استقبالات وليد جنبلاط في «القصر» هي الحدث. الأولوية لتيمور. يستقبل نجله في نهاية كل أسبوع الوفود الآتية من الجبل ومناطق لبنانية كثيرة. المطالب اجتماعية وخدماتية. يحيط به في أغلب الأحيان شقيقه أصلان الذي يتميز باندفاعه نحو الناس والعلاقات الاجتماعية. لا تفارق عينا داليا كل ما يجري من تفاصيل واستقبالات. تكاد تكون نسخة طبق الأصل عن جدتها لوالدها الست مي إرسلان، وهي تبدو إلى حد كبير مؤهلة للعب الدور التصويبي والتوجيهي نفسه.
أما تيمور، فما زال مترددا. يقوم بدوره كأنه مجرد «واجب». حقق الشاب قفزة كبيرة، لكنه يوحي لوالده والمحيطين به أحيانا أنه يرغب بأشياء عكس تلك التي يقوم بها. يريد أن يصنع شخصيته بمعزل عما يرسم له غيره من «أدوار». هو في ذلك يشبه إلى حد كبير والده الذي لطالما كان متمردا على والده كمال جنبلاط، مع فارق جوهري متصل بالظرف والزمان.
وعلم، ان الأميركيين أعطوا وليد جنبلاط «فيزا» لمدة سنة. ووفق روزنامته الأولية، سيتوجه إلى واشنطن في تشرين الثاني أو ربيع العام 2017.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News