أنهى الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري مشاوراته مع الكتل النيابية في المجلس النيابي، وكان الأبرز فيها اللقاء مع كتلتي «الوفاء للمقاومة» والحزب السوري القومي الاجتماعي التي أكد باسمها النائب أسعد حردان أن من حق الكتلة أن تطالب بحقيبة أساسية، معتبرًا أن أولوية الحكومة يجب أن تكون للشأنين الاجتماعي والاقتصادي. ولفت إلى أن الإصلاح يبدأ من قانون انتخاب يُنصف اللبنانيين. بينما شدد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد على ضرورة «تشكيل حكومة الوفاق الوطني التي لا تستثني أحداً، تكون أولويتها الاهتمام بالوضع المعيشي للمواطنين وتعزيز الوضع الأمني»، لافتاً الى أننا «نريد قانون انتخاب جديداً يُحقق العدالة للجميع ولم نطرح موضوع الحقائب، لكننا اتّفقنا على وضع آلية لدرسها».
ولم تخلُ جلسة المشاورات مع الكتلة من «رسائل الشيخ سعد الى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله»، وبحسب المصادر أنه وخلال اللقاء أرسل الحريري تحياته إلى السيد نصرالله وسأل رعد «كيفو السيد»، فردّ «منيح»، فعاد وردّ عليه الحريري «سلّملي علي».
وشدّدت مصادر في تيار المستقبل على أن «الاجتماع بين الحريري وكتلة الوفاء للمقاومة كان جيداً وإيجابياً، وبمعزل عن حقيقة الرسائل التي نقلت بين السيد نصرالله والرئيس الحريري، لكن اللقاء بالتأكيد كسر الجليد وسيقرّب المسافات بين حزب الله وتيار المستقبل بعد مرحلة طويلة من الجفاء بينهما، والإيجابية التي بدأت مع العهد الجديد وانتخاب رئيس للجمهورية ستكون سمة المرحلة المقبلة ويُبنى عليها لفتح صفحة جديدة بينهما، لا سيما وأنهما سيشاركان في حكومة واحدة».
وشدّدت المصادر على أن «العلاقة بين الرئيسين بري والحريري كانت وستبقى جيدة وممتازة ولو شابها بعض العتب في الملف الرئاسي».
والى ذلك، أجمعت معظم الكتل النيابية التي التقاها الرئيس المكلّف أمس على «تشكيل حكومة وفاق وطني تتمثّل فيها معظم القوى السياسية».
وعقب انتهاء المشاورات، أكد الحريري: «أننا إيجابيون بالتعاون مع القوى السياسية كافة، من أجل تشكيل حكومة وفاق وطني يُشارك فيها أكبر عدد من الكتل السياسية»، ومشدّداً على أن لا «فيتو» على أحد، ولا توجد أي قوى سياسية تضع نفسها في هذا الموقف». وتوجّه الحريري الى قصر بعبدا للقاء الرئيس عون لاطلاعه على نتائج المشاورات.
وعلم أن جميع الأطراف ستعمل على تسهيل تشكيل الحكومة، رغم رفع السقوف ومطالب كل طرف، لكن هناك إصرار لدى رئيسَي الجمهورية والحكومة المكلف على تشكيلها بأسرع وقت ممكن، وكما سيعمل الحريري بكل قوته على فك العقد لينتهي الأمر باتفاق بين الأطراف على صيغة معينة مرضية للجميع، مرجّحة أن تبصر النور في عيد الاستقلال وحتى إن تأخّرت بعده فليس لوقتٍ طويل».
وقالت مصادر نيابية مستقبلية إن الحريري لم يلمس خلال المشاورات من أي كتلة نيتها وضع عراقيل أمام تشكيل الحكومة، وأنه سيعمل خلال الأيام المقبلة على جوجلة المطالب والاقتراحات والصيغ التي طرحت ليعرض صيغة أولى على رئيس الجمهورية في غضون أيام، متوقعة أن تكون الحكومة 30 وزيراً ووحدة وطنية ما يفترض تمثيل الوزير سليمان فرنجية بها»، لكنها أشارت إلى أن «لا صيغة نهائية ولا حقائب محسومة الأطراف حتى الآن والأمر بحاجة إلى مزيد من الدراسة والنقاش».
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News