ليبانون ديبايت
دخلت مرحلة العلاقة بين التيّار الوطني الحر ورئاسة الجمهورية من جهة، والوزير سليمان فرنجية من جهة ثانية، في أسوأ مراحلها بعد أن كان الأمل معلقاً على إنتهائها مع إنتهاء مفاعيل مرحلة الإنتخابات الرئاسية، لكن الآمال ذهبت سُداً مع إستمرار "تمترس" الفريقين على نفس الجبهات.
رئيس الجمهورية يريد تعميم "أبوته" على الجميع بمن فيهم الوزير فرنجية، الذي يجد أن التعميم هذا يجب أن يمر أولاً داخل دهاليز التيار الوطني الحر الذي لا ينظر إلى "بيك بنشعي" على أنه أكثر من "حالة محلية"، لا بل أن مصادر المردة ترمي أسس الخلاف على القيادة الجديدة للتيار التي "لم تعد ترى أبعد من ورقة النوايا مع معراب" وهي "تحتكم في علاقاتها إليها"، كما تقول لـ"ليبانون ديبايت".
مشكلة عميقة إذاً، دفعت بـ "البيك" إلى مقاطعة قصر بعبدا لا بل إنسحاب القطيعة الكاملة على الوحدات الحزبية في مناطق الإنتشار المشتركة أمر بات يحتم إيجاد سبل لحل الأزمة وإيجاد حل. جذور هذا الحل، تمرّ بـ"تنازل فرنجية عن ترفعه" و "توجهه إلى قصر بعبدا ولقائه الرئيس وينتهي كل شيء حتى وإن كان هناك مشكلة مع جبران"، هكذا تراها مصادر التيّار الوطني الحر في حديثها لـ"ليبانون ديبايت".
وتكشف المصادر، أن "الرئيس عون بادر بعيد إنتخابه إلى محاولة فتح كوة في جدار الأزمة مع فرنجية وعمل على التواصل مع بنشعي إنطلاقاً من رغبة حزب الله بذلك والتي كشفها للرئيس أحد القياديين البارزين"، لكن والكلام للمصادر، "فرنجية من قطع الطريق على عون الرئيس وليس العكس وخرج على الإعلام موجهاً الإتهامات". كلام ترفضه الجهة الأخرى (المردة) التي ترى أن "المشكلة أساساً تكمن لدى التيار الوطني الحر الذي ينظر بتكبر إلى المردة ويراها حالة محلية لا تخرج من حدود زغرتا" متابعةً أن هذه النظرة السائدة "تمددت إلى الحكومة مثلاً حيث يعرقل التيار وحليفه القوات أي طريق تؤدي إلى نيل بنشعي حقيبة وازنة في الحكومة، وهناك من يردّد أن هذه الحرب ستمتد إلى الإنتخابات النيابية".
ويبدو أن المعركة بين الجبهتين قد تجاوزت الرئاسة لتصل إلى "فرض معركة أحجام تأخذ شكل كسر العظم". وبين ركود الخطابين وتوجّههما نحو التشدّد، ثمة من في الثامن من آذار من يرى في حديثه لـ"ليبانون ديبايت" أن "حل المشكلة أساساً يكمن لدى التيّار الحرّ" فـ"فرنجية يحتاج إلى لفتة معنوية وليس سياسية وينتهي الموضوع، وهذه النظرة لا تقدم له من التيار بل هناك من يتعمد إيذاء سليمان".
"اللفتة المعنوية" هذه، ترى فيها مصادر الثامن من آذار "أساساً في إنهاء عقدة الحكومة التي ليست حقائبية أبداً بل هي معنوية.. إنظروا بعين بريئة إلى سليمان فرنجية وتنتهي المشكلة وتخرج الحكومة إلى الضوء في اليوم الثاني".
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News