المحلية

placeholder

ليبانون ديبايت
الاثنين 06 آذار 2017 - 08:22 ليبانون ديبايت
placeholder

ليبانون ديبايت

شادي المولوي في السرداب!

شادي المولوي في السرداب!

"ليبانون ديبايت"

على مسافة أيام من إشتباكات الصفصاف - البركسات في مخيم عين الحلوة وما تخللته من نشر معلومات أمنية تكشف تورط الإرهابي الفار من طرابلس شادي المولوي، ظهر الأخير يوم الجمعة الماضي إلى جانب الكتف الأيمن لأمير "جند الشام" المبايع لجبهة النصرة، بلال بدر، أثناء تأدية صلاة الجمعة في جامع حي الصفصاف الخاضع لسيطرة المتشددين.

ظهور المولوي - إن صح - ليس يتيماً ولا يندرج ضمن خانة تورّط الشاب الطرابلسي في المعارك الاخيرة أبداً، حيث أن تقاطع المعلومات يشير إلى أن المولوي لا يغدو أكثر من شخص لاجئ ولا دور قيادي له على مستوى القرار اللهم سوى ميداني وضمن إطار محدود والاستفادة من الخبرات، بل يندرج ضمن خانة مصلحة "بلال بدر" من هذا الظهور وهو بحسب العارفين يربط كل شيء في مخالبه وممنوع على أحد تجاوز شوره، وكأن بدر أراد القول من خلال إظهار المولوي إلى جانبه أن "هذا رجلي وتحت إمرتي".

بعيداً عن لغة الألغاز التي يتعمد أمراء الحالة المتطرفة في عين الحلوة رمي جمراتها على الإعلام، فإن تسريب خبر نية المولوي الخروج من عين الحلوة إلى الرقة أو إدلب والذي خلق حالة من الذهول كان له دور في عملية الظهور في صلاة الجمعة خاصة لناحية تضارب الجهة التي ينوي الخروج اليها وهو المعروف عنه انه مبايع لجبهة النصرة وليس لداعش وعليه يفترض ان يغادر الى ادلب حيث ثقل "فتح الشام"، وحيث ان هذا التسريب فتح المجال للاعتقاد ان المولوي تخلى عن جبهة النصرة الذي حماه امراؤها في عين الحلوة لمصلحة داعش، كان لا بد من إظهاره علنيةً والى جانب بلال بدر تحديداً وتوجيه رسالة من على منبر الصلاة مفادها أنه باقٍ في المخيم والى جانب النصرة تحديداً.

الرجلان الذين لا يتجولان إلا بصحبة صديقهما الحزام الناسف على ما يقول عارفون في شؤون عين الحلوة، سرعان ما تواريا عن الأنظار حتى قبيل إنتهاء الصلاة ليختفينا كالسحر من بين الجموع. الإختفاء هذا فرضته وقائع عملية مخابرات الجيش اللبناني التي أدت إلى إعتقال أمير داعش السابق عماد ياسين في وضح النهار وفي وسط المخيم وهو أمر إضافة الى اسباب اخرى حتمت على أمراء الحالة الإسلامية اتباع خطوات امنية حفاظاً على وجودهم. اما تخفي المولوي وبدر في مثل هذه الحالة فلا ياتي فقط من باب العمل الاحترازي بل ايضاً من باب انكشاف الدور الامني في حي الصفصاف مثلا الذي فيه تعدد ولاءات غير محصورة بجهة او جهتين، وعلى الرغم من الوئام بين الجميع الذي قرر تخطي الصعاب العقائدية الغارقة في متاهة الحروب الجهادية في المحيط، لكن الحذر يبقى سيد الموقف وتبقى شهوات المجموعات الارهابية مفتوحة لاقتناص السيطرة هنا او هناك.

ليس بعيداً عن هذا الجو، تتقاطع المعلومات عن ان المولوي لجأ بعد تسريب اخبار نواياه المغادرة والتوجه إلى الرقة في صفقة يعقدها مع الجانب اللبناني، الى وكر اشبه بسرداب موجود في حي حطين المجاور للصفصاف والذي يتواجد فيه من لحظة دخوله المخيم متخفياً قبل اعوام ليست ببعيدة. المولوي الذي يحيا في المخيم ببركة حماية بلال بدر، يستمر الاخير بتوفيه مكروماته خاصة بعد ان قرر اسامة الشهابي، وهو معاونه السابق، الحد من نشاطه داخل المخيم.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة