لم تحدد الأوساط القريبة من الرئيس المكلف سعد الحريري أي موعد لتشكيل الحكومة، كما أبلغت، بانتظار تجاوز بعض العراقيل التي لا تزال تؤخر الولادة، ومن بينها عقدة رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية، حيث يحاول الحريري بالمشاورات المعلنة وغير المعلنة ايجاد الصيغة المناسبة لتجاوز هذه العقدة، بالتشاور مع رئيس الجمهورية ميشال عون الذي يحرص على اتخاذ كل ما من شأنه تعبيد الطريق أمام التأليف في وقت قريب، على أمل ان يتم التجاوب مع البيان الذي أصدره للوقوف على هواجس جميع الفرقاء، وفي مقدمهم فرنجية، الذي أكدت أوساطه أنه "لن يقف عائقاً أمام تشكيل الحكومة، لكنه لن يقبل بأقل من حقيبة معتبرة، وليس مجرد حقيبة هامشية، خاصة بعدما ظهرت محاولات جدية لتطويقه وتحجميه سياسياً من جهات لم تعد خافية على أحد"، في اشارة الى تحالف "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية".
وأشارت الأوساط الى ان فرنجية سيتعامل بإيجابية مع أي دعوة توجه إليه من قبل رئيس الجمهورية لزيارته في القصر الجمهوري والبحث في كل ما يمكن اتخاذه من أجل تسهيل التأليف، باعتبار أن توفير الاجواء التي تضمن تأمين انطلاقة قوية للعهد الجديد مسؤولية جميع الاطراف التي لها مصلحة في أن تستعيد المؤسسات الدستورية دورها وفاعليتها بعد سنتين ونصف السنة من الشغور الذي ترك تداعيات سلبية على مختلف الاصعدة.
وسط هذه الأجواء، أمل البطريرك بشارة الراعي، في عظة الأحد، أمس، الاسراع في تشكيل الحكومة، مشيراً إلى ضرورة أن تكون هذه الحكومة جامعة ووفقاً للمثياق الوطني.
وإذ أبدى خشيته من تعثر التشكيل لمدة غير معروفة على حساب المصلحة الوطنية، فإنه لفت الى ضرورة تقيد الكتل السياسية بالدستور وبوثيقه الوفاق الوطني وتسهيل تأليف الحكومة. وعبرت أوساط مقربة من الكنيسة المارونية عن انزعاجها من عرقلة التأليف واستمرار المماطلة على هذا الصعيد. وقالت ان المطلوب الاسراع في إنجاز تشكيل الحكومة وأن يقتنع كل طرف بحصته، لأن مصلحة البلد يجب أن تتقدم على ما عداها، وألا يستمر وضع الشروط والشروط المضادة تحت عناوين مختلفة، مؤكدة أن صدقية العهد الجديد على المحك ويجب ان تتوافر له كل وسائل الدعم، ما يفرض على القوى السياسية مؤازرته لا عرقلة انطلاقته كما هو حاصل في ملف الحكومة وتوجيه سهام الانتقاد منذ أيامه الاولى، خلافاً لما ينبغي ان تكون عليه الامور في بداية ولاية رئيس جديد للجمهورية، وهذا امر في غاية الاهمية.
وأكدت أوساط الوزير ريفي ان "حزب الله" الذي استطاع فرض رئيس للجمهورية كما يريد، يحاول الآن فرض شروطه التي يريدها في الحكومة الجديدة التي لن ترى النور إلا اذا تمكن الحزب من وضع بصمته عليها، لتحقق له ما يريد، والعمل بعدها على إقرار قانون للانتخابات النيابية يعطيه الاكثرية مع حلفائه، مشددة على ضرورة التصدي لهذا المخطط الذي يسعى إليه حلفاء ايران وبشار والاسد في لبنان.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News