المحلية

placeholder

البناء
السبت 18 شباط 2017 - 07:23 البناء
placeholder

البناء

تصعيد لا يُنذر بأزمة داخلية

تصعيد لا يُنذر بأزمة داخلية

بعد أن كسرت التسوية الرئاسية حدة الاصطفافات التقليدية بين فريقي 8 و14 آذار وأنتجت واقعاً ومناخاً توافقياً في البلاد، وفي حين أدّى الخلاف حول قانون الانتخاب إلى فرز جديد بين القوى السياسية سيحدّد التحالفات في الانتخابات النيابية المقبلة، عاد الانقسام السياسي تجاه القضايا الإقليمية ليفرض نفسه على المشهد الداخلي. وقد ردّ رئيس الحكومة سعد الحريري أمس، بشكل غير مباشر على الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي أطلق مواقف ضدّ السعودية، لكن ومن دون أن يدري أو ربما عن سابق تصوّر وتصميم، أصاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ومواقفه في مصر حول سلاح حزب الله وقتاله في سورية، خصوصاً أنّ كلام الحريري جاء عقب تحذير وزارة الخارجية الأميركية للرعايا الأميركيين من السفر إلى لبنان وكلام ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ التي انتقدت مواقف رئيس الجمهورية، وأكدت على ضرورة احترام القرارات الدولية، ما يشير إلى حجم التأثير الأميركي الواضح على رئيس الحكومة اللبنانية، كما ويطرح تساؤلات حيال تداعيات التجاذبات الداخلية تجاه ملفات المنطقة بين عون وحزب الله وفريق المقاومة من جهة وتيار المستقبل من جهة ثانية على الموقف الرسمي منها، ومصير المساكنة بين حزب الله والمستقبل بتموضعهما الإقليمي في الحكومة.

وما عجز الحريري عن قوله، أفصح عنه تيار المستقبل ليتكامل موقف التيار الأزرق مع موقف رئيسه. حيث أكد تيار المستقبل في بيان أن «كلام السيد نصرالله ضد السعودية والإمارات والبحرين، صفعة قوية للتحرك الذي يقوم به الرئيس ميشال عون، والزيارات التي ستشمل بعد الرياض والدوحة والقاهرة وعمان، دولة الكويت والإمارات العربية، التي خصّها السيد نصرالله، هذه المرة، بفيض من كلامه التخريبي، الذي لا وظيفة له سوى الطعن بمصالح لبنان وأبنائه».

وعلّقت مصادر مطلعة على مواقف الحريري وتيار التصعيدية ضد حزب الله، معتبرة بأن «الحريري وعبر تياره مضطر أن يظهر التزاماته وولاءه لمنطق الدول العربية والسعودية تحديداً، وأنه المتصدّي لخطاب السيد نصرالله الاستراتيجي ضد السعودية، فضلاً عن أن لبنان يعيش في لحظة مفصلية لها علاقة بقانون الانتخاب والحريري في وضع مأزوم ويبحث عن مخارج، فهو من جهة يريد تهدئة الجبهة مع الضاحية الجنوبية كي يمرر القانون الذي يناسبه، ومن جهة لا يستطيع الصمت إزاء كلام السيد نصرالله ضد السعودية».

وأشارت المصادر الى أن «موقف رئيس الجمهورية عن حزب الله والمقاومة، أحرج الحريري وأظهره بأنه مغلوب على أمره ومستبعَد عن قرار السلطة التنفيذية ولذلك حاول الحريري أن يُحدث توازناً متأخراً مع عون بعد كلامه لقناة السي بي سي المصرية».

لكن المصادر لفتت إلى أن «التصعيد الذي نشهده لا يُنذر بأزمة سياسيّة داخلية، ربطاً بموقف كاغ والتحذيرات الأميركية، لأنه في حال تبين أن الحريري يعبّر عن المناخ الخارجي المعادي لخط المقاومة في لبنان وسار في هذا الاتجاه باكراً، فإنه سيفقد المكتسبات كلها التي حققها في ظل التسوية الرئاسية التي أوصلته الى رئاسة الحكومة بعد عامين ونصف من الفراغ وسنوات على استبعاده من رئاسة الحكومة، موضحة أن المحاكمة الأخيرة على المواقف ستتظهّر من خلال موقف الحريري والقوى السياسية الحليفة له من قانون الانتخاب».

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة